ناظوربريس:س.ل
أضحت ظاهرة استخراج مطبوع التسجيل القبلي بالتعليم الإبتدائي بالنظر إلى تفشيها بات من المحتوم تسليط الضوء عليها وإتاحتها ما تستحق من حيز لمعرفة حيثياتها وأدق تفاصيلها، حيث أضحى لجوء بعض المكتبات العمومية و الوكالات متعددة الخدمات ببن طيب إلى إجبار أولياء الامور لدفع مبلغ يصل ل 30 درهم مقابل مطبوع معتمد من طرف الوزارة الوصية، عبر نهج أسلوب «الابتزاز»، على اقتنائها مشكلا عويصا يقض مضجع اولياء الأمور ويضرب عرض الحائط بمبادئ وأخلاقيات مهنة كاد أن يكون ممارسها رحمانا رحيما.
هذا في الوقت الذي تنفي فيه مجموعة من المكتبات هذه الظاهرة ويعتبرونها حالات شاذة، مشيرين إلى أن ظاهرة الاتجار في الوثائق الموسمية غير متواجدة في شتى الوكالات.
قادتنا طبيعة الموضوع وحساسيته إلى إحدى المكتبات ببن طيب، توجهنا إلى مكتبة يعم أرجاؤها السكون والهدوء، مدخل رحب فسيح غرست بين جنباته ورود وأزهار وضعت بعناية ملفتة، مرحبة بكل الوافدين على المكتبة.
«مشى هداك الوقت اللي كان فيه التلميذ باش ينجح خاصو يجتهد … دابا خاصو يشري المطبوع و الأدوات و المعدات و المحفظة». بهذه العبارة أعرب «أحمد»، وهو أب لتلميذ يدرس بمستوى الثالث ابتدائي، عن المآل الذي آلت إليه المدرسة المغربية وعن الواقع الذي يتجرع مرارته التلميذ المغربي كل سنة، إذ أصبحت بعض المكتبات ببن طيب فضاء خصبا للتجارة وفرصة مواتية لكسب المال في ظل تنامي خوف التلاميذ من الرسوب.
لم يكن من الهين بما كان، أن نقتبس شهادات اولياء الأمور بخصوص هذا الموضوع، وذلك راجع إلى سبب واحد هو الخوف، ذلك أنهم متوجسون أن يعرف أحدهم بأنه فضح الممارسات اللاقانونية لبعض الوكالات. بالأخص المرحلة الإستثنائية و الوضع الإقتصادي المزري جراء فيروس كورونا المستجد الذي قسم ظهر الإقتصاد ببن طيب و كافة ربوع الريف إلى قسمين.
ما تم التأكيد عليه في جل الشهادات التي استقتها ناظور بريس، التدخل العاجل للسلطات المعنية للحد من ظاهرة الإبتزاز التي استفحلت في جل أرجاء المكتبات.













