مسلسل « النيكرو».. عندما يعانق الفن الإبداع ويقف كالطود، يدحر الفساد ويبطل خطط المفسدين

ناظور بريس

محمد بوتخريط . هولندا

– مسلسل « النيكرو».. عندما يعانق الفن الإبداع ويقف كالطود، يدحر الفساد ويبطل خطط المفسدين .

مسلسل فتح مسارات جديدة للدراما الامازيغية الريفية وجعلها أكثر تحرّراً ..

أطل علينا عبر الشاشة الصغيرة ومنذ أوائل أيام شهر رمضان لهذا العام عدد لا باس به من “نجوم” الدراما والكوميديا بالريف في اعمال وفي أدوار ذات طوابع مختلفة ؛ فمنهم من ظهر في ادوار كوميدية ، ومنهم من أطل بدور درامي ، وآخرون لم يختلف مظهرهم عما عرفناهم عليه من قبل.
ومن بين هذه الاعمال، مسلسل « النيكرو» الذي أطل علينا بنمطية مختلفة عن باقي الاعمال الامازيغية ، الريفية منها او غيرها .. كونه ركز على الدراما الاجتماعية الراقية وعلى طريقة جديدة في تناول الواقع بأحداثه وإسقاطاته ، ولم يندرج من ضمن الأعمال البكائية التقليدية التي تملأ شاشات رمضان لهذا الموسم والتي مل منها المشاهد وأصبحت دون قيمة فنية هادفة .
مسلسل شغل الناس في الريف ، ونال شهرة واسعة لأسباب كثيرة، أصبح شغل الناس الشاغل، كبارا وصغارا، وحديث الساعة ولحظة الانتظار لمتابعته في الريف كما في اماكن كثيرة من العالم حيث يتواجد أمازيغ الريف..

تصدى للعمل السيناريست المميز محمد بوزكو الذي تناول فيه قصص اجتماعية واقعية ، وقصص إنسانية متشابكة تدور حول شخصيات متنوعة ومختلفة.. وكان الاخراج مشتركا بين خالد معذور ومحمـد بوزكَو. ومن تنفيذ إنتاج لشركة ” ثازيري للانتاج”.. وتجري احداثه بمدينة الحسيمة وخاصة مينائها الذي يعيشُ حركة دؤوبة وعلاقات اجتماعية وإنسانية جعلت منه فعلا فضاء لائقا وفريداً ومسرحاً لأحداث ووقائع مشوقة تُغري بالتوقف عندها ومتابعتها ليس فقط لمحور الاحداث فيها – النيكرو بنوعيه البحري والبري- بل وكذلك بتصويرها الرائع لتقاليد وأعراف تنظيم العلاقات بين الصيادين والاهالي.

العمل من بطولة مجموعة من الممثلين الريفيين منهم من سبق أن خاض تجربة التمثيل ، ومنهم ممثلين وممثلات جدد يظهرون لأول مرة على الشاشة .( ميمون زنون, بنعيسى المستيري ، سيليا الزياني ، نوميذيا، محمد سلطانة ، رشيد امعطوك، فاروق أزنابط.سميرة المصلوحي ، الطيب معاش ، محمد بنسعيد ، مونية الهدرة ، مريم السالمي،شيماء علاوي ، محمد المكنوزي ، اشرف اليعقوبي ، كريم بوعزة ، عدنان راشدي وبمشاركة محمد الشوبي..)
هو مسلسل أمازيغي ريفي جديد إذن ، يضاف الى رصيد فريق عمل من سيناريست ومخرج ، يعرفان جيدا كيف يحكيان حكايتهما وكيف يشدوننا اليها بوسائل درامية خاصة ومتقنة … مسلسل ، من الاعمال التي انتظرنا مشاهدتها طويلا خاصة بعد ما راج عنه من اخبار قبل عرضه ، يحوي العديد من التفاصيل ، والاسقاطات . ارتفعت لدينا نسبة الترقب والإقبال على مشاهدته أكثر حين علمنا ان ذات الشريط سيجمع بين مختلف الممثلين في الريف ولم يقتصر فقط وكما جرت العادة احيانا على الناظور بل وشمل الحسيمة والدريوش بل والغرب كذلك.
فهل يمكن اعتبار المسلسل فعلا ، الحدث التلفزي الرمضاني الأفضل أو الأكثر متعةً لهذا العام ؟

ففي حين رأى فيه البعض أن سلسلة ” شعبان ذ رمضان” خطفت الأضواء من غيرها وخصوصا الفئة الشبابية.. هناك فئات أخرى فضلت « النيكرو» عن باقي الأعمال في رمضان… فرغم تميز سلسلة ” شعيب ذ رمضان” الا انها كانت موجهة أكثر إلى مجموعات أو فئات معينة من فئات المجتمع وهم الشباب وخاصة المراهقين منهم ، بمواضيع شبابية واحيانا جريئةالى حد ما ، ففقدت ( ربما ، من حيث لا تدري) العديد من المشاهدين خاصة من العائلات.
بينما مسلسل النيكرو فهو موجه لجميع فئات المجتمع، الصغار .. المراهقين و الكبار، والعائلات. يجمع بين الخط الدرامي و الرومانسي و الكوميديا السوداء (كوميديا الموقف) في مسلسل واحد ومليء بالأحداث الممتعة والحزينة و المشوقة..خطف الضحكات وعانق احزان ودموع الجمهور المتابع له ودخل البيوت والتفت حوله العائلات بكلّ أطيافها .
والظاهر أن صاحب الفكرة والسيناريو محمد بوزكو حاول الإبداع منذ مرحلة التأليف ، مع عزمه على محاولة إتقانه لكل التفاصيل وفق رؤية كاتب متمكن وواقع معاش ومخرج يملك ادواته جيدا. ونحن نعلم ان محمد بوزكو حين يتناول مواضيع ما تمس حياة أفراد المجتمع اليومية، فهو يطرحها بقوة كطبيب يشق الجلد بمشرطه ليداوي بالشق الداء..حتى صارت مسلسلات محمد بوزكو من الأعمال المنتظرة على الشاشة الامازيغية في رمضان. فعلى مدى مواسم قدّم بوزكو أعمالاً جماهيرية كتابة واخراجا كان لها وقعها، ولو تضمنّتها بعض الإخفاقات.
يتعرض المسلسل لصور من حياة الحاضر المعاش..وإن كانت فكرة العمل – كما يقول عنها صاحبها – “مبنية على خيال المؤلف”، فهي تعبر عن واقع معاش وتصور المعاناة كما يعيشها بحارة ميناء الحسيمة والعائلات وصراعهم مع النّيگرو بصنفيه البحري والبري.. وكأنه بذلك يعانق مطالب الريف ويترجم الملف المطلبي الاجتماعي الذي سطره الحراك، وفي نقاطه الاولى ، مستشفى ومراكز لعلاج السرطان ، جامعة تجمع طلبة الاقليم والجهة ، ومن أجل تقدم ورقي الريف ليحتل الموقع الذي يستحقه أهاليه من عيش كريم وحرية وعدالة اجتماعية..
وتحيلنا الفكرة الى أن المسلسل يقوم فعلا على فكرة واقعية تمس الواقع المُعاش حاليا في قالب درامي تشويقي يستحضر أجواء ميناء الحسيمة بعد هجوم سمك “النيكرو” .. الميناء الذي أصيب، نتيجة هجرة مسترسلة لمراكب الصيد، بشلل وركود تجاري كبيرين ، حيث رحلت الكثير من مراكب صيد السردين عن ميناءها بعدما تأثر أربابها بالخسائر الفادحة التي تكبدوها جراء تعرض شباك الصيد لهجومات من قبل الدلافين الكبيرة، أو ما يصطلح عليها محليا ب”النيكرو “، التي تتلف شباكهم وتلحق بهم خسائر كبيرة .
كما يستحضر أجواء عيش وحياة العائلات و مجموعة من القضايا المرتبطة بالريف ، تهميش ، حصار ، إقصاء .. وثنائيات العلاقات الأسرية والنرجسية والخير والشّر، والحب والكراهية ، والوفاء والخيانة… كما يسافر بنا على الجانب الآخر عبر فضاءات ومناطق جميلة تتميز بها مدينة الحسيمة من جبال وشواطئ و نمط عيش كما لون ضوئها الأزرق الساحر ، وهو الأمر الذي قد يساهم بشكل أو بآخر في خلق ديناميكية سياحية نحو هذه المنطقة المنسية .

والدراما الصحيحة لا وصف اكثر تعبيرا توصف به أكثر من وصفها على انها المرآة التي تعكس صورة المجتمع ، والناس.. قصصهم .. حياتهم ..أحلامهم..آلامهم ..آمالهم …انتظاراتهم. شخوص نراها بزاوية حية تتحرك وتصف واقعنا ، بزاوية نظر مثقلة بنصيب من الخيال.
صحيح أن المعالجات الدرامية لواقعنا المعاش قد تختلف حسب وجهة نظر كل مخرج وسيناريست ، فهناك من يوغل في الخيال الهلامي ، البعيد كل البعد عن الواقع ، وهناك من قد ينسخ طبق الاصل تفاصيل حياتنا ، ويترجمها كما هي ..
قد يكون « النيكرو» جمع بعض هذه الصفات لكن يبقى ان أحد أدواره الهامة كعمل فني ريفي بامتياز هو مُحاكاة الواقع وتسليط الضوء على صناديق عالمنا السوداء لتعرية الوجه القبيح لما نحياه من أجل البحث عن حلول والتصدي لكل ما هو بغيض مؤلم أو صعب. والدراما في النيكرو ليست مجرد وسيلة للمتعة والترفيه بل هي لفتح أعيننا وأرواحنا على الواقع وما كنا نتمنى ونريد أن نعيشه فلم نستطع…ولعل أحد أهم طُرق عَرض الواقع بالأعمال الفنَيّة تأتي من خلال تناول قصص وحكايات حقيقية تجاهلها الرأي العام على الرغم من أهميتها.

وعلى الجانب الآخر وعلى مدى زمن المسلسل ، تخللته مواقف و مشاهد رائعة وأبان جل الممثلين من خلالها عن قدراتهم الفنية ، وهو دليل على قدرة المخرجين محمد بوزكو و خالد معذور على إدارة الممثلين وبناء الأحداث بحبكة درامية تحترم ذكاء المشاهد.
فتحوا الفرصة لمواهب جديدة أبانت عن قدرات فنية تتجاوز قيمة الأدوار التي جسدوها وكأن الرقيب الذاتي كان حاضراً داخل كل واحد منهم، فبدوا واثقين من أنفسهم ، وهادئين، ومتأهبين، ومتمكنين من أدائهم، وجاءت حركاتهم متوافقة ومتناسقة مع تعبيراتهم، ولن أقول أن أبرزهم كان هذا الممثل أو ذاك او تلك الممثلة ، ولا مجال هنا كذلك للحديث عن تواضع أو تألق ذاك الممثل او تلك الممثلة ما يجب التأكيد عليه أن الجميع ذاب في عالم واحد ، عالم الابداع. فكانت الصورة الطاغية والمميزة لهم هو التألق .. صحيح هناك من تميز في دوره أكثر من الآخر.. وكان اجتهادهم بدرجات متفاوتة وفي حدود السيناريو المرسوم بالطبع. لكن إجمالا كلٌّ برع في مجاله وفي دوره.. كان حضورهم رائعاً وجذاباً…
وعلينا هنا كذلك ان لا ننسى ونحن نشاهد المسلسل ان جل هؤلاء الممثلين لم يدرسوا المهنة في مراكز التكوين او في معاهد ..لا في معاهد السينما ولا في معاهد الفنون المسرحية ، صحيح ان بعضهم مارس المسرح ولكن ان تكون ممثلا مسرحيا لا يعني التحول آليا إلى “ممثل” .
هم خريجي احلامهم وحبهم للتمثيل ،أصحاب طموح ومواهب منحتهم حضوراً أكثر من بعض الذين درسوا التمثيل والأداء وتعلموه، سيما أنّ كثيرين منهم مثقفين ومتخرجين من جامعات وإن كانت بعيدة عن السينما والمسرح ، إلا أنها أسهمت كثيرا في إغناء مواهبهم وأدائهم التمثيلي.

على صعيد الصورة الإخراجية، نجح ذات الثنائي في الحفاظ على حرارة المشاهد وطاقتها الدرامية ، ومقارنة بعدد من المخرجين الآخرين أبديا قدرة كبيرة على تأطير أحداث المسلسل بصورة تنبض بالحياة والواقع والجمال .
ومن جهة تنفيذ الانتاج فقد ظلت ” ثازيري” فعلا وفية لتوجهها الواقعي في إنتاج أعمال امازيغية ريفية متميزة تستطيع مصالحة المشاهد الامازيغي مع التلفزيون والقاعات السينمائية، لتثبت بالأرقام أن الأعمال الامازيغية الريفية يمكن أن تتفوق على الاعمال الاخرى بل وتحتل الصدارة وتحصل على جوائز عالمية، خصوصا إذا كانت صادقة ومستمدة من واقع المجتمع..وهي التي حرصت ومنذ انطلاقتها على أن تكون انتاجاتها من خلال اعمال ذي مواصفات فنية عالية الجودة.

جاء مسلسل” النيكرو” إذن حصيلة خبرة كاتب ومخرج يعرفان جدا ماذا يريدان…عملٌ إبداعيٌ استمد قيمته من الواقع الذي صوره ومن جودته ومن الأبعادِ الجمالية والإنسانية التي اختزنها أصحابهُ في تجاربهم الإبداعيّة السابقة التي كانت على الدوام منحازةً للإنسانِ الامازيغي والريفي منه على الخصوص ولِحقه في العيش الحر الكريم..

مسلسل يمكن اعتباره من اجمل الاعمال التي قُدمت خلال شهر رمضان لهاذا العام…نال استحسان المشاهد الامازيغي والريفي منه على الخصوص كما نال استحسان العائلات الريفية ..ألقى الضوء على مشاكل كثيرة يخفيها المجتمع ويتعايش معها في الخفاء، بأسلوب واضح مكشوف للمخرجين ، وأداء لا يُعلى عليه من أبطال المسلسل ..وكثير من الأسئلة التي علينا التوقف عندها و مناقشتها.

تجاوزت ردود الأفعال كل ما كان يحلم به كل فريق العمل ، فقد لاقى المسلسل ردود أفعال جماهيرية جيدة، وهو ما أسعد الجميع، خاصة أن المسلسل شاركت به مجموعة من كبار النجوم، أضافوا له الكثير، كما أن توقيت عرضه ، جاء ايضا فى صالح المسلسل..
إرتسامات بعض الممثلين تحكي عن كون فريق عمل المسلسل عمل كأفراد أسرة واحدة، مما ساهم فى خلق حالة من الألفة انعكست على العمل كله، فالكل كان متعاونا مع الآخرين، ولم يبخل عليه بدعم أو مساندة، والكل كان يتمنى خروج العمل بشكل مشرف، وهو ما حدث بالفعل.

وطبعا كلما ازدادت نسبة مشاهدة المسلسل ، كلما ازدادت نسبة التركيز على ملاحظة ما به من أخطاء، وهي القاعدة التي – ربما- لم يضع لها صنّاع المسلسل حسابًا، فرغم نجاح العمل وتحقيقه نسبة مشاهدة عالية، إلا أنّ صنّاعه لم ينتبهوا للبعض من الأخطاء، التي كانت أحيانا محل سخرية لجمهوره ، فيما أثار بعضها جدلًا كبيرًا بين متابعيه على وسائل التواصل الاجتماعي.
ففي مقابل النقاط الإيجابية للعمل، تخلّل بعض الحلقات بعض الهفوات أو دعنا نقول بعض المشاهد ‘المفتعلة’ التي أتت أحياناً من خارج السياق، وكان يمكن تفاديها، بل وكثيرا ما تسببت في نوع من “السخرية” منها على وسائل التواصل الاجتماعي .
لكن الحرفية التي اتسم بها الاخراج والأداء التمثيلي لمعظم المشاركين في المسلسل ، جعلنا فعلا نتغاضى عن هذه الهفوات التي شابت بعض أحداثه.

فشكراً لكل من شارك في صناعة حلقات من الفرجة وكثيرا من واقع نعيشه كل يوم..واقع قدمه لنا مسلسل ” النيكرو” عبر رسائل معينة هي لم يتم تقديمها عبر نصه المكتوب فحسب بل عبر حكاياته التي حكت لنا وشرحت ما لم تستطيع الكلمات في كثير من الأحيان عرضه.

في حصيلة عامة يبقى ” النيكرو ” مسلسل ريفي بامتياز و بعناصر متميّزة، يسافر ، إلى جانب أعمال قليلة، خارج سرب الرداءة والعادية، اللتين ميزتا العديد من الاعمال كما ميزتا دراما رمضان لهذا العام . ولأسباب عدّة من أهمها بساطته ، البساطة النابعة من تعاطيه مع الواقع المعاش و مع هويته الامازيغية الريفية كما هي، من دون انتحال تراكيب غريبة أو إحضار قوالب درامية جاهزة وحشر قوالب أخرى دخيلة فيها..كما لتناوله لمجموعة من القضايا المرتبطة بالريف ، تهميش و حصار إقصاء .. الخ

وإذا كان مسلسل « النيكرو» قد فتح فعلا مساراً جديداً للدراما الامازيغية الريفية يجعلها أكثر تحرّراً في المستقبل القريب، فنتمنى أن يكون المسلسل ذات اثر.. وان يكون قد نجح فعلا في تجسيد مايختلجنا من زخم المشاعر ويكون قد جرّد ذوي النيات السيئة من كل الأقنعة التي ارتدوها، وان يكون خير معين للممثلين الجدد حتى يحتاطوا جيداً ويتعاملوا مع ما يُعرض عليهم من اعمال بتركيز وحسابات دقيقة لتفادي الثغرات والهفوات . و يصبح مرآة لهم ولنا جميعا ،تعكس عيوب الكل ، وتخرج الإبداع المدفون في أعماقنا .
ريفنا يضم الكثير من المبدعين والمبدعات وهم لا ينتظرون منا اكثر من الاحترام اولاً … ثم الدعم والتشجيع…والاحترام .

خلاصة الحكاية ، حكايات “النيكرو”..استطاعت فعلا أن تقدم نموذجا للفن الملتزم..الفن الذي يعانق هموم الإنسان، الإنسان المهمش، الإنسان الذي قهرته المعاناة .. الفن الذي ينحني لتقبيل الأيادي المتوضئة…يقف كالطود ليدحر الفساد ويبطل خطط “النيكرويات” و المفسدين.. باللغة الجميلة، والتعبير الصادق والصورة المعبرة…وسواعد ابناء الريف الكادحة.
إنه الفن الذي يسمو بالإنسان ويرقى بذوقه في مراقي الإبداع و…والرقي والجمال.
فشكرا لكل فنان احترم في هذا الشهر الفضيل نفسه ومشاهديه وقدر ذكاءهم وفكرهم وعقلياتهم.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *