ياسين يكتب هل يحق لنا أن نتحفل بالسنة الامازيغية أم لا ؟

bt
.مقالات رأي
bt12 يناير 2022آخر تحديث : الأربعاء 12 يناير 2022 - 8:17 مساءً
ياسين يكتب هل يحق لنا أن نتحفل بالسنة الامازيغية أم لا ؟

 

IMG 12012022 211615 720 x 405 pixel - ناظور بريس NADORPRESS

بقلم ياسين بجعدا

لم و لن نحتفل يوما بالسنة الميلادية بما فيها من مس ملحوظ لعقيدة الاسلام، و الاحتفال بها إساءة للدين كله من هنا يلاحظ أن الاحتفال بالسنة الميلادية لها ارتباط وثيق بالدين فالمحتفل بها يحمل على كاهله إثم عظيم بدليل قوله تعالى
{لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} المائدة 73.
وقال أيضا: { وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ (30)} التوبة. كمأن الرسول الكريم كان وضحا إزاء هذا الأمر فقد
قال رسول الله ﷺ: {لَتَتَّبِعُنَّ سُنَنَ الذينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ، شبْرًا بشِبْرٍ ، أوذراعًا بذراعٍ ، حتى لَوْ سلَكُوا جُحْرَ ضبٍّ لَسَلَكْتُمُوهُ . قالوا : اليهودُ والنصارى ؟ قال : فمَنْ ؟} صححه الألباني.
كل هذه الادلة كفيلة بتحريم الاحتفال بالسنة الميلادية ، وهذا الشيء لايسري على الاحتفال بالسنة الامازيغية كونها لاتربطها أيت علاقة بالدين فهي هوية تلزم جل ساكنة تامزغا العظيمة الممتدة من واحة سيواه شرقا إلى جزر الكناري غربا سواء مسلمين أو غير مسلمين
اذ أنه يجب إقامة التفرقة بين الهوية والعقيدة
ومن هذا المنطلق فالاحتفال بالسنة الامازيغية يحق لكل الشعوب الامازيغية على درب الاجداد وعلى طريقتهم وطقوسهم المتباينة من قبيلة لاخرى
إن التأريخ الامازيغي بدأ قبل 950 قبل الميلاد مايوحي على أنه أقدم تاريخ بعد العبرية وجاء هذا التأريخ كما يرجح إبان اعتلاء الملك “شيشونغ” أو “ششناق” كما يسميه البعض عرش الفراعنة بعد ان أطاح بالفرعون رمسيس الثاني ، ومن هنا دأب الامازيغ على تخليد هذه الحدث كل سنة كما أن هذا الحدث يصادف موسم الدورة الزراعية المعروفة عند الأمازيغ منذ الحضارة القبصية كونهم أول شعب في التاريخ البشري يعرف الزراعة والفلاحة حيث تشير الطقوس إلى مدى تشبت الشعب الأمازيغي بالأرض ومدى إندماجه في الطبيعة وممارسة بعض التعبيرات والتي يرجى منها إبعاد شبح الجوع والجفاف وإلتماس أسباب الخير والسعادة ، ومنه فالعيد عيدين أولهم تاريخي والثاني مرتبط بالارض والفلاحة
تاريخ الامازيغية تاريخ تراكمت فيه الانجازات والانتصارات وأسهم الامازيغ في رفعة العلم في مختلف التخصصات والمجالات (الطب..الهندسة..الرياضيات..الفن..) فضلا عن تحرير الامازيغ الشعوب من الاستعمار فقد ثاروا ضده في مختلف بقاع ثامزغا العظيمة على سبيل الذكر لا الحصر تحرير الثائر في جبال الريف بالمغرب محمد بن عبد الكريم الخطابي منطقة الريف من الاستعمار الاسباني…
وأخيرا لابد من إعادة الاعتبار لهذه الهوية وإقرارها فكل بلدان تامزغا
فرغما أن المغرب كرسها في دستور 2011 إلا أن المشرع المغربي يعتبر قاصر أمام تنزيلها وتفعيلها على أرض الواقع.

 

رابط مختصر