الفاعل الجمعوي “بسكوك “يكتب.. بعد غياب دام لسنوات.. أخيرا رئيس جماعة بن الطيب يحقق حلم الشباب بتحرير الملك العمومي

بقلم: الفاعل الجمعوي “مصطفى بسكوك”

بعد الضجة التي أحدثتها اللجنة المحلية التي خرجت مساء اليوم من أجل تحرير الملك العمومي ببن الطيب، والتي شاركت فيها جميع المؤسسات المعنية بحضور كل من السيد الباشا وخليفته، ورئيس جماعة بن الطيب، والمنتخبين، وأعوان السلطة، وعناصر من الدرك الملكي، وعناصر من القوات المساعدة، وأشخاص اخرون نسيتهم لكثرة العدد.
وبين مصفق للعملية ومعارض لها وبعد ما كثر القيل والقال على هذه العملية، أود أن أسجل بعض الملاحظات باعتباري فاعل جمعوي نشيط بالمنطقة وأعبر عن رأيي في هذه الحملة.

أولا لا ننكر أن تحرير الملك العمومي يصب في مصلحة المواطنين، ما يعني أن هذه الخطوة ستخلف ارتياح في صفوف ساكنة المدينة وزوارها، ويجب أن نشكر المشاركين فيها بما في ذلك السلطة المحلية.

 وكتوضيح بسيط، يجب أن نبين أن السلطة المحلية إذا عملت على تحرير الملك العمومي فهذا جزء مهم من عملها وجاءت لذلك ويجب أن تفعل ذلك، ما أثار انتباهي حقا هو رئيس جماعة بن الطيب الذي اختفى عن الأنظار مدة لم نعد نذكرها والذي فشل مؤخرا في تسيير جماعة بن الطيب حيث أصبحت هذه الأخيرة سوى مؤسسة لتصحيح الإمضاءات ولتوقيع البعض من القليل من رخص البناء بعد أخذ ورد طلوعا ونزولا من قبل أصحابها، وبعد اختفائه هذه المدة وغيابه عن تسيير أمور الجماعة ومعرفة المستجدات والمعيقات عن كثب، تفاجأنا بهذا الخروج الذي تزعمه السيد الرئيس المحترم، ليس لإعطاء الانطلاقة لبناء ملاعب القرب، وليس لتوفير عقار من أجل إحداث فضاءات خضراء، وليس لتدشين المركب البلدي (تحفة المدينة)، وليس لإحداث مشروع مهم سيستفيد منه شباب المدينة، وليس خروجا لزيارة ميدانية من أجل إنشاء حظيرة صناعية وجذب المستثمرين ورجال الأعمال.

خروج سيد الرئيس ليس لهذه المشاريع التي لم يعمل عليها يوما، بل كان خروجا قويا مصحوبا بعدة شخصيات من أجل تحرير الملك العمومي منافسا خلال هذه الحملة عدة جماعات مجاورة مثل مدينة الدريوش ومدينة ميضار، الجماعة التي نراها كل يوم في عقد لقاءات واجتماعات والوقوف على حاجيات الساكنة وتعمل بشكل مستمر.

رئيس جماعة بن الطيب لم يعد يهتم بهذه المنطقة التي نحبها ونخاف على مصيرها ونملك ما نملك من غيرة عليها.. الله وحده يعلم حجمها، في الوقت الذي نرى عدة مشاريع تذهب إلى مدينة ميضار ونرى بناء عدة مراكز إقليمية ومديريات بهذه الجماعة التي يرأسها رجل منتخب قدم الغالي والنفيس لأبناء المنطقة، في الوقت الذي يتفرج رئيسنا من بعيد من مدينة أنيقة بعيدة كل البعد ويتصفح صور الانجازات للجماعات المجاورة على الفيسبوك.

وهنا يجب أن نذكر أن جماعة ميضار مثلا تملك مشاريع ومراكز أدخلت الفرح والسرور على الساكنة وصبت في منفعتهم، منها مديريات إقليمية ومركز للتكوين المهني و….الخ،  وأنتم تعلمون جيدا الرواج الذي تخلقه مثل هذه المراكز والمديريات الإقليمية، وبن الطيب لا تملك أي شيء اسمه إقليمي سوى مشروع كتب على ورق منذ زمن ولم نسمع عليه من ذلك الحين، وهو المجزرة الإقليمية التي كتبت بخط غليظ على ورق مقوى دون أي انجاز على أرض الواقع، في حين أن المجالس المجاورة تصادق وتنجز ومجلسنا يصادق ولا ينجز.

وهنا أتساءل باستغراب ليس حقدا ولا حسدا على سكان الجماعات المجاورة المذكورة أعلاه، (أتساءل) بما أن رئيس جماعة بن الطيب برلماني، أليس من المفترض أن تكون جماعته من أفضل الجماعات من جميع النواحي !!، أليس البرلماني يتوفر على فرص أكثر من منتخب !!،  لماذا لا يبحث عن ممولين وعن شركاء وعن من يستطعون إضفاء صورة جميلة للمدينة !!، لماذا لم تعد تنمية المنطقة في صلب اهتماماته (كما كان من قبل) !!، لماذا لم يعد مجال الرياضة المحلية في قائمة التركيز.. مع المساندة والدعم كما نرى في مدينة الدريوش مثلا!!، ألا يملك تجربة تتجاوز الأربعين !!، ألا يعرف جيدا كيف يخطط ويراوغ ويصل من أجل شيء سيصفق له شباب المنطقة!!!.

وأنا كشاب غيور على هذه المنطقة، أكتب ليس لضجة أكثر، وليس لمجرد الكتابة، وإنما أكتب وبعيدا عن ما هو سياسي.. لأنني أريد أن أرى مدينتي تتوفر على نصيبها من التنمية.. من مشاريع ستضيف من الرواج التجاري ما يمكن أن تخبئ شيء من الأزمة الإقتصادية، أحلم بمزيد من التحركات من قبل هؤولاء المنتخبون، ليس لتحرير الملك العمومي وإنما للوقوف بجانب معاناة الساكنة، لجذب ما تحتاجه الساكنة، لتوفير ما يريده الشباب، لتحقيق أحلام النساء، للإستجابة لأمنيات الأطفال.

وعندما سيحدث ذلك !! أو جزء من ذلك !! أو قليل من الجزء. !!، فاخرج وحرر الملك العمومي بكل فخر واعتزاز وقل للتجار ورأسك مرفوعا بعد أن تزيل النظارة ” حرروا الملك العمومي فهو ليس ملككم”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *