سمير أجناو.. سوق-الزبل-ببن طيب…! (النموذجي)

 

بقلم سمير أجناو 

بعد انقطاع طويل قررت العودة لمزاولة الكتابة ليس حبا في التعبير الفارغ بقدر ما هي رغبة منبثقة من قناعتي الشخصية بكون المساهمة في التغيير واجب مقدس لا يمكن الهروب من أدائه..الكاتب المستقل هو من يحمل على عاتقه أمانة الكشف عن الواقع كما هو بعيدا عن كل أشكال الصباغة وأنا أكشف اليوم عن واقع السوق الاسبوعي بمدينة بن طيب-سوق بني وليشك-الذي لا أعرف هل هو فضاء تجاري أم -مجمع- للقذورات..المكان يعج بالغيس والحفر وأرضيته مبللة بشكل دائم كأن المطر لا يتوقف عن الهطول هناك..النظافة شبه منعدمة والدليل على ذلك تلك الروائح الكريهة التي لم أتمكن لحدود كتابة هذه السطور من تحديد مصدرها ..يرفعون شعارات التغيير ونحن مازلنا نبتاع الطعام من -زوبية- تنعدم فيها أدنى شروط الصحة والكرامة ..هل عجز جميع المسؤولين عن ايجاد بديل لهذه السوق السوداء أم أنهم يتلذذون بتعذيبنا؟؟..اي تغيير يتحدثون عنه وهم يعرضون صحتنا لشتى انواع المخاطر باصرارهم على عدم التحرك من اجل انشاء فضاء تجاري يليق بنا كبشر ؟؟..مراحض أروبا أنقى من سوق بني وليشك أما المدارس هناك فمن المخجل أن نقارنتها مع مدارسنا واياك ان تفكر في اجراء مقارنة بين مستشفياتهم ومستشفياتنا لقد وجدت المستشفيات في اروبا لعلاج المرضى وتقديم المساعدة الطبية لكل من يحتاج اليها أم المستشفيات عندنا فقد تم انشاؤها لامتصاص دماء الضعفاء ولمساعدتهم على الموت المفاجئ….واقع السوق الاسبوعي بمدينة بن طيب يكشف عن تخلفنا فهل يعترف الفاسدين بفشلهم هذا أو يتوقفون على الاقل عن تغطية اشعة الشمس بالغربال؟؟.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *