بن الطيب.. تحذير من “فخ الهاتف” في ندوة تربوية بثانوية محمد السادس

bt12 فبراير 2026Last Update :
بن الطيب.. تحذير من “فخ الهاتف” في ندوة تربوية بثانوية محمد السادس

 

ناظوربريس

 

احتضنت ثانوية محمد السادس التأهيلية بمدينة بن الطيب، مساء الأربعاء 11 فبراير 2026، لقاء علميا خصص لتسليط الضوء على واحدة من أبرز الظواهر التي تؤرق الأسرة والمدرسة على حد سواء، ويتعلق الأمر بإدمان الهاتف المحمول أو ما يعرف بـ“النوموفوبيا”.

الندوة، التي بادر إلى تنظيمها نادي القيم والتسامح بشراكة مع جمعيتي آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بثانويتي الوحدة الإعدادية ومحمد السادس التأهيلية، شكلت فضاء للنقاش المفتوح حول التداعيات المتزايدة للاستعمال المفرط للهواتف الذكية في أوساط الناشئة.

واستهل اللقاء بفقرات افتتاحية رسمية، أعقبتها كلمة مدير المؤسسة، الدكتور السماحي الطيب، الذي نبه إلى التحولات العميقة التي فرضها العالم الرقمي على سلوك التلاميذ وأنماط عيشهم، مؤكدا أن الظاهرة لم تعد مجرد استعمال عادي للتكنولوجيا، بل تحولت لدى البعض إلى ارتباط مرضي يستدعي تدخلا توعويا وتربويا عاجلا.

وعرفت الندوة مداخلات متعددة الزوايا؛ إذ تناول الدكتور أحمد أعراب الموضوع من منظور قانوني، مسلطاً الضوء على المسؤوليات والضوابط المؤطرة للاستعمال الرقمي، فيما قدم الدكتور أحمد أزحاف مقاربة ذات بعد أخلاقي وشرعي، ركز فيها على قيم الاعتدال وحسن استثمار الوقت. من جانبه، تطرق الدكتور أحمد السهيلي إلى التأثيرات التربوية والقيمية، مشددا على ضرورة بناء شخصية رقمية متوازنة لدى الشباب.

المتدخلون أجمعوا على أن “النوموفوبيا” لم تعد مفهوما نظريا، بل سلوكا يوميا ينعكس على التركيز والتحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية، محذرين من تداعيات نفسية قد تمتد إلى العزلة والقلق واضطرابات النوم.

اللقاء شهد تفاعلا لافتا من طرف التلاميذ الذين طرحوا تساؤلات مرتبطة بتجاربهم اليومية مع الهواتف الذكية، ما أضفى على النقاش بعدا واقعيا وعزز روح الحوار داخل المؤسسة.

واختتمت الفعالية بتكريم المؤطرين وتسليمهم شواهد تقديرية، في أجواء طبعتها روح الاعتراف والمواطنة، مع دعوة صريحة إلى مواصلة مثل هذه المبادرات التحسيسية التي تواكب تحديات العصر الرقمي.

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News