مرشحي الأحزاب بالغرف المهنية بإقليم الدريوش بين انعدام البرامج الانتخابية و طباعة التكرار

bt3 أغسطس 2021Last Update :
مرشحي الأحزاب بالغرف المهنية بإقليم الدريوش بين انعدام البرامج الانتخابية و طباعة التكرار

ناظوربريس:س.ل

“فإن جعلتم على رؤوسكم فاسدين في مدنكم وقراكم، فلا تقبل منكم الشكايات فأنتم المسؤولون على تدهور حقوقكم وحق بلدكم عليكم”. هكذا وجه ملك المغرب خطابه السامي لمواطنيه، موجها إياهم إلى اختيار المرشحين الأكفاء،  بعدما باتت نفس الخطابات و الوعود تتكرر مع كل حملة انتخابية مع اقتراب موعد كلمة صناديق الاقتراع.

و لم يسلم  إقليم الدريوش من هكذا ممارسات، بل إن السؤال يطرح نفسه بقوة حول دور الأحزاب السياسية في تعبئة المواطنين، وتقديم مرشحين قادرين على تحقيق انتظاراتهم، دون الغلو في الوعود، كما كان الشأن في التجارب الانتخابية السابقة، و هو الأمر الملموس بشدة في شأن غياب برامج انتخابية لمرشحي الغرف المهنية بالدريوش، و تكرار  بعضها لدى ثلة منهم، حيث يثير ذلك البحث عن الأسباب غير المعلنة للأحزاب في التنافس حول المقاعد المهنية، فهل هي لتحقيق انتظارات أم مجرد عناد سياسي مصلحي بين الأحزاب ؟ لا يستفيد منه المواطن شيئا.

إننا في زمن لا تقبل فيه الحقيقة، وهو الأمر الذي ينطبق على بعض الأحزاب بإقليم الدريوش، خصوصا حزب الحركة الشعبية  الذي كان قويا في إقليم الدريوش قبل أن يلتحق إليه أحد الأشخاص الذي حول رصيده و كل الجهود المبذولة في الماضي إلى مجرد حزب صغير يصارع البقاء مع الأحزاب الصغيرة، وهو الذي يفتح الطريق لقراصنة و سماسرة الانتخابات – وهو واحد منهم- ليعيثوا في الإقليم فسادا. إذن فساكنة الإقليم اليوم، مطالبين لإحكام العقل ورفض الوجوه  التي ترى أنها بدون برامج حقيقية.

لا يمكن  في أي  حال من الأحوال القبول بالسب و الشتم كجواب على أسئلة المواطنين، و لا يمكن القبول بأن الأشخاص الذين يلجؤون لهذا الأسلوب سيتمكنون من تغيير الوضع و القضاء على الفساد،  بل إن الأمر يؤكد أنهم ذاتهم من يزرعون الفساد و يقضون على طموحات ساكنة إقليم الدريوش و انتظاراتهم، و حال ذلك كما نبهنا غير ما مرة إلى ممارسات لا تمت بصلة للعمل السياسي الهادف و إلى تحسين أوضاع المجتمع، كما يفعل أحد “أعوان الفساد” في حزب الحركة الشعبية  الذي لم يترك جهة إلا و انهال عليها بصدام دون أي مبرر يغفر له ذلك، فقط  لإسقاط أسهم الحركة الشعبية بالإقليم كما هو واقعها اليوم، و تشتيت مناضليها على باقي الأحزاب، و بالتالي التقليل من حظوظها في المحطات الانتخابية.

إن الأصل في تقديم الأشخاص لنيل مقعد في عملية انتخابية معينة،  هو امتلاكه لتصور و برنامج عمل لانتخابه، و إن أي شيء دون هذا يحيط حوله المثير من الشكوك حول الأهداف غير المعلنة من الترشح، لأن الانتخابات قبل كل شيء، هي عملية التمثيل الديموقراطي، أي شرعية الحديث بلسان و هموم و معاناة الكثير من الأفراد الذين يتقاسمون مع المرشح نفس الدائرة الترابية، و بالتالي فأية حملة انتخابية بدون برنامج  هو دعم و تشجيع للفساد  كما هو الشأن لمجموعة من مرشحي الحركة الشعبية  للغرف المهنية، بتخطيط و هندسة للشخص السالف الذكر.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News