بقلم سمير اجناو
رغم أن قرية لعسارة لا تبعد عن إسبانيا سوى ببضع كيلوميترات ولا يفصلها عن ملعب برشلونة سوى قوارب الموت إلا أنها تنتمي الى العصر الحجري،هذه القرية المنكوبة تفتقر لابسط التجهيزات الضرورية بما في ذلك ملعب القرب،ورغم كثرة الوعود التي تقدم بها بعض المسؤولين بجماعة امهاجر والتي كانت تتمحور حول تمكين الساكنة من ملعب رياضي ينقذهم من الضياع والادمان على تدخين الشيشا الا أنها بقيت حبرا على ورق فقد سبق لهؤلاء المسؤولين الفاشلين ان وعدوا شباب المنطقة بانشاء ملعب كروي والان قد مرت عقود من الزمن دون أيفي هؤلاء بالتزاماتهم هنا افتح قوسا لكي أنتقد نوردين لمرابط الذي تنكر لمسقط رأسه في لعسارة ولم يكلف صلعته عناء التبرع بقدر يسير من أمواله التي راكمها من تجربتة الاحترافية في السعودية وبلدان الخليج القحطاني، بئس الدبابة البشرية التي لا تدعم إخوانها لغرض إنشاء ملعب صغير لكي يزاول فيه أبناء المنطقة رياضتهم المفضلة،مارك زوكربير تبرع بنصف ثروته الطائلة لفائدة الجمعيات الخيرية في أمريكا وباقي أقطار العالم في حين يتبرع علينا اللاعب الريفي نوردين لمرابط بسلفياته المملة التي يلتقظها لنفسه في مكة المكرمة وبالمدينة المنورة أثناء تواجده لاداء العمرة كأننا بحاجة الى رؤية ردائه الابيض وليس الى دعمه المادي الذي من شأنه أن يخفف ولو جزأ من المعاناة عن أبناء القرية التي غادرها الى هولندا منذ وقت طويل ،حتى رئيس جماعة أمهاجر لم يقم بدوره المطلوب مفضلا الاختباء وراء الشعارات الرنانة وسياسة التسويف،إن ما يجهله هؤلاء المسؤولين وغيرهم من أثرياء المدشر الذين لا يظهر سخاؤهم سوى في شراء اللحوم والاسماك هو أن من يتنكر لاصله ينتهي به المطاف في مزبلة التاريخ ،عار أن يمارس الشباب في لعسارة لعبتهم المفضلة في واد محفوف بالمخاطر فهم معرضون لكل أنواع المشاكل بدأ من خطر السقوط والتعرض الى كسور وخطر ان يفاجئهم منسوب المياه فيجرفهم الى قاع البحر..
منذ أن كنت طفلا صغيرا أتمرغ في لعسارة وأنا أمارس رفقة زملائي لعبة الكرة في واد من الوديان..مارسناها في واد يطلق عليه واد-إمختريون-ومارسناها كذلك في واد اخر يوجد على مقربة من مسجد القرية كما اضطرتنا الظروف ان نلعب الكرة في رقعة ضيقة تدعى -قنطيرة-وأحيانا كنا نلعب الكرة وسط الطريق معرضين حياتنا للدهس بواسطة السيارات، ولقد مضت سنون على ذلك الزمن ولازال شبابنا يعانون من نفس المشكل أمام غياب حلول ملموسة من طرف المنتخبين وجميع الفرقاء الذين عوض أن يشجعوا مواهب المنطقة يقومون بدفنها في الرمال..السؤال الذي يطرح نفسه بالحاح هو ما الدور الذي يؤديه رئيس جماعة امهاجر ولماذا لم يفي بالوعود التي سبق وأن قطعها على نفسه في وقت سابق ، إن كان يفكر بالمنظق القبلي ويريد الخير لمنطقته فقط فليس من حقه أن يمثل قرية لعسارة التي تزخر بالعديد من المواهب الشابة التي لو توفرت لديها الامكانيات لاصبحت الان محترفة في أقوى الاندية الاروبية والعالمية على وجه العموم..إنشاء ملعب للقرب لا يحتاج الى سنوات من الدراسة ولن يكلف ميزانية الدولة الشيئ الكثير لكن أصحاب التفكير الاناني يفضلون سياسة التسويف والتهرب الى الامام ويتملصون من وعودهم أمام مرأى ومسمع الجميع..أيها الفاضيلي هذه فرصتك الاخيرة للمصالحة مع ساكنة لعسارة التي لم تعد تثق في خطاباتك المشروخة بل هناك من يعتبرك شيخا عجوزا عالة على قبيلة بني وليشك وما جاورها والان يوجد أمامك خياران لا ثالث لهما إما ان تتحرك قبل فوات الامر واما ان تتقبل الهزيمة في الانتخابات الجماعية والبرلمانية المقبلة راك طلعتي لينا فالراس واصبحت تتكاسل كثيرا وفي احسن الاحوال تتهجم على نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي كما حدث ذلك مؤخرا عندما كدت أن تسقط صريعا في بث مباشر حين وصفتنا بالجاهلين للقانون وأضفت صارخا في وجه محاورك ان هذا هو مبلغنا من العلم كما لو ان سيادتك الموقرة هو من اكتشف قانون الجاذبية وسرعة الضوء ودوران الارض حول نفسها.
لوكنتم في دولة ديمقراطية لما كانت لكم الشجاعة للسخرية من المواطنين المغلوبين على أمرهم ولكنتم تطبقون الوعود بحذافيرها خشية المسالة ودخول السجن لكن بما أنكم في ضيعة وليس في دولة المؤسسات فافعلوا ما طاب لكم من حماقات ولكم كامل الحق في الضحك على ذقون ساكنة الجبل الذين تعتقدون بانهم ليسوا على درجة من الوعي الذي يسمح لهم بمعاقبتكم أثناء فترة التصويت..
مالكم على هاد الحالة واش ماشبعتوش الجلوس على الكراسي..واش ماشبعتوش لفلوس..واش مكايناش لبواسر اللي تخليكم تعتزلوا هاد السياسة باش تجلسوا شويا فديوركم..واش ماعيتوش من لكذوب والانانية وسياسة التسويف..واش ولفتو البزولة والرضاعة من المال العام واش مكتخافوش من الله و مكتحشموش مني!..واش نبقو نتسناكم الى مالا نهاية واش ما تخليوش الفرصة للشباب الذي بامكانه أن يحقق التغيير..ساكنة لعسارة بحاجة الى ملعب للقرب وفي اقرب وقت ممكن والا تحملوا مسؤوليتكم امام الله والوطن وحتى أمام واد ليس ذي زرع ياامة ضحكت من جهلها الانهار والمستنقعات والضفادع التي تصطاد الحشرات في المياه العكرة!!













