ناظور بريس: سمير ل
على خلاف ما تواترت عليه أعراف الممارسة السياسية بإقليم الدريوش بشكل خاص، والمغرب بشكل عام، من مظاهر توريث مناصب المسؤولية، فقد بزغ اسم بغداد أزعوم ليرسم بشكل مغاير وجذري ممارسة جديدة بالمنطقة، مجسدا بذلك روح الديموقراطية الحقة.
لقد جرت العادة؛ إما بخلفية العناد أو بخلفية النقص والحرمان من المكانة السياسية والاجتماعية ( التسابق نحو التمثيل السياسي فقط ليقال له “السي فلان” ) أن يتنافس المرء لمرات عديدة، باستخدام وسائل قانونية وفي أحايين كثيرة تكون الوسائل غير مشروعة، فتبقى الأسماء المتنافسة دائمة الحضور في كل المحطات.
لطالما كان هاجس الباحثين في حقل السياسة عن كيفية أن تصبح المجتمعات ديموقراطية ! والقليل منهم من بحث عن كيفية أن يصبح الفرد ديموقراطيا ! ولعل بغداد أزعوم قد جسد إجابة ملموسة لهذا السؤال، لكونه لم يتنازل فقط لمرشح آخر للتنافس باسم الحزب الذي تقدم به في الانتخابات التشريعية الماضية وفقط، بل إنه ما فتئ يخوض بجانب المترشح الجديد حملته الانتخابية كمساند قوي له للظفر بالمقعد الانتخابي.
إن الممارسة الديموقراطية الحقيقية تقتضي إيمان الفرد بالديموقراطية أولا قبل المناداة بتطبيقها في المجتمع، وهي رسالة قوية لمن تكرر اسمه لعقود طويلة في كل منافسة انتخابية دون حصيلة إيجابية في فترته التمثيلية.

لا يهمنا من خلال هذا المقال من الذي سيحظى بأحد المقعدين الشاغرين عن إقليم الدريوش، بل ما نحاول تسليط الضوء عليها هي هذه الممارسة النبيلة من شاب آمن بالمفهوم الحقيقي للديموقراطية وجسده ممارسة ولم يتخذه كشعار صوري غير حقيقي، وهو ما يستحق الوقوف عنده والتنويه له، في وقت لا يفرق بين السياسي والتزكية للانتخابات سوى الموت.













