ناظوربريس
تعيش الساحة السياسية بإقليم الدريوش على وقع تحركات متسارعة، في ظل اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة يوم 23 شتنبر 2026، بعدما اتجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى سحب تزكيته من يونس أوشن، وتقديمها لعزيز مكنيف لخوض الاستحقاقات بدائرة الدريوش، في خطوة تعيد ترتيب أوراق الحزب وتفتح الباب أمام تحالفات انتخابية وسياسية جديدة بالإقليم.
وكانت معطيات سابقة قد أفادت بأن حزب الأصالة والمعاصرة يتجه إلى عدم الاستمرار في تزكية يونس أوشن، وسط حديث عن إعادة ترتيب لائحته الانتخابية واختيار اسم جديد لخوض غمار المنافسة بالدائرة.
وفي هذا السياق، برز اسم عزيز مكنيف باعتباره المستفيد من التغيير، بعدما تم تقديمه لخوض الانتخابات باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما من شأنه أن يغير بشكل واضح موازين القوى داخل المشهد الانتخابي بالدريوش.
وفي المقابل، حسمت قيادة الحركة الشعبية ترشيح مصطفى الخلفيوي بدائرة الدريوش، ليعود بذلك إلى واجهة التنافس الانتخابي من بوابة حزب «السنبلة»، بعد تجربة سابقة مع حزب الأصالة والمعاصرة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتجه فيه الأنظار إلى مستقبل يونس أوشن وخياراته السياسية المقبلة، خصوصا بعد سحب التزكية منه، وما إذا كان سيواصل خوض السباق الانتخابي بشكل مستقل أو سيتجه نحو دعم أحد المرشحين المنافسين.
وفي هذا السياق، برزت مؤشرات على وجود تقارب وتنسيق بين عائلة أوشن ومصطفى الخلفيوي، إذ أفادت مصادر محلية بوجود لقاءات جمعت الخلفيوي بعبد الله أوشن، والد يونس أوشن والمستشار البرلماني، بهدف بحث ترتيبات انتخابية وسياسية جديدة بالإقليم.
كما تحدثت المصادر عن إمكانية استفادة يونس أوشن من ترتيبات سياسية مستقبلية مرتبطة بانتخابات مجلس المستشارين لسنة 2027، غير أن هذه المعطيات تبقى، إلى حدود الساعة، في إطار السيناريوهات المتداولة، في انتظار أي تأكيد رسمي من الأطراف المعنية.
وتطرح هذه التطورات سؤالا سياسيا بارزا.. هل يدفع سحب التزكية من يونس أوشن نحو تقارب أكبر مع مصطفى الخلفيوي؟ وهل يتحول هذا التقارب إلى دعم انتخابي مباشر للخلفيوي في مواجهة باقي المنافسين؟
وتكتسي هذه التحولات أهمية خاصة بالنظر إلى بروز اسم عائلة أوشن داخل الإقليم، وإلى قدرة أي تفاهم بينها وبين الخلفيوي على إعادة تشكيل موازين القوى في السباق الانتخابي المقبل، خصوصا مع دخول عزيز مكنيف على خط المنافسة باسم حزب الأصالة والمعاصرة.
وبذلك، يبدو أن المشهد الانتخابي بالدريوش دخل مرحلة جديدة عنوانها إعادة رسم التحالفات وتبادل الدعم السياسي، بعدما انتقلت المنافسة من مجرد صراع حول التزكيات إلى مفاوضات أوسع بشأن مستقبل التمثيلية السياسية بالإقليم وجهة الشرق.
ويبقى السؤال المطروح.. بعد سحب التزكية منه وتقديمها لعزيز مكنيف، هل يتجه يونس أوشن إلى دعم مصطفى الخلفيوي؟ أم أن التحولات الأخيرة ستقوده إلى خيار سياسي آخر في سباق انتخابي يبدو مفتوحا على جميع الاحتمالات؟













