الطفولة أولا

أحمد أملاح _ فاعل جمعوي

ارتباطا بالتنشئة الإجتماعية كدعامة اساسية لتقدم اي دولة و اي بلد ، باعتبارها المرجعية الاساسية لضمان اجيال تستوفي شروط انتاج التربوي ، الثقافي ، الفكري، … السليم و المرتكز حول مجموعة القيم و المبادئ التي تجعل من المجتمع ناضجا ، ممارسا للمواطنة التي تنبني حول التمتع بالحقوق و القيام بالواجباب ، إضافة إلى الإنسجام التام بين فصائل المجتمع رغم اختلاف كل المقاييس و الخلفيات التي يمكنها ان تتواجد خلفية ثقافية ، إجتماعية مادية، جنسية ، معرفية …. و التى من خلالها ستمكن من إغناء الأهداف المرجوة تحقيقها من لدن المجتمع ، تجسيدا لقولة’ في الإتحاد قوة ‘. تمهيدا للمفهوم المطروح ، التنشئة الاجتماعية هي عملية تهدف إلى دمج الفرد في الجماعة،وتكييفه مع أنماط وسلوك وأعراف وتقاليد المجتمع بشكل تدريجي تسلسلي ،عملية ونتيجة للتفاعل داخل المجتمع تفاعل الأفراد في إطار مؤسسات (الأسرة ، الشارع،المدرسة،..) إذن لا يمكننا اعتبار ان مانعيشه اليوم هو بمحض الصدفة، إنما نتاج لسلسة من الأحداث و البيداغوجيات السابقة من طرف الجيل السابق ، جيل يؤسس جيل أخر عبر التنشئة الإجتماعية التي تنبني من عدة مؤسسات ( الدولة_ المدرسة_ الأسرة_الشارع _ المجتمع المدني ….) كما جاء في التعريف ، لذا علينا الوعي بأهمية المفهوم المطروح لأننا ملزمون و مسؤولون امام الجيل الصاعد ، امام الفرد بكونه فاعل و مفعول به في عملية التنشئة . دائما في نفس السياق و الإطار ، بناء الفرد يبدأ بالأساس من مرحلة الطفولة ، و التي تعني بالمصدر الرئيسي لكل الأفعال المنبثقة من الفرد في مراحله العمرية الأخرى ، لماذا ؟ الجل منا يعلم ان الطفولة هي مرحلة تتميز بإكتشاف الأشياء و المحيط بكل مكوناته ( الأشخاص _ الطبيعة … ) إضافة إلى استقبال الكثيف للمعلومات و المعارف باعتباره صفحة بيضاء لا تحمل اي ذاكرة حية ، لذا علينا ادراك مدى اهمية الإهتمام بالطفولة و الأخد بعين الإعتبار بالمسؤولية الموكولة لنا ، و التي تتجسد في العمل الجاد و الحقيقي في زرع القيم بمختلف اجناسها ( البيئية ، الانسانية ، الاجتماعية … ) وليس فقط بتلقينها ، ثقافة التلقين لم تعد صالحة لاننا الأن مهددون بالإندثار الكلي للقيم ،بسبب التحولات التكنولوجية و المجتمعية عامة ، التي تصيب بالأساس بالطفولة التي لا ذنب لها في ان تترعرع في بيئة تخلو من القيم ، قد ينظر البعض في ان اكتساب الطفل للقيم ليست بالأهمية مادام كيان’ غير ناضج ‘ سيرا على منوال.العبارة ، فالأهمية تتجلى بعد اجتيازه للطفولة و اعتلائه لمناصب صنع القرار مستقبلا الذي يمكن ان يدمر أمة بأكملها او العكس ، فمثلا ان استطعنا زرع القيم البيئية في نفوس الأطفال و المتجسدة في الحفاظ على الطبيعة بكل مكوناتها ، فلا خوف على البيئة غدا ، مدام صناع القرار هم جملة من القيم ،كذلك للمجالات الأخرى ( الفن ،التراث ، الفكر … يبدو ان الفكرة جد واضحة ،و منطقية مادمنا نغوص في عمق التنشئة الإجتماعية . لذا الطفولة أولا ، الطفولة أولا ، تتمة …

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *