ناظوربريس
أثار عدم توفر دواء خاص بعلاج ارتفاع ضغط الدم بإحدى صيدليات المداومة بمدينة بن الطيب، ثم بالصيدلية الوحيدة العاملة بنظام المداومة بمدينة الدريوش، تساؤلات بشأن مدى التزام بعض الصيدليات بضمان الحد الأدنى من الأدوية الأساسية، خصوصاً خلال فترات المداومة الليلية أو خارج أوقات العمل العادية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر تنقل أولا إلى صيدلية المداومة ببن الطيب قصد اقتناء دواء يستعمل بشكل يومي لعلاج الضغط الدموي، غير أنه تلقى جوابا بعدم توفره. وبعد ذلك، انتقل إلى مدينة الدريوش، حيث قصد الصيدلية الوحيدة التي كانت تشتغل بنظام المداومة، ليفاجأ بالرد نفسه.. الدواء غير متوفر.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية توفير الأدوية الأساسية داخل صيدليات المداومة، خاصة تلك المتعلقة بالأمراض المزمنة كارتفاع ضغط الدم، والتي يتطلب علاجها انتظاما صارما في تناول الدواء، تفاديا لأي مضاعفات صحية قد تكون خطيرة.
ويرى متتبعون أن الإشكال لا يرتبط فقط بحالة نفاد دواء معين، بل يمتد إلى غياب وضوح بشأن الجهة المختصة التي يمكن اللجوء إليها لتقديم شكاية في مثل هذه الحالات، أو للاستفسار حول مدى احترام شروط المداومة، التي يفترض أن تضمن استمرارية الخدمة وتوفير الأدوية الضرورية للساكنة.
ويؤكد مهتمون بالشأن الصحي أن الاشتغال بنظام المداومة يحمل الصيدلية مسؤولية مضاعفة، باعتبارها تشكل في كثير من الأحيان الملاذ الوحيد للمرضى خارج أوقات العمل العادية، ما يستوجب الحرص على تأمين مخزون كافٍ من الأدوية الأساسية واسعة الاستعمال.
في المقابل، يبقى تأمين الأدوية رهينا أحيانا بإكراهات التزود وسلاسل التوزيع، غير أن ذلك لا يلغي الحاجة إلى تنسيق أفضل بين المتدخلين، وتوفير آليات واضحة لإرشاد المواطنين وتمكينهم من الحصول على أدويتهم في الوقت المناسب.












