ابن طيب بين سندان الركود الاقتصادي و ناقوس الهجرة نحو مدن داخلية

 

 

بقلم: يوسف بروك
دق التجار والمهنيون و الحرفيون و الفلاحون ناقوس الخطر بخصوص الركود التجاري الحاد الذي لحق مدينة ابن الطيب،فالتجار يعيشون ركود لم يسبق له مثيل في السنوات الماضية خاصة بعد إغلاق الحدود المغربية-الجزائرية بشكل نهائي و معبر مليلية ، فرغم التخفيضات التي قامت بها جل المحلات التجارية بشارع الموحدين بمناسبة رأس السنة الميلادية ،الا ان الوضع لم يتغير مما جعل الوضعية التجاربة مزرية بمدينة ابن الطيب والركود الذي يعانيه القطاع منذ مدة، هذا في ظل غياب حلول آنية تخرج المدينة مما آلت إليه خلال السنوات الأخيرة. و اما القطاع الفلاحي الذي لم يستوفي حقه من المحصول هذا الموسم خاصة في موسم الزيتون الذي عرف موسم كارثي في المنطقة اذ ان جل التجار قاموا بإستيراد الزيتون من مدن اخرى كتازة و مكناس لقلة الغلة المحصول .. اذ بلغ ثمن الزيتون في بداياته ل 8-7 دراهم ليستقر في الخير بحدود 4-5دراهم وهو ثمن مضاعف بالمقارنة مع المواسم السابقة.. وفي مجالات اخرى كالبناء و الصنع التقليدية يكفي للمرء ان يلاحظ عشرات قد تصل لمئات العمال بين السادسة و السابعة صباحا مصطفون في المستوصف و ما لبثوا ساعة و اكثر بقليل حتى تجد ما يقارب 95% يعودوا لمنازلهم لإنعدام العمل و هذا ما يساهم في الازمةالخانقة التي تعيشها البلدة . وعبر المهنيون والتجار، عن استنكارهم لغياب تشخيص محكم للركود الذي تعاني منه المدينة، من طرف المجلس البلدي الذي يهتم فقط بعقد الدورات و المصادقة على مشارع لا ندري متى سيتم ترجمتها من حبر على ورق الى ارض الواقع ، مما يجعل جل اصحاب النفوذ و رؤوس الاموال يهربون نحو مدن اخرى كطنجة و القنيطرة و فاس لإنقاذ ما يمكن انقاذه لتجارتهم .. و تجمع جل شرائح المجتمع المحلي الحالة المزرية التي بات يعيشها التجار في ابن طيب ، بعدما كانت منذ وقت قريب تعيش رواجًا واسعًا، مما جعلها تدخل في حالة من الركود الاقتصادي الخانق والحاد ،فهل سنرى المجلس البلدي و الإقليمي و الجهات المختصة تعجل بمشاريع تنقذ ما يمكن انقاذه ام اننا سنكتفي بمشاهدة الهجرة الجماعية للسكانة ( كل الساكنة تردد ” بنطيب ثخوا”) نحو مدن داخلية للبحث عن لقمة عيش كريمة .

 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *