أُعطيت، اليوم الخميس بوجدة، انطلاقة النسخة الأولى للمؤتمر العلمي حول النجاعة الطاقية والكتلة الحيوية والطاقات المتجددة في مجالات الزراعة والصناعة والبناء والخدمات اللوجستية، من تنظيم جامعة محمد الأول بوجدة ومعهد التكوين في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية بوجدة والكلية متعددة التخصصات بالناظور بشراكة مع مؤسسة “كلوستر فالبيوم” المتخصصة في إعادة تدوير النفايات.
ويعرف المؤتمر، المنظم بمركب المعرفة بوجدة، مشاركة حوالي 200 فرد ينتمون إلى المؤسسات الأكاديمية والجامعات والمراكز البحثية المغربية، وممثلي الهيئات والمؤسسات العمومية وشبه العمومية، ورجال الأعمال، إلى جانب طلبة الدكتوراه والبحث العلمي في مختلف مؤسسات التعليم العالي.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر، وفق كمال أبركاني، أستاذ بالكلية متعددة التخصصات بالناظور خبير زراعي، في إطار إرساء إستراتيجية لسياسة الطاقات المتجددة، في سياق انخراط جهة الشرق في المشاريع الطاقية الكبرى التي قام المغرب بتنزيلها؛ من بينها محطتا نور1 ونور2.
وأكد أبركاني، ضمن تصريح لهسبريس على هامش المؤتمر، أنه هذا اللقاء العلمي يشكل فرصة لجمع خبراء علميين ودكاترة وباحثين وشركات متخصصة والمجتمع المدني، من أجل التداول أكثر حول هذه السياسة الطاقية في المجالات الصناعية واللوجستية والبناء والفلاحة أو الزراعة.
وبالنسبة للأستاذ الجامعي والخبير الزراعي، فإن هذا المجال “لا يزال يحتاج منا الكثير من العمل، لاسيما في الجانب المتعلق بالنقل التكنولوجي”، مبرزا في السياق ذاته أن جهة الشرق تحتوى على حوالي 400 ألف طن من النفايات القابلة للتحويل إلى طاقة، “نحاول عبر هذا اللقاء التعريف بطرق الاستفادة منها”، أورد أبركاني.
من جانبه، عبر أنس أيت لعشير، مدير معهد التكوين في مهن الطاقات المتجددة والنجاعة الطاقية بوجدة، عن طموحه في إسهام هذا المؤتمر في توطيد العلاقات بين كل ما له علاقة بالبحث العلمي والتنمية والمجالات الصناعية؛ وذلك في إطار انخراط المغرب في الإستراتيجية الوطنية للطاقة التي أطلقها الملك محمد السادس سنة 2009، والتي تطمح إلى توفر المغرب على 52 في المائة من الموارد الطاقية المتجددة في أفق 2030.
وأشار أيت لعشير، في تصريح لهسبريس، إلى أن المغرب يعمل جاهدا على التقليل من الواردات الطاقية التي تثقل كاهل خزينة الدولة والعملة الصعبة، مبرزا أنه من خلال هذه المؤتمرات واللقاءات العلمية مع الخبراء والمختصين “سنحاول بحث سبل التقليص من نسبة هذه الواردات في بداية الأمر؛ ثم تقليص نسبة الاستهلاك في مختلف المجالات مثل الصناعة والنقل والبناء، عن طريق سياسة طاقية تعتمد على الطاقات المتجددة”.
المؤتمر سيناقش كذلك، وفق المتحدث ذاته، جهود المغرب في التوعية بضرورة الامتثال لـ”ضريبة الكربون” التي من المنتظر أن يبدأ الاتحاد الأوروبي تطبيقها ابتداء من يناير 2023 على جميع أنواع الواردات ذات البصمة الكربونية القوية انطلاقا من المغرب وباقي الدول؛ فيما ستزيد قيمة هذه الضريبة ابتداء من سنة 2026.
عن هسبريس




















