البشرية بين مطرقة كورونا وسندان النانوتكنولوجي وسُبات الضمير الإنساني

2020-03-15T00:06:46+00:00
2020-03-15T11:25:53+00:00
.مقالات رأي
a15 مارس 2020آخر تحديث : منذ 3 أسابيع
البشرية بين مطرقة كورونا وسندان النانوتكنولوجي وسُبات الضمير الإنساني
رابط مختصر
IMG 20200314 WA0037 1 - ناظور بريس

أحمد لوكيلي

عانت البشرية منذ بداية وجودها من العديد من الأوبئة،والتي حصدت أرواح الملايين من البشر وكانت الجائحة أو الوباء غالبا ما يكون طاعون أو ملاريا أو وباء ناتج عن نقص التغذية أو بكتيريا…الخ.
فيروس كورونا المستجد معقد وخطير والخبراء يعملون على اكتشاف مصلٍ مضاد له، الفيروس دقيق جدا ويتم استعمال النانوتكنولوجي/تكنولوجيا النانو والتي من خلالها إستطاع الباحثون في ماليزيا قبل سنوات صناعة آلات تكشف اللحم هل هو حلال أم حرام.
والنانو هو وحدة قياس تعادل الجزء من المليون من السنتمتر…الخ.
وكانت وسائل و آليات محاربة الأوبئة قديما شبه منعدمة وكان القدامى يعتمدون على الأعشاب والنباتات الطبيعية لعلاج كل الأمراض ومن أبرزها التعفنات الجلدية،الإختناق وتعفّن اللسان،تقوية جهاز المناعة و…الخ
وعلى سبيل المثال ففي منطقتنا “الريف” إستعمل أجدادنا الأعشاب بعد القصف الكولونيالي على منطقة الريف بأزيد من 400 طن من الغازات السامة (غاز اللوست،غاز الخردل،الدّك،الكلوريكرين…)والتي ندفع ثمنها الى حد الساعة في الريف بفقدان أعداد كبيرة من ضحايا السرطان الناتج عن القصف الكولونيالي وحسب نفس المصدر الذي إستعنت به في مقالي هذا ” الحرب الكيماوية على الريف” للأساتذة الكرام كل من رشيد راخا،أحمد الحمداوي وآخرون فإن 80% من مرضى السرطان بالمغرب ينحدرون من إقليم الدريوش ويليه إقليم الحسيمة،الشاون…الخ. وذكر الباحثون في الكتاب السالف ذكره أن أجدادنا إستعملوا الأعشاب والنباتات لتجنب تعفُن اللسان نتيجة الغازات السامة …الخ.
تضامن البشر فيما بينهم على مر العصور إلا بعض الحالات الشاذة (والشاذ لا يقاس عليه )رغم ضعف الإمكانيات ولكن ما يحزُّنا في أنفسنا في القرن 21 حيث ننعم بكل مقومات الحياة ونمتلك كل الوسائل للتواصل بيننا وللتحسيس بخطورة الأوبئة التي تهدد البشرية نٓجِدُ مجموعة من النشطاء على مواقع التواصل الإجتماعي يسخرون بوباء فتّاك حصد أرواح الآلاف،التهافت على تخزين المواد الأولية دون مراعاة الآخرين،إحتكار الأدوية والمواد الأغذية و…الخ.
من موقعنا بإقليم الدريوش نناشد السلطات بالتعجيل بفتح المستشفى الإقليمي بالدريوش كما نناشد أبناء المنطقة الى لقيام بحملات تحسيسية والتنسيق مع السلطات وخاصة فيما يخص مراقبة أسعار المواد الأولية وتعبئة الساكنة بخصوص ثقافة التسوّق خلال الأزمات والكوارث واليوم السبت حيث السوق الأسبوعي بالدريوش شهدنا إرتفاعًا ملموسا في أسعار الخضر (البصل الأحمر 9dh،البطاطس 5dh…)كما شهد المسلخ البلدي الْيَوْمَ ذبح أزيد من 10 أبقار وأزيد من 70 خروفا حسب مصادر مطلعة وموثوقة…الخ
فإن دلّت هاته الممارسات على شيء فإنما تدلُّ على غياب ضمير إنساني حي في زمن الزّيف والأقنعة والإتجار في مآسي البشرية والأرقام التي صدرت عن منظمة الصحة العالمية لا تبشّر بالخير لذا على كل أصحاب الضمائر الحية التجنُّد للتحسيس بخطورة الوضع وتقديم ما يمكن تقديمه من دعم ومساعدة لكل من هو في أمس الحاجة إليهم.