ناظوربريس
علمت مصادر مطلعة أن عامل إقليم الدريوش وجه مراسلة إلى رئيس جماعة بن الطيب، يطلب من خلالها توضيحات بشأن قرار إعادة تفويض اختصاصات عدد من نوابه، وذلك بعد فترة وجيزة من سحب هذه التفويضات على خلفية الحكم القضائي النهائي القاضي بتجريدهم من العضوية.
وكان رئيس الجماعة قد سحب تفويضات النواب المعنيين مباشرة بعد توصله بقرار محكمة النقض، الذي أيد الحكم الصادر عن المحكمة الإدارية بتجريد تسعة أعضاء من عضوية المجلس، من بينهم أربعة نواب للرئيس، تنفيذا للمقتضيات القانونية المرتبطة بهذا الحكم.
غير أن إعادة تفويض الاختصاصات لفائدة النواب أنفسهم أثارت تساؤلات قانونية وإدارية، ما دفع عامل الإقليم إلى مراسلة رئيس الجماعة من أجل تقديم التوضيحات اللازمة بشأن الأساس القانوني الذي استند إليه في هذا القرار، ومدى انسجامه مع مقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، التي تنظم آثار فقدان العضوية وما يترتب عنها داخل أجهزة المجلس.
ويأتي هذا الاستفسار في إطار ممارسة سلطة المراقبة الإدارية المخولة لعامل الإقليم، وتتبع مدى احترام القرارات المتخذة داخل الجماعات الترابية للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، خاصة عندما يتعلق الأمر بتنفيذ أحكام قضائية نهائية.
ومن المرتقب أن يكشف رد رئيس الجماعة على مراسلة عامل الإقليم عن حيثيات إعادة التفويض، في وقت يواصل فيه هذا الملف استقطاب اهتمام المتابعين للشأن المحلي بإقليم الدريوش، بالنظر إلى ما يحمله من أبعاد قانونية وتدبيرية وسياسية.













