ناظوربريس
شهدت مياه البحر قبالة ساحل كاستيل دي فيرو بمقاطعة غرناطة الإسبانية، يوم الأحد 15 مارس، فاجعة إنسانية جديدة بعدما لقي ثلاثة شبان ينحدرون من إقليم الدريوش والناظور مصرعهم خلال محاولة للهجرة السرية نحو السواحل الإسبانية.
وحسب معطيات أوردتها مصادر إعلامية إسبانية، فإن القارب الذي كان يقل حوالي 20 مرشحا للهجرة انطلق من سواحل الريف، قبل أن يواجه ركابه أمواج البحر في رحلة وصفت بـ”رحلة الرعب”. وخلال اقتراب القارب من السواحل الإسبانية، سقط عدد من المهاجرين في البحر، ما أدى إلى غرق ثلاثة منهم، بينما تمكن الآخرون من الوصول إلى الشاطئ سباحة.
وأفادت مصادر من الحرس المدني الإسباني وفرق الإنقاذ البحري أن السلطات تلقت إشعارا بوجود أشخاص في المياه حوالي الساعة الثانية عشرة ظهرا، ليتم على الفور إرسال مروحية وعناصر إنقاذ إلى عين المكان للمشاركة في عمليات البحث والإنقاذ.
وأسفرت هذه المأساة عن وفاة ثلاثة شبان ينحدرون من مناطق مختلفة بالريف، ويتعلق الأمر بشابين من مدينة بن الطيب وآخر من ثاوريرت الريفية، في حين تم نقل جثامين الضحايا إلى مستشفى بمدينة موتريل بالأندلس.
وفي سياق متصل، عبر أحد أفراد عائلة أحد الضحايا، في تدوينة مؤثرة على مواقع التواصل الاجتماعي، عن حزنه وغضبه مما وصفه بتورط شبكات الهجرة السرية في هذه الفاجعة، مؤكدا أن العائلة تعرضت حسب قوله لمحاولة تضليل من طرف الوسطاء لاستخلاص ثمن الرحلة رغم وفاة الضحية في عرض البحر.
وتعيد هذه الحادثة المأساوية إلى الواجهة خطر الهجرة غير النظامية التي لا تزال تحصد أرواح شباب المنطقة، في ظل تنامي نشاط شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل حلم الهجرة لدى العديد من الشباب.
وتطالب فعاليات محلية بفتح تحقيقات صارمة لملاحقة المتورطين في تنظيم هذه الرحلات الخطيرة، ووضع حد لنشاط عصابات الهجرة السرية التي حولت سواحل المنطقة إلى نقطة انطلاق لرحلات محفوفة بالموت.












