فاعلون نقابيون لناظور بريس : الحملات الانتخابية تشوه جداريات المؤسسات التربوية و التفكير في سبل للحد من هذه الممارسات أمر ضروري

bt4 سبتمبر 2021Last Update :
فاعلون نقابيون لناظور بريس : الحملات الانتخابية تشوه جداريات المؤسسات التربوية و التفكير في سبل للحد من هذه الممارسات أمر ضروري

ناظور بريس : سمير ل.

مع قرب كل استحقاقات انتخابية، تنتشر الإعلانات الانتخابية و جداول الدوائر الإنتخابية على جدران المؤسسات التربوية التعليمية و الإدارات العمومية، وهو ما يلطخ جماليتها و يشوه منظرها، حيث تداولت على مواقع التواصل الاجتماعي مجموعة من هذه الصور  لجدران المؤسسات التعليمية كتبت عليها إعلانات حول الانتخابات سواء ما يتعلق بانتخابات الغرف المهنية أو الانتخابات الجماعية والتشريعية.

و قد خلفت هذه الممارسات  ردودا رافضة من طرف رواد مواقع التواصل الاجتماعي معتبرين هذه الظاهرة مجرد نمط تقليدي يمكن تجاوزه في مرحلة تتسم بوجود وسائل وبدائل لا تضر بحرمة وجمالية المدرسة العمومية، خاصة أن معظمها زينت برسومات فنية هادفة يتم تشويهها بتلك الإعلانات الانتخابية.

وفي ذات السياق، قال د. “زايد البدوتي”، أستاذ بقطاع التعليم وعضو المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم بإقليم الدريوش، في تصريح لجريدة ناظور بريس، أنه ” ينبغي على السلطات العمومية ضرورة وضع حد لتلك الممارسات، صونا لجمالية المؤسسات التعليمية واحتراما لمكانتها داخل المجتمع”.

و أردف د. زايد حديثه مقترحا “استخدام لوحات حديدية  أو خشبية وإزالتها بمجرد انتهاء فترة الانتخابات توضع عليها تلك الإعلانات الانتخابية على شكل ملصقات معدلة بالتقنيات الرقمية”.

و من جهتها، قالت ابتسام اخبيزة، أستاذة التعليم الثانوي الاعدادي، و فاعلة نقابية، أنه ” مع اقتراب الثامن من شتنبر، موعد المغاربة مع الاستحقاقات التشريعية، الجماعية و الجهوية، أثارت انتباهي مسألتين اثنتين لابد من الوقوف عندهما؛ فالأولى متعلقة بما يسمى بالحملة الانتخابية، إذ بمجرد انطلاقها تفقد معظم الشوارع نظافتها، و في عز جائحة كورونا، عوض المساهمة في الحفاظ على البيئة التي من الأجدر أن تكون ضمن أولويات برامجهم الانتخابية، نجدهم أول المساهمين في ندمير نظامنا البيئي عبر رمي أوراق تحمل أسماء المرشحين و رموز أحزابهم بشكل عشوائي و دون مراعاة لما قد يخلفونه وراءهم من أضرار صحية، نفسية و بيئية”.

قبل أن تضيف في معرض حديثها، بأن ” المسألة الثانية متعلقة بواجهات المؤسسات التعليمية، فالأكيد أن الكثير من المدارس استغلت فترة العطلة الصيفية حتى تستقبل المتعلمين بجداريات و لوحات فنية من إنجاز أساتذة، فنانين متطوعين أو تلاميذ و ذات الصلة بالتربية و التعليم، إلا أننا نتفاجأ، مع حلول موعد الدخول المدرسي، بصباغة الجداريات و استبدالها بجداول و خانات خاصة بالانتخابات، إذن من سيتحمل مسؤولية ضياع و إخفاء معالم و جمالية تلك المؤسسات التربوية بعد الثامن من شتنبر؟”.

و ختمت ابتسام حديثها بكون “في عصر التكنولوجيا و الرقمنة يلج مسؤولينا إلى أساليب جد قديمة، ما تسببه من أذى و تخريب أكثر من نفعها. من الممكن، عوض الإجهاز على كل ما له صلة بالفن و التربية، الاستعانة بلوحات خشبية أو سبورات حديدية يمكن إزالتها فور الانتهاء منها دون إلحاق ضرر و ضرب مجهودات عرض الحائط”.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News