مؤثر.. سمير أجناو يسرد معاناة فقير أدى فاتورة 800 درهم لشركة الكهرباء وهذا ما قاله

bt29 ديسمبر 2020Last Update :
مؤثر.. سمير أجناو يسرد معاناة فقير أدى فاتورة 800 درهم لشركة الكهرباء وهذا ما قاله

بقلم سمير أجناو

كنت أتجول في السوق اليومي فجاء عندي رجل ينحدر من قرية لعسارة ثم بدأ يسرد علي معاناته مع الفقر،السيد خدام فالبرويطة ويكافح يوميا لتوفير لقمة العيش لابنائه السبعة، سألته عن أقصى مبلغ يحصل عليه من مزاولة مهنته الشريفة فاخبرني أن متوسط دخله اليومي لايتعدى 30درهما واستمر في حكي معاناته قائلا-قبل أيام ذهبت لاداء فاتورة الكهرباء فصُدمت حين أخبرني الموظف الذي يجلس وراء شباك الاداءات أن المبلغ الذي ينبغي عليا أداؤه هو 800 درهم في حين أن المبلغ الذي أكسبه في حياتي هو 300 مائة درهم كنت أنوي إنفاق جزء منه في شراء كيس من الطحين -.

هذه القصة حقيقية وليست من وحي الخيال إنها تكشف عن فشل الدولة في القيام بما ينبغي القيام به إزاء المواطنين مثلما تكشف أن العيش في المغرب أصبح لا يطاق وأن تكلفة المعيشة أغلى من أروبا وأن الانسان المغربي لا يأخذ من بلده سوى بعض الوجبات الرديئة حين يكون مسجونا بتهمة جنائية والان دعوني أجري هذه المقارنة بين الحقوق التي يستفيد منها الانسان الذي يعيش في ألمانيا وبين تلك الحقوق التي يستفيد منها المواطن المغربي.

تقف ألمانيا الى جانب المواطن الذي يعاني من مأزق إنساني أو من بطالة أو عجز أو المرض وتمد له يد المساعدة فالدولة الالمانية تقدم الدعم للعائلات المحتاجة كما يتلقى العمال المسَرّحين تعويض بطالة شهرية لمدة سنة من الوكالة الاتحادية للعمل وبعد مرور السنة يتلقون من صندوق اخر مساعدة مالية تضمن لهم الحد الادنى من تكاليف المعيشة وتعرف هذه المساعدة باسم -هارتس2- كما تحصل الاسر التي لديها اطفال على دعم الدولة بحيث يتم منح الاعانات المالية للاطفال حتى بلوغهم سن 18 عاما ولكن في حال التسجيل كباحث عن عمل داخل البلد يمكن الحصول عليها حتى عمر 21 سنة وحتى عمر 25 سنة في حال ما اذا كان الطفل-يقوم بتدريب مهني-.

وتبلغ قيمة إعانة الاطفال مبلغ 194 أورو لكل طفل شهريا هذا بالنسبة للطفل الاول والثاني أما الطفل الثالث فانه يحصل على 200 يورو ويحصل الطفل الرابع على 225 يورو وهكذا..

نعود للشخص الذي إلتقيت به في السوق اليومي والذي صرح لي بأن لديه 7 أطفال، لو كان يعيش في ألمانيا لكان مجموع الاعانات المالية التي يحصل عليها أطفاله عند بداية كل شهر هو 1488 أورو بالاضافة الى المبلغ الذي كان سيستفيد منه هو سواء على شكل راتب أو على شكل إعانات التعويض عن البطالة ناهيك عن الاستفادة من الحقوق الاخرى مثل الحق في السكن والسكر العلني والحق في التعليم والتطبيب والزنا-لان الدعارة في ألمانيا مؤطرة بموجب القانون-فضلا عن حرية الرأي والتعبير والحق في انتقاد المسؤولين ومحاسبتهم والحق في اختيار المعتقد وشريك العمر ونوع المأكل والمشرب والملبس والحق في السعادة وفي السفر الى معظم البلدان وغير ذلك من الحقوق أما المواطن المغربي فانه يحصل على 800 درهم في القرن اي أن الحق في الحصول على هذه الاعانة مرتبط بظهور الاوبئة فالاشخاص الذين استفادوا من صندوق جائحة كرونا لن يحلموا بالاستفادة قبل مرور 100 عام، قد يقول قائل لماذا هذه المدة بالضبط الجواب بسيط وهو أن الجوائح لا تجتاح العالم الا مرة واحدة في القرن!.

هذا بالنسبة للاعانات المالية أما الحقوق الاخرى فانها مجمدة على اوراق الدستور ويعلم الله متى يتم تنزيلها على الواقع وقد يتم إعلائها أكثر فاكثر مثلما حدث مع أسوار المستوصف البلدي التي رفعوها باستخدام الياجورات مما فوت على المتسكعين التسلل الى بهو البناية الذي كانوا يتخذون منه وكرا لتدخين المخدرات حسب ما جاء على لسان أحد النشطاء البيولوجين!.
أسأل الله تعالى أن يطيرني الى ألمانيا وإن عُدتُ الى المغرب، قولوا لانفسكم-لماذا يهرب هذا الحمار من الجنة الى جهنم؟؟-!!!!

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News