نددت رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين بالمغرب، فاطمة بنعدي، بالتوجه الحكومي نحو “تبخيس” مهام المتصرفين وفئتهم بصفة عامة.
وقالت بنعدي في كلمة ألقتها في الندوة الصحفية التي نظمها الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، صباح اليوم الخميس، إن الحكومات المغربية “تفننت” في تبخيس فئة المتصرفين والمهام التي يقومون بها، مستمرة في مقاربة فئوية قطاعية، تهمش قطاعات وفئات مقابل “تكريم وتشريف أخرى”، تحت طائلة “القطاعات المهمة والقطاعات غير المهمة”.
وتساءلت الاتحاد الوطني للمتصرفين بالمغرب، عن سبب استهداف فئة المصرفين بشكل خاص، وتركيز الحكومات المتعاقبة، على تكريس الفوارق بين موظفي الدولة وتكريس اختلالات الأجور والمهام، والتي اعترف بها وزارة الوظيفة العمومية في أكثر من مناسبة.
وأوضحت بنعدي في عرضها، أن فئة المتصرفين تعاني منذ سنوات طويلة، من مشاكل وإشكاليات أضعفت القدرة الشرائية والمعيشية لهذه الفئة، والتي يبقى أكبرها، تجميد الأجور منذ العام 2004 والتطور البطيء للمنظومة الأجرية والذي لم يتجاوز 19% بالنسبة للمتصرفين في الفترة ما بين 2007 و2016، وهي نسبة التطور الأضعف بين فئات الموظفين الذين يتشاركون مع المتصرفين نفس السلم.
واسترسلت المتحدثة، في سرد الاشكاليات التي “تنخر فئة المتصرفين”، متحدثة عن الفوارق الأجرية الكبيرة بينهم وبين باقي الفئات التي يتشاركون معها نفس السلم الوظيفي، ووضعهم على قدم المساواة فيما يخص الأجور مع فئات لا يتجاوز سلمها الوظيفي السلم الثامن والذين يوظفون بشواهد أقل من الإجازة وفي بعض الأحيان بمستوى البكالوريا فقط.
واعتبرت رئيسة الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، أن الحكومة، تستهدف فئة المتصرفين وتعمد إلى تفقيرهم عبر تجزيئ ملفهم قطاعيا دون أية ضمانة بتحقيق أي شيء لا قطاعيا ولا فئويا ولا شموليا.
وأضافت المتحدثة، أن الحكومة تواصل تمرير أنظمة أساسية وزيادات أجرية واتخاذ قرارات من أجل تحسين وضعية عدد من الهيئات وعدم تحسين وضعيتهم وتركها مجمدة منذ العام 2004، مشيرة إلى أن السياسة الحكومية تخطو إلى وظيفة عمومية متعددة ومتناقضة وغير منسجمة، قائمة على تفكيك الهيئات والقطاعات ووضع مصالحها في حالة تعارض وصراع، وتعميق الفوارق الأجرية والمهنية بين الهيئات المتشابهة ثم بين الأطر داخل نفس الهيئة، بتجاهلها لفئة المتصرفين بشكل كلي، رغم كل الاحتجاجات والمسيرات والاضرابات التي خاضوها.
وشددت بنعدي، على أن التجاهل والتهميش الحكومي، لم يترك لفئة المتصرفين إلا باب المؤسسة الملكية، مؤكدة على أن الاتحاد سيطرق باب الملك وسيبعث له رسالة من أجل التدخل وإيجاد حل لملفهم وإنقاذهم من التهميش والتجاهل الحكومي، بالموازاة مع مواصلة نضالاتهم “ضد الحكومة” ومطالبتها بتحمل مسؤوليتها.
ويذكر أن الاتحاد الوطني للمتصرفين المغاربة، سطر برنامجا احتجاجيا للعام 2020، يتضمن إضرابات عن العمل بالإدارات العمومية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية خلال أيام 26 فبراير، 11 و 25 مارس، 8 أبريل، مع تنظيم وقفات احتجاجية إقليمية أمام مقر وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة بالرباط وأمام مصالحها الخارجية بباقي العمالات والأقاليم، وتنظيم مسيرة وطنية بالرباط يوم السبت 18 أبريل 2020، من أجل مطالبة الحكومة بإقرار نظام أساسي عادل ومنصف يحقق العدالة الأجرية والمهنية لجميع متصرفات ومتصرفي الإدارات العمومية والجماعات الترابية والغرف المهنية والمؤسسات العمومية، والحفاظ على مكتسبات فئة متصرفي وزارة الداخلية الملحقين بالجماعات الترابية الذين تستعد وزارة الداخلية لإدماجهم في الهيئة المشتركة بين الوزارات، والحرص على تمكينهم من أقدمية اعتبارية
لكم













