عبدالوافيق أندراوي يكتب عن الحملة التي يشهدها المغرب على مواقع التواصل الاجتماعي لمقاطعة ثلاث منتجات استهلاكية

عبدالوافيق أندراوي

تعددت آراء. ومواقف المغاربة خلال الحملة، التي أطلقها نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، إبان هذا الأسبوع الداعية إلى مقاطعة ثلاثة منتجات استهلاكية بسبب ارتفاع ثمنها. فبينما تحمس كثيرون للحملة، وقالوا إنها «جدية هذه المرة» ورفض آخرون المشاركة فيها بحجة أنها ستضر بالاقتصاد والعمال الصغار، في حين رأت فئة ثالثة أن دوافعها سياسية وليست اجتماعية. وتستهدف الحملة، التي وصفت بأنها «ناجحة»، مقاطعة ثلاث مواد تنتجها ثلاث شركات محددة هي «مركز الحليب» التي توزع «حليب سنترال»، وشركة «أولماس» الموزعة لقنينات المياه المعدنية «سيدي علي»، وشركة «أفريقيا غاز» لتوزيع الوقود.
ونشر النشطاء صور العلامات التجارية للمواد المذكورة مرفقة بشعار «مقاطعون»، الذي وصفوه بأنه الشعار الرسمي لحملتهم
وبعد إطلاق الحملة بأيام قليلة وصف محمد بوسعيد، وزير الاقتصاد والمالية، النشطاء أو دعاة المقاطعة بأنهم «مداويخ» (مصابون بالدوخة أو الدوار)، وأكد على ضرورة تشجيع المقاولات الوطنية بمجلس المستشارين، وليس كبعض (المداويخ) الذين يدعون إلى مقاطعة منتجات وطنية».
وزاد مشدداً على أنه من «الضروري دعم وتشجيع المقاولات المهيكلة التي تدفع الضرائب وتشغل عدداً من العمال»، وذلك بهدف إقناع المقاطعين العدول عن مقاطعتهم لتلك المنتجات، إلا أن حديثه كانت له نتائج عكسية، حيث لم يتقبل النشطاء نعتهم بـ«المداويخ»، واعتبروا أن «المقاطعة ثقافة شعب»، وتحمسوا أكثر لإقناع أكبر عدد من المغاربة للانضمام إلى الحملة بغية «إسقاط شركات الاستغلال
وردّاً على الدعوة لمقاطعة الحليب، قال عزيز أخنوش وزير الفلاحة والصيد البحري، إن «المقاطعة ستضرُّ بالكثير من المواطنين الذين يعملون بشكل مباشر في هذه القطاعات»، وحذر من «اللعب في مثل هذه الأمور»، مشدداً على أن «كأس الحليب الذي يشربه ملايين الناس هو مصدر رزق كثير من الفلاحين المغاربة.
وهنا يمكن اعتبار هذه الحملة كما جاء على لسان أحد النشطاء في في مواقع التواصل الاجتماعي ما هي إلا بداية لحملات قد تأتي بخصوص شركات آخرى ترفع في سعر الأثمان على المواطنين وتستغل الشعب ماديا بحجة ارتفاع الضرائب…
إذن هل لهذه الشركات بدائل أو حلول لهذه الاشكاليات أم أنها ستعتزم على مراوغات وتهديدات? وهل ستعيد هذه الشركات منتوجاتها للسوق بالأثمنة المقترحة من طرف هؤلاء النشطاء ? وإلى أين ستستمر هذه المقاطعة ?..




Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *