ما كان يمكن ان يكون.. هكذا تحدث خالد اليمني

bt
.مقالات رأي
bt28 أبريل 2021آخر تحديث : الأربعاء 28 أبريل 2021 - 2:20 صباحًا
ما كان يمكن ان يكون.. هكذا تحدث خالد اليمني
FB IMG 1619576088936 - ناظور بريس

بقلم خالد اليمني

في زمن ليس ببعيد كانت بلدة بن الطيب عبارة عن جماعة قروية شوارعها عبارة عن ازقة والمسافة بين مصباح واخر كافية لان تلتهمك الضباع ولكن مع كل هذه السلبيات فان بن الطيب كانت المركز التجاري الاول في الريف الاوسط فكل ما يريد التسوق كانت هذه الاخيرة هي مقصده الاول بعد مدينة الناظور طبعا .

هذا الرواج التجاري المهم جعل من ساكنة قبيلة ايت اوليشك اغنياء الريف الاوسط بإمتياز .

اما التنافس على على رئاسة المجلس الجماعي فكانت مقتصرة على مجموعة من الاشخاص على رأسهم احمد رياني الحاج صالح رحمهما الله اما صاحب النصف قرن في بار لمان لم يكن يكترث لترأس هذا البلدة لعلمه المسبق ان الجماعات القروية لا تخصص لها الداخلية الا نذرا بسيرا يكفي لاداء اجور موظفيها وبعض الملايين التي لا تكفي حتى لاداء فاتورة الانارة العمومية.

وفي لحظة مفصلية قررت ام الوزارات فصل الدريوش عن الناظور وجعله اقليما مستقلا وما رافق هذا القرار من ترقية بعض جماعات هذا الخير الى مراكز حضرية وكل ما يرافق هذه من ميزانيات ضخمة من اجل تهيئة هذه الاخيرة ومن بينها جماعة بن الطيب.

ومع التصنيف الجديدة لبلدتنا سال لعاب من كانوا بالامس غير مكترثين ومن بين هؤلاء قيدومنا في مجلس النوام فما الذي تغير حتى ينزل بثقله ليرأس المجلس الجماعي الذي كان ينفر منه بالامس القريب .

طبعا الجواب ليس بالصعب بل واضح وضوح شمس يوليوز انها ميزانية التأهيل الحضري وكما كان متنظرا تم رصد ملايير لاعادة تأهيل البلدة وهو ما سينسبه السيد الرئيس لنفسه كانجاز تاريخي وكأن جماعات ميضار والدريوش بقية خلاء ترعى فيهما قطعان الماعز والابل.

ان المتمعن في ما جرى وما يجري يمكن ان يخرج بخلاصة واحدة هو ان مجلسنا الموقر فشل فشلا ذريعا لسبب بسيط انه تسلم البلدة عذراء وكان يمكن ان تكون بلدة نموذجية في كل شيئ فموقعها الجغرافي كفيل بان يجعلها مركز الاقليم .

ولكن للاسف الشديد فإن افتقاد المجلس لرؤية تنموية شاملة فالظرفية آنذاك كانت ملائمة اذ أن البلدة كانت في بداية التأهيل ولكن انعدام البصيرة جعل من بن الطيب بلدة مهجورة شبابها خرج ولم يعد ولم يبقى فيها سوى الشيوخ الذين اتت كورونا على جلهم .

هنا اضع تساؤلا محوريا هل امتار الزفت وبعض مصابيح الانارة العمومية او تلك المراكز التي لا احد يعلم اسباب نزولها هو ما تسمونه تأهيلا حضريا.

بينما الجماعات الاخرى استفادات من كعكة التأهيل فإستحوذت على جل المصالح الخارجية للوزارات وكل المرافق العمومية المرافقة بينما مجلسنا الموقر يتبختر علينا بامتار الزفت وكأنه هو من ناضل عليها.وحين برزة ومضة امل في الافق كان المجلس اول من حاربها بكل قوته (إعادة بناء الصحي) طبعا خوفا من سحب البساط من تحت ارجلهم.

كنت اود ان اتطرق الى موضوع اخر له علاقة ولكن خوفا من الاطالة وسأتناول الموضوع في وقت لاحق بحول الله.تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال وكل عام انتم بخير .

رابط مختصر