ناظور بريس : سمير ل.
تزداد حدة التنافس السياسوي بين مترشحي الأحزاب السياسية التي تقدمت للانتخابات التشريعية الجزئية عن دائرة الدريوش، أياما قليلة قبل موعدها المقرر يوم 29 شتنبر الجاري.
هذه الانتخابات العجيبة التي لم يعلن جل مترشحيها عن برنامجهم الانتخابي باستثناء مترشحين اثنين، حيث يستمر باقي المتنافسين في نهج الأساليب القديمة من رفع شعارات ملت آذان الساكنة من سماعها في كل انتخابات تشريعية، مع تشويه جمالية الشوارع بأوراق تشهيرية لا نعلم لحد الآن الغرض من هذا الأسلوب ومدى نجاعته.
لكن الأكثر غرابة في هذه الانتخابات الجزئية، هو تزحلق بعض المنتخبين من حزب لآخر، وكأن الانتماء للأحزاب مجرد إرضاء للقانون فقط والغاية الحقيقية هي تحقيق المصالح الشخصية.
في شريط مصور نشرته الزميلة “أصوات الدريوش”، يُظهر حملة انتخابية بتزاغين يقودها عضو المجلس الإقليمي “عبد الإله أوشن” المنتمي لحزب الحركة الشعبية، لصالح أخيه “يونس أوشن” المترشح بألوان حزب الوردة، وهو ما جعل الكثير من المعلقين يعبرون عن استيائهم من العبث الذي يحدث أمام مرأى الجميع.
الأمر سيان ينطبق على رئيس المجلس الإقليمي للدريوش “مصطفى بنشعيب” المنتمي لحزب الأصالة والمعاصرة، ومنسقه الإقليمي، والذي سبق لمنبرنا أن أشار لمحاولة خلق تيار داخل حزب البام يتزعمه محمد مكنيف لدعم مترشح حزب آخر.
حري ذكره أن المستشار البرلماني عن إقليم الدريوش “عبد الله أوشن” المنتمي لحزب الحركة الشعبية، ووالد المترشح “يونس أوشن” ما فتئ يدعم ابنه ضدا في مترشح الحركة الشعبية “محمد فضيلي” وضدا في أخلاقيات الممارسة السياسية، حيث أضحى الدعم للأقارب وليس للبرامج كما يُروج لذلك في الحملات الانتخابية.
إننا أمام أكبر حملة للعبث السياسي في تاريخ انتخابات الدريوش، لم يكتفِ فيها المستشار البرلماني عبد الله أوشن بمقعده، بل هناك إرادة ظاهرة بتوريث المسؤوليات التمثيلية لعائلات بعينها في الإقليم، في رغبة حقيقية لإعادة نمط الأسياد والعبيد واحتكار السلطة في يد عائلات قليلة، فهل ستقبل الساكنة أن تكون مجرد عبيد لدى عائلات محدودة تظهر كل 5 سنوات لشراء الأصوات؟ هل نعود إلى الوراء في هذا الإقليم المهمش ؟












