هل ما يزال حزب الأصالة والمعاصرة بالدريوش يعول على أساليب انتخابية قديمة؟

bt32 دقيقة agoLast Update :
هل ما يزال حزب الأصالة والمعاصرة بالدريوش يعول على أساليب انتخابية قديمة؟

ناظوربريس:سمير.ل

 

يبدو أن مرشح حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الدريوش ما يزال يراهن، إلى حد كبير، على وصفة انتخابية تنتمي إلى مرحلة سابقة، وكأن الخريطة السياسية والانتخابية بالإقليم لم تعرف أي تغيير خلال السنوات الأخيرة.

 

فعدد من الأسماء التي يعول عليها، بحسب ما يتداول في الأوساط الانتخابية، للقيام بأدوار أساسية في الحملة واستقطاب الأصوات داخل جماعة وردانة وعدد من الجماعات الأخرى، لم تعد بالضرورة تمتلك التأثير نفسه الذي كانت تتمتع به في استحقاقات سابقة.

فالعمل الانتخابي ليس رصيدا يجمد في مكانه، والوجوه التي كانت قادرة على تحريك الأصوات في مرحلة معينة قد تجد نفسها اليوم أمام واقع مختلف تماما.

 

والناخب الدريوشي بدوره لم يعد هو الناخب نفسه الذي كان يتعامل مع الانتخابات بالمنطق التقليدي. فمع مرور الوقت، أصبحت الوعود الانتخابية أقل قدرة على الإقناع، وأصبح المواطن أكثر حرصا على معرفة ما الذي يمكن أن يقدمه المرشح فعلياً للمنطقة، بعيدا عن لغة الأرقام والتقديرات الجاهزة التي تتداول عادة داخل الكواليس.

 

كما أن القواعد المؤطرة للعملية الانتخابية أصبحت أكثر صرامة، وهو ما يجعل بعض الأساليب التي كانت تجد لنفسها مجالاً في استحقاقات سابقة أقل فعالية اليوم. والأهم من ذلك أن جزءا مهما من الناخبين أصبح أكثر وعيا بمحاولات بعض الوسطاء تقديم أنفسهم باعتبارهم أصحاب نفوذ انتخابي قادرين على ضمان مئات أو آلاف الأصوات.

 

لهذا، فإن الاعتماد على الوجوه نفسها، وعلى العلاقات نفسها، وعلى الحسابات التي بنيت في انتخابات سابقة، قد لا يكون كافيا لخوض المعركة الحالية. فالانتخابات بإقليم الدريوش أصبحت أكثر تعقيداً، والرهان الحقيقي لم يعد مرتبطاً فقط بعدد الأشخاص الذين يحيطون بالمرشح، وإنما بقدرته على الوصول إلى الناخب مباشرة وإقناعه ببرنامجه وبقدرته على الدفاع عن مصالح الإقليم.

 

وفي هذا السياق، قد يكون من أكبر الأخطاء التي يمكن أن يقع فيها أي مرشح أن يتعامل مع الوعود الانتخابية وكأنها أصوات مضمونة، أو أن يبني حساباته على تقديرات يقدمها له بعض المحيطين به حول مناطق أو جماعات محسومة سلفاً.

 

فالفرق كبير بين من يقول للمرشح إن لديه مئات الأصوات، وبين أن تكون تلك الأصوات فعلا موجودة داخل صناديق الاقتراع يوم التصويت.

 

لقد تغيرت قواعد اللعبة، وما كان ممكنا في الماضي لا يعني بالضرورة أنه سيظل صالحا اليوم. والرهان على أوراق انتخابية استهلكت في استحقاقات سابقة قد يتحول، في نهاية المطاف، إلى رهان على حسابات غير دقيقة.

 

فالشارع الدريوشي أصبح أكثر صعوبة في الإقناع، والناخب أصبح أكثر استقلالية في قراره، ومن يعتقد أن الانتخابات يمكن أن تحسم فقط عبر شبكات الوسطاء والوعود والأرقام الجاهزة، قد يجد نفسه أمام مفاجأة يوم الاقتراع.

 

في الانتخابات، لا قيمة كبيرة للأصوات التي توعد بها قبل الاقتراع، وإنما للأصوات التي تحتسب فعلا بعد إغلاق الصناديق.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News