الفعل الثقافي ببن الطيب

بقلم: أحمد أملاح

عادة ما نسمع بالفعل الثقافي الذي ينشد بالتعدد و ترسيخ قيم الإختلاف ، و تقبل الأخر ، لكن دون الوعي بالأهمية السامية لهذا الفعل ، و ذلك جراء جملة من الظروف التي ساعدت بشكل جزئي او بشكل اخر في تعزيز هذا اللاوعي ، و الذي تتمثل في تشويه بعض الأطراف لهذا الفعل النبيل عبر التمثل إلى الإنحطاط و تجاوز الاعتراف بالثقافة إلى العنصرية و التشبث المفرط ، إضافة إلى حصر الثقافة في مواعيد موسمية تأخد صبغة العادة بعيدا عن الهدف العام.

لاسيما ان بن الطيب مدينة تحتوي على مجموعة من الثقافات المختلفة جراء وفد مختف الناس اليها و المكوث بها ، دون ان ننسى ان الثقافة الأصلية هي ثقافة الريفية ، ثقافة تأخد صبغة محافظة ، تؤمن بالذكورية و تحترم المرأة ككيان يجب حمايته ، من كل الجوانب المادية و المعنوية ، اضافة إلى التاريخ الذي يستحضر نفسه بنفسه، كون ان الريف ثقافته تجسد قوة تشبت الكيان الريفي بالأرض و باللغة … .

المؤسف ان الناشئة الحالية ( بن الطيب )تفتقر إلى المعرفة الحقة بثقافتها، العودة دائما إلى المسؤولية الكاملة تتحملها عدة أطراف ، الدولة ، المجتمع المدني ، الوسط… كونها الفئة الحاملة للرسالة الثقافية و الذي يتوجب عليها ايصالها ، هكذا قد نكون استوفينا واجبنا الثقافي تجاه الجيل القادم، بالموازاة مع تكريس قيم التعايش و الإختلاف و تقبل الاخر باعتبارها مصاحبة للرسالة الثقافية، غيابها قد يؤدي بنا إلى العكس الذي يستحضر العنصرية و النفور ….

بن الطيب لا تحتاج إلى منشأت بنيوية ولا لوازم لوجستيكية بقدر ما تحتاج إلى إرادة حقيقة منبثقة من سكانها الغيوريين ، فالإرادة تولد المرافعة ، وصولا إلى تحقيق كل المطالب .

فاعل جمعوي أحمد أملاح

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *