“الجالية المغربية: الوجه الاخر..!”بقلم أيوب الشارف

 تتوافد الجالية المغربية المقيمة بأوربا على وطنها طيلة أيام السنة خاصة في أيام فصل الصيف.
وبهذا الصدد، فإننا نود أن نتناول جانبا من جوانب الجالية بدون تعميم ولا تخصيص.
إنه لأمر رائع أن تجتمع الأسر في بيت واحد وأن يعرف الأبناء موطن الأبناء وأن تتوحد العلاقات بينهم وتزول الفوارق التي لقها البعد الجغرافي … لكن، من المؤسف أننا نرى بأم أعيننا بعضا من أفراد الجالية في حالات ما هي بالقليلة تصرفات بعيدة كل البعد عن الواقع الأوربي، والذي يروج له من طرف الجالية على أنه واقع الإنسانية .. فعلى سبيل المثال لا الحصر، نجد بعضا من أفراد الجالية في البلدان الأوربية يحترمون قانون السير، بينما تجدهم بمجرد وصولهم إلى المغرب ينسون كل شيء. ناهيك عن مسألة أخرى متعلقة بالنظافة، ففي أوربا تجدهم أشد الحرص على النظافة … والأمثلة لا تعد ولا تحصى وكلها تتفق في كونهم، الجالية، داخل أوربا ذات طبيعة خيرة إنسانية، وبينما يختلف الأمر تماما بمجرد وصولهم إلى المغرب، إذ يتحولون من تلقاء أنفسهم إلى كائنات غير ما التي ما كانت من قبل.
ومن هنا يطرح سؤال:” ما سبب هذا الاختلاف الحاصل في شخصية أفراد الجالية؟” والجواب هو:” التطبيق الصارم للقانون”.
فلو كان المغرب بدوره يتوفر على قوانين صارمة مثل أوربا، ربما، ودون شك لما رأينا هذا الانفصام في شخصية الكائن الأورمغربي.
وصفوة القول، فإننا نرجو أن يكون المغرب هو أوربا في مخيلة الجالية، وما مقالنا هذا إلا تشهير ونتبيه وضرب عرض الحائط جملة من المغلوطات عن الكائن الأورمغربي الذي هو الأم والأب والخال والعمة والجار والصديق….

‏ايوب الشارف

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *