سباق نحو قبة البرلمان أم هروب نحو الحصانة؟ مرشحون تحاصرهم شبهات المخدرات في الدريوش (1)

bt7 يونيو 2026Last Update :
سباق نحو قبة البرلمان أم هروب نحو الحصانة؟ مرشحون تحاصرهم شبهات المخدرات في الدريوش (1)

ناظوربريس

 

 

يعيش إقليم الدريوش هذه الأيام على وقع نقاش محتدم، تتداخل فيه السياسة بالشبهات، ويختلط فيه طموح الترشح بأسئلة عالقة في أذهان الساكنة. 

 

فمع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، برزت إلى الواجهة أسماء تحوم حولها شبهات الارتباط بعالم الاتجار في المخدرات، لتطرق أبواب البرلمان بثقة أثارت استغراب كثير من المتتبعين وفعاليات المجتمع المدني في المنطقة.

 

الحديث هنا يدور في الأروقة والمقاهي وعلى ألسنة الناس، حيث صار اسم البرلمان مقترنا في بعض الأحيان بمن تلاحقهم اتهامات ووردت أسماؤهم في قضايا متفرقة.

 

 ويتساءل سكان الإقليم باستغراب كيف وصلت هذه الوجوه إلى عتبة الترشح للمؤسسة التشريعية، وهي المؤسسة التي يفترض أن تكون رمزا لسيادة القانون وصوت الشعب الحقيقي؟

 

يرى مراقبون أن المسألة تتجاوز مجرد أسماء بعينها، لتطرح إشكالية أعمق تتعلق بمعايير الترشح وآليات الفرز التي تسبق دخول غمار المنافسة الانتخابية. فالساكنة التي عانت طويلا من غياب التنمية وتفشي مظاهر الهشاشة الاجتماعية، تجد نفسها أمام مشهد تتقدم فيه شخصيات يكتنفها الغموض والفساد وشبهات تجارة المخدرات، بينما تظل حاجاتها الأساسية معلقة بين الوعود الموسمية وخيبات الأمل المتكررة.

 

وتزداد الصورة قتامة حين يستحضر المتابع أن المنطقة الحدودية الشمالية بالريف عرفت تاريخيا بأنها معبر لتجارة محظورة، وتركت بصماتها على النسيج الاجتماعي والاقتصادي. 

 

واليوم يخشى البعض أن تتحول هذه الخلفية إلى منصة لإعادة تدوير النفوذ، عبر بوابة العمل السياسي والتمثيلية البرلمانية، فيتحول المال المشبوه إلى أداة ضغط وتأثير على الإرادة الشعبية.

 

 

ما يقلق الفاعلين المحليين أن وصول مثل هذه الأسماء إلى قبة البرلمان قد يحمل في طياته أهدافا تبتعد عن خدمة المواطن البسيط. فالساكنة، حسب شهادات كثيرين، لم تجن من حضور هذه الوجوه أي مكسب يذكر في الماضي، والمؤشرات الحالية توحي بأن المستقبل سيظل على المنوال ذاته.

 

فالطرقات ما زالت في حالة يرثى لها، والمستشفى الإقليمي بالدريوش وغيره من المراكز الصحية تشكو الخصاص، والشباب يبحث عن أفق يهرب إليه.

 

وعلاوة عليه، هل يسعى هؤلاء المرشحون إلى الوصول إلى البرلمان من باب خدمة الصالح العام، أم أن الأمر يتعلق بحسابات أخرى تتجاوز هموم الناخب العادي؟ إن الإجابة عن هذا التساؤل تظل رهينة بما ستكشفه الأيام المقبلة، وبمدى يقظة الساكنة في الدفاع عن صوتها وكرامتها.

 

في خضم هذا المشهد، يبقى الرهان الحقيقي على وعي المواطن بالدريوش، وعلى قدرته على تمييز من يستحق ثقته ممن يسعى إلى استغلالها. فالديمقراطية الحقة تبدأ من صندوق الاقتراع، وتنتهي بمحاسبة من يحاول العبث بإرادة الجماهير، مهما كانت قوته أو نفوذه أو حجم الأموال التي يلوح بها.

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News