ناظوربريس
مع اقتراب موعد الاستحقاقات الانتخابية، يترقب الرأي العام بإقليم الدريوش مدى التزام السلطات المختصة بتطبيق القوانين المؤطرة للترشح، خاصة بعد المستجدات التي جاءت بها وزارة الداخلية في إطار تخليق الحياة السياسية وتعزيز نزاهة الانتخابات.
وفي هذا السياق، يطرح عدد من المتتبعين تساؤلات مشروعة حول مدى الحرص على تفعيل مقتضيات عدم الأهلية وموانع الترشح في حق كل من صدرت بشأنه أحكام قضائية نهائية في قضايا تمس نزاهة العملية الانتخابية، أو شملته قرارات قضائية بالعزل أو الحرمان من الترشح، وذلك وفقا لما ينص عليه القانون.
وتزداد هذه التساؤلات بالنظر إلى أن الساحة السياسية بالإقليم عرفت خلال الاستحقاقات السابقة صدور أحكام وقرارات قضائية أفضت إلى عزل منتخبين وإلغاء نتائج انتخابية بسبب خروقات شابت العملية الانتخابية، وهو ما يجعل الرأي العام ينتظر مدى انعكاس تلك الأحكام على أهلية المعنيين بالأمر للترشح من جديد، كل حالة بحسب وضعها القانوني.
ويرى متابعون أن مرحلة فحص ملفات الترشيح تكتسي أهمية بالغة، باعتبارها المحطة الأولى لضمان احترام القانون، من خلال التحقق من استيفاء جميع المترشحين للشروط القانونية، وتفعيل مقتضيات عدم الأهلية وموانع الترشح كلما توفرت أسبابها القانونية.
وعليه، تتجه الأنظار إلى عمالة إقليم الدريوش، باعتبارها الجهة المشرفة على تلقي ودراسة ملفات الترشيح، من أجل السهر على التطبيق الصارم للقانون، بما يضمن تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، ويعزز ثقة المواطنين في نزاهة الاستحقاقات المقبلة.
ويبقى احترام الأحكام القضائية النهائية وتنفيذ المقتضيات القانونية المرتبطة بها أحد أبرز رهانات الانتخابات المقبلة، باعتبار أن سيادة القانون تقتضي أن تطبق النصوص على الجميع دون استثناء، وأن يكون الفيصل في قبول أو رفض ملفات الترشيح هو القانون وحده، بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى.
ويستحضر هذا النقاش التوجيهات الصادرة عن وزارة الداخلية في إطار التحضير للاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، والتي شددت على ضرورة التقيد الصارم بالمقتضيات القانونية المؤطرة للترشح، والتأكد من استيفاء جميع المترشحين لشروط الأهلية القانونية، مع تفعيل حالات عدم القابلية للترشح كلما توفرت أسبابها وفق النصوص الجاري بها العمل.













