“أزمة الوقود” تدفع حكومة بريطانيا إلى البحث عن سائقي شاحنات بأي ثمن

n p2 أكتوبر 2021Last Update :
“أزمة الوقود” تدفع حكومة بريطانيا إلى البحث عن سائقي شاحنات بأي ثمن

متابعة:

امام شاحنة النقل التي اجتاز للتو امتحانا لقيادتها ، يحمل ألبرتو ألميدا شهادته البريطانية بابتسامة متواضعة، ويقول له مدربه مازحا: “افرح، لم يعد يترتب عليك دفع المال لتلقي الدروس عندنا”، أثناء التقاطه صورة للكهربائي البالغ من العمر 49 عاما؛ الذي تسجل خلال “فترة الحجر” سعيا إلى خطة بديلة لمسيرته المهنية، بينما يرد ألبرتو وقد أصبحت ابتسامته عريضة: “لا. الآن أصبح على الآخرين أن يدفعوا لي الأموال”.

ومع تزايد نقص السلع في المملكة المتحدة، أصبح سائقو الشاحنات “نجوما حقيقيين”، على حد قول لورانس بولتون، الشاب الذي يدير مدرسة “المركز الوطني لقيادة الآليات” (ناشيونال درايفينغ سنتر) في إحدى الضواحي الشعبية جنوب لندن.

وبات مركز الاتصالات في مدرسة الشاب يتلقى سيلا من الاتصالات منذ تصدر سائقي الشاحنات عناوين الصحف؛ فقد فاقم خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي النقص في أعداد السائقين، وهو ظاهرة عالمية، بمنعه عودة سائقي أوروبا الشرقية الذين كانوا يعملون في المنطقة قبل عام واحد فقط.

ويؤثر هذا النقص أيضا على محلات “السوبرماركت”، حيث تفرغ بعض رفوف المنتجات الطازجة باستمرار، وكذلك بعض منتجات محلات الوجبات السريعة أو تلك المتخصصة في ترويج المشروبات.

ومنذ نهاية شتنبر الماضي، تعاني محطات الوقود من صعوبات للتزود بالمحروقات في غياب السائقين القادرين على قيادة الصهاريج، في ظاهرة تفاقمت بسبب إقبال كبير لأصحاب السيارات القلقين على ملء خزاناتهم، ويفترض أن تستمر في الأسابيع المقبلة حسب أوساط القطاع.

قالت منظمة النقل البري “آر اتش ايه” إن حجم النقص يبلغ مائة ألف سائق في البلاد. وزينت شاحنات العلامات التجارية مثل سلسلة متاجر “تيسكو” بدعوات للانضمام إلى فريق سائقيها، بينما تعرض بعض الشركات دفع تكاليف التأهيل، وتكثف الحكومة إجراءاتها لمعالجة الوضع.

وأصبح السائقون يستطيعون العمل لساعات أطول، وتلقى حاملو التراخيص الذين توقفوا عن العمل في القطاع رسائل تحثهم على العودة. لكن الأهم أن المملكة المتحدة ستمنح 10.500 تأشيرة عمل مؤقتة للتعامل مع نقص العمالة قبل عيد الميلاد.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News