مسار إصلاح المنظومة التربوية بالمغرب — بقلم : عبدالوافيق أندراوي




بقلم : عبدالوافيق أندراوي

_مرت منظومة التعليم المغربي من عدة محطات من أجل الإصلاح التي باءت أغلبها بالفشل رغم مبادرة المسؤولون بعد كل محطة إلى تدارك مكامن الخلل .بتنوع الطرق والأساليب…هذا ونقف عبر تاريخ إصلاح التعليم في بلادنا عند مجموعة من المحاولات التي تنصب في السير إلى الأمام منذ الاستقلال حتى الآن. حيث توالت على المنظومة التربوية المغريبية مجموعة من الإصلاحات والمناظرات واللجان أهمها (مناظرة المعمورة في أبريل 1994 أو مناظرة إفران سنة 1968 ) ( اللجنة الوطنية لإصلاح التعليم 1957 واللجنة العليا لإصلاح التعليم سنة 1958…) و ( البرنامج الإستعجالي لسنة 2009/2012. ) ثم ( الرؤية الإستراتيجية 2015/2030 )
لكن من هذا المنطلق يتضح جليا أن هذه المحاولات غالبا ما يتم إعدادها في غياب تام لعملية التشخيص المسبقة لهذه الأسباب التي جعلت من الإصلاح يأتي بالفشل ودون تصحيح وتقييم دقيق وكذلك إعادة النظر في النتائج التي توخت عن تلك المحطات السالفة. ولو تمعنا وأعدنا النظر في هذه المحاولات لوجدنا أنه بعد الاستقلال بالتحديد سنة 1957 ومرورا بالإصلاح المرافق للمخطط الخماسي1960/1964 ثم محطة ما كان يطلق عليها في تلك الفترة بالمذهب التعليمي الجديد المنسوب لوزير التعليم بنهيمة 1966 ثم الإصلاح الرسمي الذي بدأت انطلاقته سنة 1985 في إطار سياسة التقويم الهيكلي منذ سنة 1983 وكذالك الميثاق الوطني للتربية والتكوين الذي انطلق في سنة 2000. هذا الأخير الذي يعتبر أهم محطةعبر تاريخ إصلاح منظومة التعليم المغربي حيث هو منطلق وجوهر الإصلاحات القادمة.ثم البرنامج الاستعجالي 2009/2012 الذي خصصت له ميزانية مالية مهمة لكنه تعثر لترجمة بنود الميثاق الوطني على أرض الواقع. ثم أخيرا الرؤية الإستراتيجية 2015/2030 في شقها الأول .
هذا وإن وقفنا عند أهم محطة التي هي بالأساس الميثاق الوطني للتربية والتكوين ( 1999/2000 ) وآخر مرحلة التي نحن في صددها الرؤية الإستراتيجية ( 2015/2030 ) لو لحظنا أنهما تاريخ أزمة بامتياز فالسياسات التعليمية المتعاقبة على المنظومة التربوية. فشلت في إنجاز مشروع وطني إصلاحي حول المدرسة المغربية بجلّ خصوصياتها.
لماذا إذن هذا الفشل المصاحب لكل مشروع إصلاح التعليم منذ أكثر من نصف قرن ? هل حقا هذا الإصلاح الجديد حدّ من بعض العراقل التي تواجهها منظومة التعليم ? وهل هناك نية حقيقية للسير بالتعليم المغربي إلى الارتقاء ?




Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *