بيان
المجد و الخلود لشهداء المغرب الحقيقيين, شهداء المقاومة المسلحة و أعضاء جيش التحرير ( محمد بن عبد الكريم الخطابي، عسو اوبسلام، موحى أوحمو أزيي، عباس المسعدي …)
المجد و الخلود لشهداء القضية الامازيغية ( عمر خالق، معتوب لوناس، سعيد سيفاو، قاضي قدور، بوجمعة الهباز، مانودياك …)
التحدي و الصمود لكل المعتقلين السياسيين ( عبدالرحيم ايدوصالح، زبير الربيعي، منير بن عبد الله، كريم أحمجيق، طارق رزقي، محمد المساوي، محمد المقدم، يوسف خشان …)
التحدي و الصمود لكل الانتفضات الشعبية على مستوى هذا الوطن الجريح ( حراك الريف، إنتفاضة جرادة، إميضر، تمتتوشت …)
إن المتتبع لمستجدات القضية اﻷمازيغية في السنوات الأخيرة في المغرب وخصوصا بعد “دستور” 2011 سيلاحظ أن المخزن يحاول جاهدا تمييع النضال اﻷمازيغي والقضية اﻷمازيغية وذلك بتقزيمها إلى ملف خاضع للتوازنات والمزايدات السياسية عبر العبارة الملغمة في “الدستور” (باعتبارها -أي اﻷمازيغية- رصيدا مشتركا لجميع المغاربة بدون استثناء) هذا العبارة الملغمة أراد منها فتح المجال للإنتهازيين والمتطفلين على اﻷمازيغية الذين كانوا أعدائها باﻷمس، للتقرير في مسارها ومصيرها. وقد بقيت الحركة الثقافية اﻷمازيغية متشبتتة بمواقفها المؤسسة على تحليل علمي لواقع موضوعي من خلال ربط الأمازيغية بالدموقراطية و كرامة الإنسان. وقطعت الطريق على الإنتهازيين والوصوليين من “أحزاب” ومؤسسات مخزنية. وجسدت الحركة مواقفها هذه عمليا من خلال تعاطيها الفعلي والفعال مع كل الإنتفاضات الشعبية المنادية بالكرامة والعدالة وقد كان حراك الريف من أبرز الملاحم التي سيسجل التاريخ تفاعل الحركة معها من خلال الحضور الميداني لبعض مواقع الحركة (وجدة، الناظور…) ومواكبة باقي مواقع الحركة لحراك الريف داخل الجامعات ومحيطها الميدني. وقد كلف الحركة اعتقالات مناضليها الحاضرين في معارك أهالي الريف بالحسيمة وباقي مناطق الإحتجاج.
إن تاريخ الحركة الثقافية الامازيغية هو تاريخ تضحيات , و قد تحملت الحركة مسؤولية مواصلة النضال الذي بدأه إيمازيغن منذ زمن طويل , نضال على درب الشهداء و المعتقلين و الرموز التاريخية للشعب الامازيغي. منذ ظهورها داخل الساحة الجامعية، بإعتبارها إستجابة موضوعية لواقع مزيف يفصل الذات الامازيغية عن ماهيتها الحقيقية، سيرى و يفهم أن قوة خطابها المنبثق من الواقع الموضوعي لطبيعة هوية شمال إفريقيا , خطاب يواجه الخطابات الاقصائية السائدة , يرتكز بشكل عقلاني على أرقى المبادئ و القيم الانسانية . إن الحركة الثقافية الأمازيغية بنقاشها الجدي و المسؤول أسست و ساهمت في تأطير و إشراك الجموع الطلابية من داخل الجامعة بعد أن انتقدت كل أشكال الوصاية السياسية على الطلاب , مما ساهم في رفع الوعي السياسي لديهم، و كذلك إنخراط مناضليها في النضال النقابي و مشاركتهم في صياغة القرارات و تسيير النضالات الطلابية في عدة مواقع جامعية ( اكادير , إمتغرن , بوجمعة الهباز , تطاوين … ).
الاضافة النوعية للنضال الطلابي جعلت الحركة الثقافية الامازيغية هدفا للنظام المخزني, الذي يقوم بتسخير ”أذياله” من داخل الساحة الجامعية. كإستراتيجية و محاولة منه لثني الحركة عن إستكمال مشروعها التنويري. و ما وقع قبل أيام من الهجومات و الاستفزازات على المناضلين في عدة مواقع جامعية ( وجدة، تازة، أمكناس , اكادير ….) قبل أيام خير دليل على ما يحاك ضد الحركة على المستوى الوطني. و ما تعرضت له الحركة الثقافية الامازيغية موقع اكادير من استفزازات و تهديدات للمناضلين بالتصفية الجسدية و نعتهم بأحقر النعوت من طرف عصابة إجرامية ” مسلحة ” لا علاقة لها بالواقع الطلابي بشيء محاولة منهم لجر الحركة الى مستنقع العنف و خلق صراعات هامشية.
أكثر من ذلك وصل بها اﻷمر الى إعلان الهجوم على الحركة بشكل علني و رسمي أمام الطلبة من داخل حلقية بالحي الجامعي يوم -18ماي 2018- و امام أنظار النظام المخزني. إضافة الى إقتحام غرف المناضلين و الطلبة من داخل الحي الجامعي بنفس اليوم ، لتستمر هذه الهجومات حتى يوم السبت -19 ماي 2018 – حيت نفذت هذه العصابة هجوما على الطلبة و مناضلي الحركة الثقافية الامازيغية بشكل رهيب في جو ساد فيه الرعب و الخوف عن طريق نزع ” الهواتف النقالة “، تفتيشيهم و تعنيفهم أمام أنظار العامة و (إدارة الكلية ) التي تتحمل مسؤوليتها في تلك الأحداث. بﻹضافة إلى كل هذا تفاجئ مناضلي الحركة، طلاب الدراسات اﻷمازيغية و كذا عموم الطلبة بهجوم ”عصابة” ملتمة و مدججة بمختلف أنواع الاسلحة و منعهم من اجتياز الامتحانات و بمباركة من النظام المخزني. بعد المناخ الذي ساده التوتر و الهلع . و إيمانا من المناضلين بان الجامعة هي فضاء للتحصيل العلمي، المقارعة الفكرية و التعايش السلمي رغم اﻹختلافات الفكرية و الأيديولوجية، وكذا تشبتهم بسلمية الحركة تم إنسحابهم من داخل الكلية الاداب و العلوم الانسانية و مغادرة المكان تفاديا لإنجرار الوسط الطلابي إلي مستنقع العنف.
لكن رغم التعامل العقلاني مع كل هذه اﻷحداث شن النظام المخزني الفاقد للشرعية و المشرعية حملات اعتقالات تعسفية واسعة في صفوف مناضلي الحركة و تعريضهم للتعذيب واﻹستنطاقات، ليتضح من جديد مدى زيف كل شعاراته الفارغة ( الديموقراطية، العهد الجديد،…) و خرقه الواضح لحقوق الإنسان.
و بناءا على ما سبق نعلن للرأي العام الطلابي، الوطني و الدولي ما يالي :
– تأكيدنا ل:
* ضرورة إقرار دستور ديمقراطي شكلا و مضمونا يقر بأمازيغية المغرب .
* مسؤولية النظام المخزني في إغتيال عمر خالق .
* ضرورة إطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الامازيغية .
– تضامننا مع :
* كافة الشعوب التواقةلﻹنعتاق و التحرر .
* المعتقلين السياسيين للحركة الثقافية الامازيغية و عائلاتهم في محنتهم .
* عائلة المغتال عمر خالق .
– إدانتنا ل :
* للإعتقالات السياسية التعسفية التي تطال مناضلي الحركة الثقافية الامازيغية.
* الأحكام الصورية الصادرة في حق معتقلينا
* سياسة التهجير الجماعي و نزع الاراضي .
* كل سياسات النظام المخزني الرامية إلى إقبار الشعب الامازيغي.
* استغلال النظام المخزني للقضية الأمازيغية لخدمة مصالحه السياسية.
– مساندتنا ل :
* كافة القضايا الديموقراطية عبر العالم
* لجميع الانتفضات الشعبية على مستوى هذا الوطن الجريح .
* ضحايا خنق الحريات العامة بالمروك و صحفي الإعلام البديل .
* أسر و ضحايا قوارب الموت
* المعتقلين السياسيين في محنتهم .
– تشبتنا ب :
* براءة كل المعتقلين السياسيين .
* سلمية الحركة الثقافية الأمازيغية
عن التنسيقية الوطنية للحركة الثقافية الامازيغية يوم 20 ماي 2018













