أش خاصك أبن طيب خاصني النافورة أمولاي!!! -بقلم سمير أجناو

.مقالات رأي
bt26 يوليو 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
أش خاصك أبن طيب خاصني النافورة أمولاي!!! -بقلم سمير أجناو
رابط مختصر
20200726 023319 - ناظور بريس

بقلم سمير أجناو 

قريبا سيتم تنزيل عدد من المشاريع التنموية التي تدخل في إطار التأهيل الحضري لمدينة بن طيب من بين هذه المشاريع تهيئة المحاور الرئيسية وإحداث نافورة عصرية في وسط المدينة وتقوية شبكة الانارة وإنشاء مساحات خضراء إلخ..هذه المبادرة تستحق التشجيع لكنها لم ترقى الى مستوى طموحات الساكن المحلي الذي يضطر لقطع عشرات الكيلوميترات بحثا عن مستشفى لذا أتمنى من المسؤولين الذين يخططون لتقوية الانارة أن يقطعوا الضوأ عن شوارع المدينة على أن يخصيص المال الذي يحصلون عليه من وراء ذلك لفائدة تنوير المستوصف البلدي الذي يبحر في بحر من الظلمات بسبب الظروف الكارثية التي وصل إليها هذا المستوصف-الكوري-نسبة الى الاسطبل وليس الى إحدى الكوريتين الذي من المفروض أن يشغل بال المسؤولين في المنطقة يفتقر الى أبسط التجهيزات ويعاني من نقص مهول في الموارد البشرية ويحتاج الى تدخل أمهر الصباغين لكي يعيد الابتسامة الى جدرانه الكئيبة التي تجعل المرضى يشعرون بالاكتئاب ..النافورة والاضاءة والاكسسوارات!! تحتاج الى مخرج محترف لكي يخرج ساكنة بني وليشك من واقع البطالة التي بسببها يغامر الشباب بارواحهم في قوارب الموت فالمواطن الفقير بحاجة الى شغل يحفظ كرامته والى مستشفى لائق يقصده إذا مرض أما الانارة والزفت والعشب فليست سوى شكليات.. العريان لا يبحث عن خاتم بل يبحث عن قماش يغطي به عورته لذا فان عورة المدينة ستظل مكشوفة أمام النافورة العصرية ما لم يتم سترها بمشاريع في المستوى المطلوب ..مشكلتنا كمغاربة هي أننا نهتم بالمظاهر أكثر مما نهتم بالجواهر..ننشئ النافورات في مناطق لم يشبع سكانها حتى مياه الشرب..نزفت أحياء سكنية يكاد القاطنين فيها يفترشون الزنقة بسبب غلاء سومة الكراء..نقوي الانارة وننسى الالتفاتة الى الاسر التي تفقد عدادات الكهرباء لعدم قدرتها على أداء الفواتير الخيالية التي يرسلها إليها المكتب الوطني للماء والكهرباء..نشيد القناطير وينام تحتها المتشردون ..نجهز المدارس ويغيب عنها المدرسون ..نزين صورتنا ويخربشها المخربشون..نكون الكوادر ويستفيد منها الامريكيون .. نصنع الابر ويثقبها الصينيون..أنعم الله علينا بثروة سمكية و يصطادها الاروبيون..نساؤنا جميلات و يتزوجهن الخليجيون..ألم يحين الوقت لكي نصحح مفاهيمنا المقلوبة؟