أطفال الحسيمة ينظمون مسيرة ليلية بالشموع نصـرة لمعتقلي الحراك الشعبي

ناضور-سيتي

لا زالت سـاكنة الحسيمة، تبدع في أشكالها النضـالية والاحتجاجية من أجل تحقيق مطالبها المتمثلة في استفادة المنطقة من مشـاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، و كذلك لإطلاق سـراح جميع معتقلي الحراك الشعبي، فبعد احتجاجات “الطنطنة فوق أسطح المنازل” و المسيرات النسائية ونقل الاحتجاجات للشاطئ، عرفت منطقة “كالابونيطا” مسـاء الثلاثاء 4 يوليوز شكلا احتجاجيا جديدا وغير مسبوق، تمثل في خروج العشـرات من الأطفال إلى إحدى الساحات في احتجاج ليلي بالشموع، حيث رددوا شعارات تطالب بالإفراج عن المعتقلين من السجون بالاضافة إلى شعارات أخرى ابتدعتها لجنة الحراك الشعبي منذ ظهورها في أكتوبر الماضي.

الأطفال المشاركون في الموعد الاحتجاجي المذكور، طالبوا في اللافتات التي تسلحوا بها بإطلاق سراح معتقلي الحراك الشعبي وعلى رأسهم ناصر الزفزافي، و رددوا شعارات تحيل إلى الصمود والتحدي والنضـال من أجل الحقوق العادلة والمشروعة.

يا مخزن سمع سمع ما بقيتيش كتخلغ، هذا الريف وحنا ناسو والمخزن يجمع راسو، وشعارات أخرى مماثلة بالريفية و مستوحاة من الزخم النضالي اليساري المغربي، رددها الأطفال المبدعون لهذا الشكل الاحتجاجي الذي لم يسبق للمغرب أن شاهد مثيلاً له، خـاصة في مثل هذه الظروف والاجواء التي يمر منها إقليم الحسيمة منذ إنطلاق مسلسل الاعتقالات و التصدي الأمنيين للحركة الاحتجاجية بالمنطقة.

 

وأبدى متتبعون لما يقع بالحسيمة، اعجابهم ازاء هذه التظاهرة الرمزية التي نفذها أطفال حي طالابونيطا، مؤكـدين أن المقاربة الامنية لم تعد صـالحة ما دامت جميع الفئات قد انخرطت في الحراك الاحتجاجي بالمنطقة، وطالبوا من الجهات الرسمية التحلي بالحوار الجدي والمسؤول و الإسراع في إخراج المشاريع الموقوفة التنفيذ إلى حيز الوجود لانهاء حالة الاحتقان واعادة المياه لمجاريها الطبيعية.

جدير بالذكر، أن عامل إقليم الحسيمة، كان قد أكد اعتزام السلطات على السحب التدريجي للقوات العمومية من الساحات والمدن الواقعة تحت النفوذ الترابي لإقليم الحسيمة، وطالب من نشطاء الحراك الشعبي التقاط مؤشرات الانفراج التي يطمح لها الجميع، خاصة بعد التدخل الملكي في الموضوع و إصدار الملك لتعليمات تهم فتح تحقيق بشأن عدم تنفيذ البرامج التنموية المندرجة ضمن مشروع الحسيمة منارة المتوسط.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *