بقلم بوخزو براهيم
شهد المجلس الإقليمي للدريوش دورة على صفيح ساخن والنقطة التي أفاضت الكأس هي المركز الصحي بابن الطيب،ما الذي يدفع الفرقاء السياسيين بالإقليم إلى هذه الحرب الشرسة؟لما لم تكن هناك أية مشاكل من قبل؟لما في هاته الضرفية بالذات؟
سنعود قليلا إلى الوراء قبل تقريبا خمس سنوات وعندما كان رئيس المجلس الإقليمي الحالي للدريوش على وشك إعداد تشكيلة مجلسه طرق باب المجلس عضوين من بن الطيب واخبروا الرئيس الحالي نيتهم الإلتحاق بالأغلبية رحب بهم وأسسوا مجلسهم رغم أنه كان في غنى عن أصواتهم،كانوا كالسمن والعسل قاموا بكل شيء مع بعضهم إن كان فسادا اجتمعوا له وإن كان مصلحة فهي كذلك لا يمكنك أن تخبرني أن الأمر تطلب منك 5 سنوات لتعلم أن الرئيس فاسد وإلا ستكون مثلك مثل الذين يصوتون عليكم منذ 50 سنة ولا زالوا ينتظرون التغيير،فهي من المسلمات أنك كنت تعرف كل صغيرة وكبيرة بالمجلس فانت نائب للرئيس وتشارك في صياغة جدول الأعمال وتطلع على كل شيء وهكذا تكونوا شركاء في كل شيء.
إذن ما الذي تغير؛ الذي تغير عندما قرر رئيس المجلس الإقليمي خوض الانتخابات التشريعية هذه المرة بلون حزب غير حزب العهد الذي لم يكن كلامه يتجاوز إقليم الدريوش هاته المرة سيدخل الصراع من أجل مقعد نائب برلماني بلون الميزان الذي نزل بثقله على إقليم الدريوش وهذا النزول لم يسبق أن حدث في تاريخ الحزب فالمتتبع للمشهد السياسي بالإقليم يعرف ويعي جيدا ما أقوله،فالحزب نزل بأعيان يضرب لهم ألف حساب والأحزاب السائدة بالإقليم الحركة والأحرار والأصالة أصبح مقعد أحد هؤلاء مهددا،فبالتأكيد سيحاول كل طرف فعل المستحيل للحفاظ على مقعده، وبما أن مقعد الحركة مهدد فمن البديهي أن يكون هذا التطاحن السياسي فالكل يعلم الفشل الذي وصل إليه نائبنا البرلماني حيث لم يقدم شيئا لقبيلته التي بأبنائها وصل إلى ما وصل إليه لا أقول أنه سيخسر فالربح والخسارة يحددها المخزن وطريقة العملية الانتخابية فإذا تركت الأمور للبلطجة فكل شيء وارد كما حدث خلال الإنتخابات الماضية،ولكن أن تصل الحقارة والخبث السياسي لدرجة تعطيل مصالح أبناء ايث اوريشش مصلحة حيوية مثل المركز الصحي فسيكون للأمر ما بعده لن نسكت لكم كمجلس إقليمي ومجلس بلدي وبرلماني لقد تجاوزتم الحد الأقصى المسموح به في التلاعب بأبناء بن الطيب والإقليم عامة.
لنستخدم قليلا من الحس السياسي والذئبوية،اتفاقية شراكة بين المجلس الإقليمي والمجلس البلدي لإعادة بناء المركز الصحي في ستتكلف وزارة الصحة بالتجهيز والموارد البشرية،رصد للمشروع 300 مليون سنتيم المجلس الإقليمي يساهم ب 250 والمجلس البلدي ب50 بعد خروج الخبر للإعلام تبين أن لسياسينا تجاوب الشارع مع الخبر وحسبت النقطة للفتاحي فما كان منهم سوى محاولة تعطيل المصلحة خوفا على مكانتهم وبدأ التراشق الإعلامي،ويوم الدورة الاستثنائية الماضية وبعدما خلف المجلس البلدي بوعده كان من المقرر التصويت على زيادة مبلغ 50 مليون من طرف المجلس الإقليمي وسيصبح حامل للمشروع،وبعدما علم أعضاء مجلسنا الموقر بالأمر حاولوا المناورة وأرسل الرئيس رسالة يقول أن المجلس سيفي بوعده وسيساهم بالمبلغ المنوط به هنا ستبدأ سياسة رئيس المجلس الإقليمي الذي فطن للخدعة نعم فهم يعلمون أن المجلس سيصوت بإضافة 50 مليون وسيخرجون للرأي العام أنهم راسلوا المجلس الإقليمي ولم يأخذ رسالتهم بمحمل من الجد فرد بمناورة منه أي قبول رسالة المجلس البلدي مع إضافة بسيطة في حالة لم يفي المجلس البلدي بوعده سيتكلف المجلس الإقليمي بإضافة المبلغ هنالك أحس عضونا بالمجلس بحجم القالب الذي وضع أمام المجلس البلدي فرفض التصويت على النقطة في حين صوتت الأغلبية.
وكل هذا يحدث على حساب مصالحنا حيث سيكون على الساكنة ألا تمرض حتى بعد انتخابات 2026 الضحك على الذقون في أبهى تجلياته ونكون نحن الخاسر الوحيد في معركة الذئاب.
وكما قلت من قبل بن الطيب كانت أمام لحظة تاريخية بامتياز لو أراد الفاضيلي الخير لنا لأنه ولولايتين متتاليتين وهو رئيس مجلس بلدي وبرلماني كان بإمكانه تحقيق الكثير والكثير،ولكن للأسف كل ما فعله هو خرجاته الإعلامية التي يشمئز منها المرء، سنجيش،الجهلة،ذلك مبلغهم من العلم،والضالين،كلمات تنم عن حقد تجاه شباب المنطقة المتعطش للتغيير،حيث لم يحترم أجدادنا الذين أوصلوه إلى ما وصل إليه ولا أباؤنا الآن يريد أن نحمله نحن وإلا فنحن كما قال.
نعم يمكنكم التنابز والسب والشتم واللجوء إلى استعمال القوة فهذا ما تبرعون فيه خلال الإنتخابات فقط هاته المرة كان الأمر إحماءً قبل الأوان،وبالتالي نجحتم في إقبار تشييد مركز صحي لأجل أن يكون مادة إعلامية دسمة خلال الإنتخابات المقبلة حيث ستساق القطيع من جديد للمذبحة على موسيقى الوعود الكاذبة ولضمان تقاعد مريح وامتيازات هناك بالمركز.
من خلال ما سبق أتساءل عن دور العامل في الإقليم فهو الآمر بالصرف ويمارس رقابة على المجالس ويعرف ما تعانيه ساكنة بن الطيب ورغم ذلك جلس يتفرج في الدور المسرحي الذي جسده أعضاء المجلس بالسب والشتم هنا يتأكد لنا بالملموس أن المخزن في كينونته لا رغبة له في الإصلاح ولا يهمه بناء أو هدم المركز الصحي ما يهمه هو العملية الانتخابية التي ينظمها أمام المنتظم الدولي ليقول لهم أننا في دولة ديموقراطية لها مجالس وبرلمان وحكومة ومن حقنا طلب الدين باسم هذا الشعب والسلام.
وفي شتنبر المقبل ستساق الحملات لمعركة ليست بمعركتهم لاختيار من أفضل المفسدين وسيعودون بعد 15 يوم من الشطيح والرديح والمرقة والزرقة إلى بيوتهم المنهارة وستبدأ السعاية على مواقع التواصل الاجتماعي ابني يحتاج لكذا ومصاريف كذا، نحن بدوار فلان بحاجة للماء،نحن لا نتوفر على الكهرباء،ونحن نريد مستوصف، نحن نحن نحن… ابنك بعته ب 200 درهم ودوارك بعته ب 200 درهم،وعليكم أن تعلموا أنهم عندما يمرضون تحلق بهم الطائرة في اتجاه الدول الأوروبية ليتعالجوا بأموالكم.
لا يمكن لهؤلاء أن يقدموا لكم أي شيء غير الوعود الكاذبة،إن أردتم التغيير سيكون لنا كلام فيه.













