الطلبة الجدد و مشاكل التوجيه -بقلم يوسف بروك

 

مما لا شك فيه أن طلاب الجامعة يمثلون رصيد المجتمع من طاقاته الفاعلة المنتجة و أهم ثروات المجتمع البشري ، فهم يمثلون قيادات المستقبل التي تستطيع تحقيق أهداف المجتمع.
التوجيه و إختيار الشعبة تبقى عائق و مشكلة حقيقية بعد الباكالوريا فالتلميذ يدرس جميع المراحل الأولية باللغة العربية ليصطدم باللغة الفرنسية في الجامعة و المعاهد العليا ،خاصة التخصصات العلمية امثال الإقتصاد و الرياضيات .. فثانوية محمد السادس التأهيلية بإبن طيب تعرف غياب شبه كلي للموجه و كل الأنشطة التي تهم التوجيه ، فالتلميذ بهاته المدينة لديه فكرتين تقليديتين عن التخصصات المتاحة في الجامعة اولها شعبة القانون هي شعبة الحفظ و شعبة الإقتصاد مشكلة اللغة الفرنسية ، وفي غياب التوجيه نجد الطلبة الجدد يتخبطون في مشكلة التوجيه و صعوبة المواد و الكم .. بذلك اغلب الطلبة يكررون سنة او إثنتين مما يجعل الطالب ييأس من الجامعة ..
‎يعتبر اختيار الشعبة الدّراسية من أهم القرارات التي يتوجّب على الطّالب الحسم فيها في الوقت المناسب. فماهي الخطوات التي يمكن للطّالب القيام بها لاختيار الشعبة المناسبة،
‎لتسهيل اختيار الشعبة الدراسية و أيضا الجامعة المناسبة، هناك بعض الأسئلة المهمة التي يمكن أن تكون مفيدة للغاية:
* ماهو المجال الذي يهمني؟
* في أي مجال أجد راحتي؟
* ماذا أفعل في وقت فراغي؟
* ما هو ميولي؟
* ما هي مهاراتي و في أي مجال يمكنني استثمارها؟
* أين كانت نقاط قوتي / نقاط الضعف في المدرسة؟
* ما هي أهدافي الشخصية و هل تتوافق مع مؤهلاتي؟
فكل التخصصات و الشعب لا تحتاج سوى 20% من الدروس التي تم التطرق لها في مرحلة الثانوية و الإعدادية اي ان كل شعبة تتم فيها دراسة معلومة جديدة و افكار جديدة فمثلا شعبة القانون لا يتم التطرق إلا لبعض الدروس كالإرث مثلا ، و الإقتصاد يتم فقط التطرق سوى لرياضيات الباكالوريا ، و بالتالي فالجامعة هي صورة مختلفة و مغيرة كلية عن مرحلة الثانوية فالجامعة تحتاج إلى مجهود شخصي كبير و البحث عن المعلومة .. و هناك جانب اخر في الجامعة هو الإختيار المناسب للجامعة و لسكن فالطالب دائما ما يبحث عن الإستقرار النفسي ،فرغم ان كلية سلوان هي أقرب كلية جغرافيا إلا انها تصنف في المرتبة قبل الأخيرة من حيت الجودة و قيمة شهاداتها و كفاءة الأساتذة .. لكن تبقى الجامعة مرحلة و منعطف حاسم في بناء شخصية الطالب من حيث المسؤولية و الوعي و الجانب الثقافي .

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *