“الميركاتو السياسي” يشتعل بالدريوش.. هل أصبحت التزكيات أشبه بسوق انتقالات اللاعبين؟

bt23 ثانية agoLast Update :
“الميركاتو السياسي” يشتعل بالدريوش.. هل أصبحت التزكيات أشبه بسوق انتقالات اللاعبين؟

ناظوربريس

 

 

أثار تداول أخبار تفيد بسحب حزب الأصالة والمعاصرة تزكية البرلماني الشاب يونس أوشن الخاصة بالانتخابات التشريعية المقبلة، ومنحها للمستشار البرلماني “عزيز مكنيف”، موجة من الاستغراب والاستياء داخل الأوساط السياسية والمتتبعين بالشأن المحلي بإقليم الدريوش.

 

ويرى عدد من المتابعين أن يونس أوشن، خلال ولايته البرلمانية، حرص على مواكبة قضايا المواطنين، وقدم مداخلات داخل المؤسسة التشريعية، كما سجل حضورا مستمرا في مختلف الأنشطة والتنظيمات الحزبية، ما جعله يحظى بصورة إيجابية لدى جزء من الرأي العام المحلي.

 

في المقابل، يطرح متابعون علامات استفهام حول التوجه نحو منح التزكية لعزيز مكنيف، الذي راكم أكثر من عشرين سنة داخل المؤسسة البرلمانية بألوان سياسية مختلفة، كان آخرها حزب الاتحاد الاشتراكي، دون أن يترك، بحسب منتقديه، أثرا سياسيا أو برلمانيا يوازي هذه المدة، وهو ما اعتبره البعض تناقضا مع الخطاب الذي يرفعه الحزب بشأن تشجيع الكفاءات وضخ دماء جديدة في الحياة السياسية.

 

ويؤكد عدد من المهتمين أن مثل هذه الاختيارات، إن تأكدت، قد تثير نقاشا واسعا حول معايير منح التزكيات داخل الأحزاب، ومدى اعتمادها على الأداء والحضور الميداني، بدل الاكتفاء بالأقدمية أو الحسابات السياسية، خاصة في مرحلة تتطلع فيها فئات واسعة إلى تجديد النخب السياسية ومنح الفرصة للكفاءات الشابة القادرة على تمثيل المواطنين والدفاع عن قضاياهم.

 

ويزداد الجدل حدة بالنظر إلى أن عزيز مكنيف كان قد تقدم، قبل نحو شهر من موعد الانتخابات التشريعية، باستقالته من عضوية مجلس المستشارين، بعدما كان ممثلا لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية عن دائرة إقليم الناظور.

 

ويعتبر متابعون أن انتقاله المحتمل للحصول على تزكية حزب الأصالة والمعاصرة بإقليم الدريوش، بعد مسار سياسي بألوان حزبية مختلفة، يطرح أكثر من علامة استفهام حول معايير منح التزكيات والرهان على تجديد النخب.

 

ويرى متابعون أن ما يجري يعكس، بشكل ساخر، ما بات يوصف بـ”الميركاتو السياسي”، حيث تنتقل بعض الوجوه بين الأحزاب في كل محطة انتخابية، تماما كما يحدث في سوق انتقالات لاعبي كرة القدم، دون أن يشكل الانتماء الحزبي أو المشروع السياسي عائقا أمام تغيير الألوان. ويتساءل كثيرون.. هل أصبحت الأحزاب تتنافس على استقطاب المرشحين مهما كانت انتماءاتهم السابقة، أم أن معيار الكفاءة والالتزام الحزبي لم يعد هو الفيصل؟

 

ويضيف منتقدون أن قبول انتقال سياسي قضى سنوات تحت ألوان حزب، ثم انتقل مباشرة إلى حزب آخر طلبا لتزكية جديدة، يطرح تساؤلات حول مدى جدية الأحزاب في الحديث عن الهوية السياسية والوفاء للمبادئ، خاصة عندما يتعلق الأمر بمرشحين راكموا مسارا طويلا بألوان حزبية متعددة، في مشهد يصفه البعض بـ”الميركاتو الانتخابي” أكثر منه ممارسة سياسية قائمة على القناعة والبرامج.

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News