ياسر التجيني: الشاب الريفي بين مطرقة النظام وسندان البحر..

ياسر التجيني

أن تزداد بالريف فهذا سيعطيك شرف أن تكون إبن منطقة حرة أرهقت بعزيمة أبنائها الجيش الإسباني الذي سلح ودرب ونظم على أعلى المستويات حينها، نعم الجيش الإسباني الذي كان بصفوفه مغاربة، رفعوا السلاح على الريفيين المقاومين والرافضين لأي وصاية. بقوة الوطنية التي حملها السكان لريفهم الغالي إستطاعوا أن يهزموا الأعداء بأسلحة مصنوعة محليا ودون تدريبات عسكرية ولقنوا درسا للعالم بأسره وجعل كل العيون مصوبة ناحية الريف الوطن.

لكنك ستعاني من البطالة، التهميش، الحكرة.. فبالريف ونظرا للحقد الدفين لدى اللامسؤولين تجاهنا، لن تبنى المصانع لكي تعمل، بل يبنون لك السجون كي ترمى فيها فور تساؤلك فقط ب “لما؟!”

وإن أصبت بمرض ستضطر للتنقل لكيلومترات عدة فقط لتلقي الفحوصات اللازمة والعلاج، وإن توجهت للمستشفيات التي تبنى بريفنا.. لحظة، ماهذا الهراء؟!
أقصد المراحيض التي تبنى بريفنا فإنك في عداد الموتى، أقصد القتلى..

وكن واثقا على أنه فور إحتجاجك ومطالبتك فقط بأبسط حقوقك.. ستحكم بعشرين سنة سجنا. وإن فكرت في التوجه للقضاء لتشهد على أن عنصرا أمنيا قتل أخاك عندها سيقبض عليك ويحكم عليك بعشر سنوات.

إعلم أن لك خيار واحد لتنقذ نفسك وعائلتك من الجحيم المخصص للريفيين من طرف أطفال الحلوى وهو محاولة الوصول للضفة الأخرى، وستقوم بالهجرة سرا لكن الحيتان لن ترحمك..

عاش وطننا ولا عاش من خانه..

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *