ناظوربريس
انتشرت صورة للمركز الصحي ببن طيب كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الإجتماعي، الشيء الذي أثار سخرية عارمة و سخطا بالإجماع حول الوضع المأساوي لما إلت له الأوضاع الصحية ببن طيب.
الصورة و كما هو موضح أدناه، تظهر محاولة ترميم المركز الصحي ببن طيب بطريقة أثارت استغراب النشطاء و الساكنة، حيث عمد المرممون إلى وضع بعض الياجورات و باب حديدي بشكل عشوائي خرب جمالية ما كان عليه المركز و زاد الطينة بلة.
الصورة التي شاركها المئات من الأشخاص على تطبيق الفيسبوك، متحسرين على طرق تدبير الشأن العام الصحي المحلي، حيث ربطوا الواقعة بالمقررات المتخذة خلال اجتماع المجلس الإقليمي في 25 شتنبر المنصرم، و الذي أثار زوبعة إعلامية حينها، و تم المصادقة خلاله على النقطة الرابعة من جدول أعماله و المتضمنة لاتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي و جماعة بن طيب و وزارة الصحة، تتعلق بإعادة بناء و تجهيز المركز الصحي الحضري ببن طيب. الأمر الذي أثار حفيضة الرأي العام المحلي و استنكار الساكنة، حيث اتضح أن الأمر مجرد ضجيج بلا طحين، و أنها مجرد مناوشات انتخابية لا غير، و إن كانت ممقرات رسمية لإدارات و مرافق عمومية.
المركز الصحي ببن طيب .. شجرة تخفي غابة من الفساد
يعاني المركز الصحي ببن طيب، من تآكل في بعض جدرانه منذ سنوات، دون أن يخضع لأي عمليات صيانة أو ترميم رغم خطورتها، بحسب متتبعين، والذين يشيرون إلى كون الجدران و السقف أصبحا آيلان للسقوط بسبب تقادم البناية.
و يضيف ذات المتتبعون، أن المركز يعاني أيضا نقصا في الأدوية، وخصوصا المزمنة منها، بالإضافة إلى قلة عدد الكوادر الطبية، و قد سبق لمنبر “ناظور رريس” أن نبه لذلك غير ما مرة، حيث سلط الضوء مرارا إلى غياب الطبيب الرئيسي بذات المركز الصحي، و هو ما لم يتم حله إلى حدود الآن، إضافة إلى قدم الأجهزة الطبية المتوفرة فيه، رغم محدوديتها و انعدام موارد لوجيستيكية أساسية، في الوقت الذي يواجه فيه ضغطا هائلا من المرضى يوميا.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المركز الصحي يغطي تراب جماعة بن طيب و وردانة و امهاجر بما يقارب مجموع 30 ألف نسمة تقريبا، حيث يحج إليه مئات المواطنين يوميا، مما يتطلب من الجهات المعنية إعادة تأهيل المركز، وصيانة بنيته التحتية في ظل التشققات التي ظهرت في المركز.
جدير بالذكر إلى أنه قد تم تقديم شكاوى عديدة للمسؤولين من أجل إعادة ترميم هذا المركز و توفير طبيب رئيسي على الأقل، إلا أنه لغاية الآن لم يتم الاستجابة لمطالبهم،
حيث يتساءل سكان المنطقة عن غياب المعنيين في معالجة المشكلة، على الرغم من قيامهم بوضع الجهات المعنية في المديرية الإقليمية للصحة و كذا وزارة الصحة خلال الأشهر الماضية حول واقع الحال، إلا انه لم يتم اتخاذ اي اجراء حتى الآن.

































