مؤثر: حكاية طفل ناظوري يعين والدته بأقل من 10 درهم يوميا يرفض التصدّق عليه حتى لا ينعتونه بالمتسول

ناظورسيتي – بـ. أعراب 

تفاصيل واقع مرّ، وحكاية مؤثرة وجدّ حزينة، تلك التي سردها على لسانه يافعٌ ناظوريٌّ لم يتخطَّ عمره بعد عتبة الـ14 ربيعاً، وجد نفسه في سنٍّ مبكرة مرغماً على الخروج إلى العمل من أجل إعانة والدته، وأيّ عمـل؟ يبيع أكياسا بلاستيكية بعد إعارتها من صاحب متجر بعُقر مليلية المحتلة، قبل دفع ثمنها حين الإفراغ من بيعها في الأسواق، أمّا الرّبح الذي يتحصل عليه يقّل عن 10 دراهم. 

أحـلامٌ بسيطة للغاية تداعب رأس الطفل صلاح الدين الذي يضطر إلى قطع مسافةٍ طويلة مشياً على قدميه للوصول إلى قارعة الطريق، حيث سيجد في الغالب سائقا عطوفا سيقلّه برفقته صوب حدود الحاضرة السليبة، تنحصر جميعها في أن يتمكن على المنظور القريب من شراء نعلٍ بلاستيكي، ثمّ بعدها توفير المال لأجل إعداد جواز سفرٍ على المدى المتوسط، وهو حلمه الأكبر حتى ينجح في مغادرة الوطن يوماً لإعانة أسرته، وبين هذا الحلم وذاك يسعى انطلاقاً من ربحه الزهيد، إلى توفير المأكل لوالدته لأنه المعيل الوحيد لها.. 

إلى هنا، قد تبدو الحكاية عند البعض عادية وتفاصيلها شائعة جداً، وقد يقول قائل إن مثل نموذج صلاح، صارخٌ بقوة في مجتمعنا، على اعتبار أنه ليس الطفل الأول والأخير مَنْ أجبرته ظروف الفاقة والعوز التي تعيشها أسرته على الخروج مبكراً إلى العمل وتكبّد مشقته، ولو مقابل الحصول على دريهمات معدودة لا تغني ولا تسمن من جوع لكنها بالنسبة للعديدين رزق كافٍ لتوفير لقمة سائغة.. 

لكن ما شدّ إعجاب الكثير من المتعاطفين مع حالة صلاح، بعد تداول شريط فيديو يتحدث خلاله بنبرة ملؤها البراءة والصدق، وتم تناقله على نطاق واسع عبر موقع التواصل الاجتماعي، هـو رفضه بشدة التصدّق عليه بتوليفة أكياس بدل إعارتها ودفع ثمنها لاحقاً، فطفلٌ بهذا الكبرياء والآنفة، يقول أحد المعلقين “عصاميٌّ وحتما سيشرق غدُه”. 

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *