تنقلات حزبية تثير الجدل بميضار.. عبد السلام الطاوس في مواجهة انتقادات محلية وحديث عن انتقال جديد

bt36 دقيقة agoLast Update :
تنقلات حزبية تثير الجدل بميضار.. عبد السلام الطاوس في مواجهة انتقادات محلية وحديث عن انتقال جديد

 

ناظور بريس – متابعة

 

تعيش الساحة السياسية بمدينة ميضار، بإقليم الدريوش، على وقع نقاش متزايد حول المسار الحزبي لرئيس الجماعة عبد السلام الطاوس، في ظل انتقادات صادرة عن عدد من أبناء المدينة وأعضاء من داخل المجلس الجماعي، على خلفية تنقله بين عدد من الأحزاب السياسية خلال السنوات الأخيرة.

 

وكان عبد السلام الطاوس قد برز لسنوات كأحد الوجوه المعروفة داخل حزب الأصالة والمعاصرة، حيث تقلد مسؤوليات حزبية بالإقليم والجهة، كما تولى رئاسة جماعة ميضار بألوان الحزب، قبل أن يغير بوصلته السياسية ويلتحق بحزب الاستقلال، الذي خاض باسمه انتخابات 2021، ليواصل بعدها مهامه على رأس المجلس الجماعي.

 

هذه التحولات الحزبية المتتالية أعادت إلى الواجهة نقاشا قديما حول ظاهرة انتقال بعض المنتخبين بين الأحزاب، خصوصا عندما يتعلق الأمر بمسؤولين يتولون رئاسة مجالس منتخبة. ويرى عدد من الأصوات المحلية بميضار أن تكرار تغيير الانتماء الحزبي يطرح تساؤلات حول مدى ارتباط هذه الاختيارات بالقناعات والبرامج السياسية، مقابل ما يعتبرونه حسابات مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية وموازين القوى داخل الإقليم.

 

ويذهب بعض المنتقدين إلى وصف المسار الحزبي للطاوس بـ«التغيير الموسمي للأحزاب»، معتبرين أن الناخب من حقه أن يعرف المرجعية السياسية التي يمثلها المنتخب، خاصة أن الأمر يتعلق برئيس جماعة يتحمل مسؤولية تدبير الشأن المحلي وتمثيل ساكنة المدينة.

 

وفي المقابل، فإن الانتقال من حزب إلى آخر يظل في حد ذاته خيارا سياسيا، ولا يمكن الجزم بدوافعه أو الحكم عليه إلا بالاستناد إلى تصريحات المعني بالأمر والوقائع الموثقة. كما أن التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية المحلية قد تدفع بعض المنتخبين إلى إعادة ترتيب اختياراتهم وانتماءاتهم.

 

وفي الآونة الأخيرة، تداولت مصادر إعلامية محلية حديثا عن إمكانية انتقال عبد السلام الطاوس إلى حزب التجمع الوطني للأحرار، وهو ما، في حال تأكده بشكل رسمي، سيشكل محطة جديدة في مساره السياسي، بعد تجربته داخل الأصالة والمعاصرة ثم حزب الاستقلال.

 

ويأتي هذا الحديث في وقت بدأت فيه ملامح الاستحقاقات الانتخابية المقبلة تفرض نفسها على المشهد السياسي بالإقليم، الأمر الذي يجعل أي انتقال لوجه انتخابي بارز من حزب إلى آخر محط اهتمام ومتابعة من مختلف الفاعلين المحليين.

 

وبين مؤيد يرى في تغيير الانتماء الحزبي حرية سياسية مرتبطة بتطور القناعات والظروف، ومنتقد يعتبر أن كثرة التنقلات قد تؤثر على ثقة الناخبين، يظل الجدل قائما بميضار حول المسار السياسي لرئيس الجماعة، في انتظار توضيح رسمي منه بشأن حقيقة ما يتم تداوله حول مستقبله الحزبي.

 

ويبقى السؤال الذي يفرض نفسه في الشارع السياسي بميضار.. هل نحن أمام انتقال سياسي جديد تحكمه قناعة واختيار حزبي، أم أمام إعادة تموقع استعدادا للاستحقاقات الانتخابية المقبلة؟

 

وفي هذا السياق، تجدر الإشارة إلى أن حق الرد والتوضيح مكفول للسيد عبد السلام الطاوس، بصفته المعني الأول بما ورد من معطيات وتداولات، ومن حقه تقديم وجهة نظره وتوضيح حقيقة مساره الحزبي، وكذا الرد على الانتقادات أو المعطيات التي يرى أنها غير دقيقة، بما يضمن عرض مختلف وجهات النظر واحترام مبدأ التوازن والموضوعية في تناول القضايا السياسية المحلية.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News