بنكيران في دار الكبداني.. لماذا الآن وليس عندما كان رئيسا للحكومة؟

bt6 ساعات agoLast Update :
بنكيران في دار الكبداني.. لماذا الآن وليس عندما كان رئيسا للحكومة؟

ناظوربريس:سمير.ل

 

 

من المرتقب أن تنظم الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية بإقليم الدريوش، خلال هذا الأسبوع، لقاء تواصليا بجماعة دار الكبداني باقليم الدريوش، بحضور الأمين العام للحزب عبد الإله ابن كيران، في إطار اللقاءات التواصلية التي يواصل الحزب تنظيمها بمختلف المناطق استعدادا للاستحقاقات المقبلة وتعزيزا لتواصله مع قواعده ومحيطه المحلي.

 

غير أن الزيارة المرتقبة لابن كيران إلى دار الكبداني لا تخلو من دلالات سياسية، خصوصا أن الرجل سبق أن قاد الحكومة المغربية خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2017، وهي الفترة التي شهد فيها الريف أحداثا واحتجاجات وملفات اجتماعية واقتصادية جعلت المنطقة في صلب النقاش العمومي.

 

وتطرح الزيارة، التي تأتي بعد سنوات من مغادرته رئاسة الحكومة، سؤالا مشروعا لدى عدد من أبناء المنطقة.. لماذا لم يزر بنكيران دار الكبداني والريف خلال فترة توليه رئاسة الحكومة؟

 

فبالنسبة لمنتقديه، فإن التواصل مع مناطق الريف لم يكن ينبغي أن ينتظر مغادرته رئاسة الحكومة، خصوصا أن رئيس الحكومة يتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام بمختلف جهات المملكة، بما فيها المناطق التي تعاني من خصاص أو تطرح مطالب اجتماعية وتنموية ملحة.

 

كما تعود إلى الواجهة تصريحات سابقة لبنكيران أثارت جدلا في علاقتها بالحسيمة والريف، من بينها العبارة التي تداولها منتقدوه حول قوله: «فين جات الحسيمة؟»، وهي عبارة اعتبرها البعض مستفزة، وقرأ فيها آخرون تعبيرا عن ضعف المعرفة بالمجال الجغرافي والخصوصيات الاجتماعية للمنطقة.

ومع ذلك، فإن نسبة هذه العبارة إلى سياق محدد أو تفسيرها سياسيا تظل بحاجة إلى الرجوع إلى التسجيل الأصلي وكامل سياقه، تفاديا لبناء موقف على اقتباس مبتور.

وتأتي زيارة دار الكبداني المرتقبة في سياق مختلف؛ إذ سبق لابن كيران أن شارك في لقاء تواصلي بإقليم الحسيمة سنة 2022 لدعم مرشح حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية الجزئية، وهي زيارة وصفت آنذاك بأنها أول حضور له بالمنطقة بعد توليه رئاسة الحكومة.

وقبيل هذه الزيارة المرتقبة، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه على النقاش المحلي واضحا..

هل كان ينبغي لعبد الإله ابن كيران، عندما كان رئيسا للحكومة، أن يزور دار الكبداني ومناطق الريف ويتواصل مباشرة مع سكانها، بدل أن تأتي هذه الزيارات بعد سنوات من مغادرته منصبه؟

 

الريف، بما يحمله من خصوصية تاريخية واجتماعية وسياسية، لا يحتاج فقط إلى زيارات موسمية، بل إلى حضور سياسي وتنموي مستمر، وإلى مسؤولين يستمعون إلى ساكنته ويقفون على انتظاراتها عن قرب.

وسيكون اللقاء التواصلي المرتقب في دار الكبداني مناسبة سياسية للحزب، لكنه في الوقت نفسه يعيد إلى الواجهة أسئلة قديمة لم تجد بعد جوابا مقنعا لدى جزء من أبناء المنطقة..أين كان المسؤولون عندما كانوا في موقع القرار؟ ولماذا يأتي التواصل المكثف مع الريف بعد مغادرة المسؤولية الحكومية؟

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News