حكومة منتصف الليل !

.مقالات رأي
bt28 يوليو 2020آخر تحديث : منذ أسبوعين
حكومة منتصف الليل !
رابط مختصر
IMG 20200728 WA0000 - ناظور بريس

بقلم سمير أجناو 

العثماني طبيب نفسي لذلك فان جل القرارات التي يتخذها تشبه العلاج بالصدمة حين يئس العثماني من تذكير المغاربة بضرورة وضع الكمامة واحترام مسافة الامان وغسل اليدين بالماء والصابون اتخذ ذلك القرار المفاجئ القاضي بحظر الدخول والخروج من والى عدد من المدن المغربية وهو القرار الذي أخبر به المواطنين في السابعة مساء وطبقه في منتصف الليل كأنه ينتقم ممن لا يطبقون نصائحه!.
أما وزير الصحة السيد خالد أيت الطالب فقد صرح أن الغاية من ذلك القرار المباغت هو التحكم في الفيروس وجعله محصورا داخل المدن التي عرفت ارتفاعا في نسبة الاصابات ومنع إنتقاله الى باقي مناطق المملكة وأن إعطاء مهلة للتنقل سيتسب في ذلك!
من ينتظر إستقالة رئيس الحكومة كمن ينتظر السراب لان العثماني ينتمي لحزب إسلامي لا يوجد في قاموسه كلمة الاستقالة حين يخطئ عضو من أعضاء هذا التنظيم يتوضأ ويصلي ركعتين ثم يتضرع الى الله أن يغفر له ما تقدم من ذنبه وما تأحر حتى وإن كان الذنب الذي إقترفه لا يغتفر فلاتنتظروا من رئيس الحكومة أن يستقيل إلا إذا تمت إقالته ..
كانت الحكومة جالسة تشرب الشاي وحين وصلت عقاريب الساعة الى السابعة مساء قامت لتبلغ المغاربة بقرار حظرها الدخول والخروج من والى ثماني مدن وهو الخبر الذي نزل على المواطنين كالصاعقة المثير في الامر هو أن الحكومة منحت من يوجدون في المدن التي شملها قرار الاغلاق مهلة 4 ساعات ومن لم يتمكن من المغادرة خلال هذا الظرف الزمني سيضطر للاحتفال بعيد الاضحى بعيدا عن أهله وسيظل محروما من السفر حتى إشعار أخر.. قرار الحكومة أربك المسافرين و المصطافين وحتى المطففين فمنهم من كان متكئا في غرفته داخل الفندق وما إن سمع عن قرار الحظر حتى بدأ يركض باتجاه المحطة ومنهم من كان يعتلي زوجته ولم يشعر بنفسه إلا وهو يعتلي ظهر سيارة هوندا من النوع الذي يستخدمها الخطافة لتهريب الزبناء بعيدا عن نقط التفتيش ..عمت الفوضى واختنقت الطرقات بمائات السيارات من مختلف الاشكال والاحجام وهو ما نتج عنه وقوع حوادث مميتة لم تسلم منها حتى المواشي فقد إنقلبت عربة كان على متنها 5 من الخرفان مما أدى الى نفوقهم جميعا..
الان أيقنت أن الحكومة تقودنا تارة بالترغيب وتارة بالتهديد أو بالقضيب وإلا ما كانت لتتخذ هذا القرار الغبي والخطير في نفس الوقت والذي قد يكون سببا في إنفجار أعداد الاصابات بفيروس كرونا لاقدر الله لاسيما بعد الاكتظاظ الذي عرفته الطرقات ومحطات النقل.. قرار خاطئ تم اتخاذه في وقت خاطئ من قبل اشخاص لا يوجدون في المكان المناسب ..العثماني الذي لا يكف عن تذكير المغاربة بضرورة التباعد الاجتماعي جعلهم يلتصقون ببعضهم البعض في ليلة الرعب والحق ان التباعد الحقيقي هو إبعاده من رئاسة الحكومة بدون رجعة لانه مسؤول فاشل ويستحق العزل فمتى تتم الاطاحة به مثلما حصل مع بن كيران؟