ناظوربريس
مباشرة بعد إعلان المحكمة الإدارية بوجدة قرار عزل محمد فضيلي من عضوية ورئاسة مجلس جماعة بن طيب، والاجتماعات الماراثونية التي صاحبته من يوم الإعلان عن قرار المحكمة يوم الثلاثاء المنصرم 13 غشت 2024، والتي خصصت للحسم في اختيار خليفة الرئيس وتوزيع النيابات على الأعضاء المشكلين للمجلس الجماعي لبن طيب.
وتجمع المفاوضات بين مجموعة من الحركيين في إطار تيار يتزعمه فضيلي، وذلك من أجل استمرار التحكم من بعيد في قرارات المجلس.
في المقابل، يقود عبد اللطيف القاديري تيارا معارض رافضا لاستمرار التحكم وداعيا للتداول على السلطة، وإعطاء الفرصة لفاعلين سياسيين آخرين، وهو ما لقي استحسانا واسعا من قبل الشباب الحركيين خصوصا بعد أن التحق بهم اليندوزي.
شرارات الصراع لم تكن وليدة قرار المحكمة الإدارية، بل نشبت أولى الشرارات في يونيو 2023 إبان الانتخابات التشريعية الجزئية الثانية بإقليم الدريوش، وعندما رفض فضيلي إعطاء الفرصة للجيل الصاعد من أجل الترشح للاستحقاقات التشريعية، ما أدى إلى إحداث شرخ غير معلن داخل البيت الحركي حينها، لكن على ما يبدو بدأ دخانه يظهر للعموم.
وأفاد مصدر عليم أن التيار الأول الذي يقوده فضيلي، قد حسم بشكل شبه نهائي في منح تزكية الترشح لرئاسة المجلس البلدي علي الرياني، كونه يقيم خارج البلدة طيلة السنة، وهو ما سيمنح لفضيلي امتيازا مهما من أجل استمرار تحكمه، في حين سيتم الإبقاء على محمد أملاح نائبا أولا للرئيس.
من جانب آخر، كشفت وثيقة تحصلت ناظوربريس على نسخة منها، أن 11 عضوا التزموا بالتصويت لصالح اليندوزي من أجل الظفر برئاسة مجلس جماعة بن طيب، وهو ما يعني أن الأمر محسوم بشكل كبير لصالح التيار المعارض الذي يقوده القاديري، الأمر الذي سيؤدي إلى تغيير دوائر التحالفات السياسية بإقليم الدريوش













