محمد أجرار يرد .. مجلس جماعة بن طيب : حصيلة مخجلة و وعود انتخابية متكررة

bt30 أغسطس 2021Last Update :
محمد أجرار يرد .. مجلس جماعة بن طيب : حصيلة مخجلة و وعود انتخابية متكررة

ناظور بريس : بقلم محمد أجرار

 

بعدما كانت ساكنة جماعة بن طيب، تنتظر بشغف حصيلة المجلس البلدي و منجزات عمله في الخمس سنوات الماضية، خرج إلينا النائب الثاني لرئيس المجلس، بشريط فيديو من خلال أحد المنابر الإلكترونية لتقديم عرض إنشائي مليء بالشعبوية.

لم يكن هذا الخروج الإعلامي موفقا، ذلك أنه بدأ يسرد في معرض حديث المسرد حصيلة وهمية و غير ملموسة في الواقع بالنسبة للساكنة، حيث استهل بداية إدراج “أوامر بمهمة” (ordres de mission ) لسائق سيارة الإسعاف لنقل المرضى  واعتبره إنجازا عظيما و ذو أهمية بالغة بل و أهم شيء في منجزات هذا المجلس، بإدراجه كأول نقطة للحديث عنها منهجيا، وكان على وشك أن يدرج كذلك مهمة المصادقة على الوثائق l’egalisation و استخراج عقود الإزدياد من البلدية في منجزات المجلس.

عشوائية التدبير، و غياب حصيلة مشرفة، ظهرت في التقديم الذي بثه السيد النائب الثاني للمجلس، و برزت بشكل جلي في الارتباك الواضح و التخبط المنهجي لتقديم الحصيلة، متنقلا بشكل اعتباطي بين القطاعات، و هو ما حدث في إشارته لوثيقة  تصميم التهيئة (plan d’aménagement)، بوصفها حسب زعمه، وثيقة مهمة و استراتيجية، ستمكن المجلس من توفير أوعية عقارية للمشاريع المتعثرة، و متحججا بكون أن جل المشاريع المتعثرة كان سببها هذه الوثيقة.

 

طيب، فليتفضل هذا المجلس البلدي ببن طيب، ليوضح لعموم ساكنة بن طيب، لما لم تتعثر هذه المشاريع في بلدية ميضار و الدريوش، مع العلم أن نفس وثيقة تصميم التهئية خرجت للوجود في نفس الفترة بشكل متساوي مع جميع جماعات الإقليم !. فليتفضل ليفسر لساكنة بن طيب لماذا لم يخصص المركز المتعدد التخصصات المحاذي لمقر البلدية، لتحويلة بشكل مؤقت إلى مركز صحي، كما فعل المجلس البلدي لميضار، ما دام هذا المركز المتعدد التخصصات بدور دور ذي شأن كبير و حيوي كما هو الشأن بالنسبة للمركز الصحي ! و لماذا لم يخصص بناية دار المرأة لمركز التكوين المهني  كما فعل المجلس البلدي لميضار مع المركز السوسيو تربوي، كي يستفيد الشباب من تكوين يؤهلهم لسوق الشغل بدل نسب البطالة  المرتفعة ؟

إن هذا المجلس، الذي أعتبره فاشلا، مقارنة مع المجالس القريبة، و الذي ترأس البلدية لمدة 12 سنة، يريد تمويه المواطنين ببن طيب و الضحك على ذقونهم، إذ أنه لم يقدم شيئا للساكنة طيلة مدة 12 سنة و يتوعدهم في المقابل بخدمتها في 6 سنوات قادمة !  أفلا يستحون ؟.

ثم إن وثيقة تصميم التهيئة كانت مصممة لمصالحهم الشخصية و عدلت على المقاس، بتزيين العقارات الشخصية لأعضاء البلدية و وضع أراضي المعارضين كمنطقة خضراء، خدمة لمآربهم الشخصية و ضربا لمصالح ساكنة بن طيب المغلوب على أمرها.

بل إنني لا أعرف كيف نسب هذا المجلس لحصيلته و منحزاته، مشروع التأهيل الحضري ببن طيب، من خلال تزفيت الطرق و ربطها بشبكات الصرف الصحي،  فالمعلوم أن هذا المشروع هو لشركة العمران، حيث يتم تخصيص مثله لبلدية ميضار و آخر لبلدية الدريوش، و يكتفي رئيس البلدية بالتوقيع و فقك، و لا هو جلب المشروع و لا هو خصص درهما واحد للمشروع، إذن كيف يتم نسبه لحصيلة المجلس ؟  بل إن الأخبث في كل هذا؛ أن يتم التلاعب في هذا المشروع بالذات، بتزفيت الأحياء الموالية للمجلس  و إقصاء الأحياء و الشوارع التي لم تصوت لصالحهم، كعقاب لهم من المجلس، إذن كيف أمكنهم الحديث بوجه “أحمر” عن هذا المشروع ؟.

من حقنا  كساكنة أن نتساءل : أين مشروع القاعة المغطاة ببن طيب ؟ و أين مشروع تعشيب الملعب البلدي ؟ و ماذا  كان يقصد النائب الثاني ممثل المجلس البلدي في الخرجة الإعلامية بالترافع ؟ لماذا غاب الطبيب الرئيسي للمركز الصحي ببن طيب لأزيد من سنة، إذا كان هذا الرئيس فعلا يترافع ؟ الميزة التي يمتلكها هذا المجلس استثناء عن باقي مجالس جماعات إقليم الدريوش أنه رئيسه نفسه نائب برلماني ممثلا للإقليم،  ما هي حصيلة في الترافع عن الإقليم ؟  لماذا  كنا نشاهد نوابا برلمانيين عن الناظور و ووجدة و فكيك  يوجهون أسئلة شفوية و يتحدثون بحرقة في قبة البرلمان عن المستشفى الإقليمي بالدريوش، بينما  غاب ممثلنا في البرلمان ؟ أما حديثه عن تواجده في لجان بالبرلمان لن يشفع له  عن فشله في الترافع على مصالح الساكنة، لأنه مبرر يتحجج به الفاشلون.

و من حقنا أن نتساءل أيضا، هل هذه حقا حصيلة يفتخر بها المجلس بعد 12 سنة من التسيير ؟ هل هذه هي الحنكة السياسية ؟ هل هذا هو التدبير الحكيم ؟  ماذا عن المركز التجاري المغلق لأزيد من ثمان سنوات ؟ من يتحمل مسؤولية الفشل في تدبير السوق النموذجي ؟ لماذا تعثر مشروع مركز  ذوي الاحتياجات الخاصة ؟

في الأخير أقول لساكنة بن طيب، إن من فشل في تسيير الجماعة في 12 سنة، لن يفلح و لن ينجح في تسييرها في 6 سنوات قادمة، لأنه كما يقول العالم الفيزيائي العبقري أينشتاين ” الغباء هو فعل نفس الشيء مرتين بنفس الأسلوب ونفس الخطوات وانتظار نتائج مختلفه”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News