ناظوربريس
في إطار الاستخفاف بالتوجهات الملكية السامية، وعرقلةً للمشاريع الاستراتيجية الملكية، لا حديث لدى الرأي العام بإقليم الدريوش سوى عن القرارات الإقصائية للأبناك ضد الأفكار الشبابية الحاملة والحالمة بتنمية المنطقة، وهو الأمر الذي أضحى أقرب إلى الممنهج ضد أبناء الدريوش منه إلى الصدفة.
ففي شكايات متواترة توصلت بها الجريدة من طرف مجموعة من الشباب حاملي المشاريع، خصوصا باقليم الدريوش، حيث يشتكون التواصل السلبي للمؤسسات البنكية ” البنك الشعبي أنموذجا” ابتداءً من توجيههم إلى تبني قصري لمشاريع من قبيل “تربية النحل، أو تربية المواشي، أو تربية الحلزون، أو غرس الأشجار المثمرة”، بعدما يتم احتقار أي مشروع تنموي حقيقي بجملة باتت لازمة الأبناك: ”بعد عليك هادشي”. وكأن المقاولين الشباب حاملي المشاريع بإقليم الدريوش لا يمكن لهم أن يؤسسوا مثلا مكتبة أو مطعماً أو شركة صغرى استثمارية في المنطقة.
هذا واسترسل المشتكين ممن التقتهم الجريدة أن هناك غياباً تاماً لـ”المواكبة البنكية سواء القبلية أو البعدية”، مشيرين إلى أن بعض الأبناك تعمل على “إعطاء إجابات شفهية لطلبات كتابية دون ذكر أسباب الرفض أو تعليل سببها بشكل كتابي، بالإضافة إلى مجموعة من العراقيل البيروقراطية”، مطالبين ب: “التدخل العاجل بهدف إيجاد حلول واقعية لهذه المشاكل وذلك تنفيذاً للخطاب الملكي السامي”.
أحد الشباب ممن توطدت لديه فكرة تنمية إقليم الدريوش، وبالضبط ببن الطيب، والذي سبق له أن أسس شركة لكراء السيارات حيث وصل لمراحله النهائية بعد توفيره لدعم ذاتي مقدر بنسبة 50 %، تفاجأ برفض طلبه شفهيا باتصال هاتفي من البنك الشعبي، دون تعليل كتابي لأسباب الرفض. والخطير في الأمر أن هذه المؤسسة عزت رفضها لدعم المشروع بفشلها في مواكبة مشاريع متشابهة، وهو ما يطرح جدية معالجة طلب الشباب بمعايير موضوعية أم بميزاجية المدراء.
يذكر أن برنامج دعم “إنطلاقة” أتى تنفيذا للتوجيهات السامية لملك البلاد الواردة في خطابه الذي ألقاه يوم 11 أكتوبر 2019 بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان، والذي أشرفت كل من وزارة الاقتصاد المالية وإصلاح الإدارة، وبنك المغرب، والمجموعة المهنية لبنوك المغرب على وضع برنامج وطني مندمج لدعم وتمويل المقاولات الصغرى وحاملي المشاريع، والتي تروم دعم الخريجين الشباب حاملي المشاريع والشركات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينهم من الولوج إلى مجال التمويل، علاوة على دعم الشركات العاملة في مجال التصدير، وتمكين العاملين بالقطاع غير المنظم من الاندماج في الاقتصاد المنظم، وذلك بمنح الشابات والشباب من حاملي المشاريع قروضا مضمونة في حدود 120 مليون سنتيم بنسبة فائدة لا تتعدى 2% (وهي النسبة التي تم تحديدها بمبادرة ملكية سامية لتشجيع حاملي المشاريع على الاستفادة من هذا البرنامج).













