ناظوربريس
رغم استفادتها المستمرة من حركة اقتصادية وتجارية نشيطة داخل بلدة بن الطيب، تواصل الأبناك والمؤسسات البنكية المحلية تجاهلها التام لمسؤوليتها الاجتماعية، عبر الغياب الكامل عن دعم الأنشطة الثقافية، الرياضية والاجتماعية التي تشهدها المنطقة بفضل جهود شبابها وجمعياتها.
في وقت تراكم فيه هذه المؤسسات أرباحاً طائلة، وتوسع حضورها البنكي والرقمي، لا تساهم ولو بدرهم واحد في النسيج الجمعوي المحلي، ضاربة عرض الحائط بما يسمى “دعم التنمية المحلية” و”الالتزام المجتمعي”، الذي تتبجح به في شعاراتها التسويقية.
وبينما تسارع البنوك الكبرى في مدن مثل الرباط والدار البيضاء إلى تمويل المهرجانات، رعاية الفرق الرياضية، أو المساهمة في مشاريع اجتماعية، نجد أن بنوك بن الطيب تكتفي بجني الأرباح دون أن ترد الجميل للساكنة، لا بمبادرة ولا برعاية ولا حتى بلفتة بسيطة.
هذا التجاهل الممنهج يطرح علامات استفهام كبيرة حول دور هذه المؤسسات داخل نسيج اجتماعي يئن تحت وطأة غياب التمويل، رغم الطاقات الشبابية الهائلة التي تسعى جاهدة لإحياء الحياة الثقافية والرياضية.
إن الاستمرار في هذا الصمت البنكي، في وجه جمعيات تراسل وتطرق الأبواب بلا مجيب، يعد شكلا من أشكال الإقصاء والتواطؤ ضد التنمية المحلية، وهو ما يستوجب وقفة حقيقية من المنتخبين، الفاعلين المدنيين، والسلطات، لمساءلة هذه الأبناك عن دورها الحقيقي في خدمة المواطن، لا فقط في استنزاف جيوبه.












