ناظوربريس
تعيش الساحة السياسية بإقليم الدريوش على وقع حركية متزايدة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، وسط تداول معطيات بشأن تحالفات مرتقبة قد تعيد ترتيب المشهد الانتخابي، خاصة بمنطقة بني وليشك.
وفي هذا السياق، تتداول أوساط سياسية محلية أنباء عن توجه عدد من الأعضاء والمرشحين المنتمين إلى حزب الحركة الشعبية، والذين لم تنته ولايتهم بعد، نحو مساندة عزيز مكنيف، المرشح باسم حزب الأصالة والمعاصرة، وهو ما يطرح علامات استفهام حول موقف القيادة المركزية للحركة الشعبية من هذه التحركات.
وتتجه الأنظار، بشكل خاص، إلى الأمين العام للحزب محمد أوزين، لمعرفة ما إذا كان سيخرج بموقف واضح تجاه أي مساندة لمرشح منافس، في وقت سبق للحزب أن حسم اختياره ومنح تزكيته لـمصطفى الخلفيوي لتمثيله في الاستحقاقات المقبلة بإقليم الدريوش.
ويأتي هذا الجدل في سياق سياسي يعرف حضور عزيز مكنيف بقوة في المشهد المحلي، بعدما استقال من عضوية مجلس المستشارين، حيث كان قد انتخب باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، قبل أن يعود إلى واجهة المنافسة الانتخابية بالدريوش من بوابة حزب الأصالة والمعاصرة.
كما أن انتقال مكنيف إلى الدريوش ارتبط، حسب المعطيات المتداولة محليا، بإعادة ترتيب حسابات حزب الأصالة والمعاصرة بالإقليم، خصوصا بعد سحب التزكية من يونس أوشن، الذي سبق أن مثل الإقليم برلمانيا باسم الحزب.
وفي المقابل، تبدو حظوظ مرشح الحركة الشعبية مصطفى الخلفيوي مرتبطة بمدى قدرة الحزب على تعبئة قواعده ومنتخبيه وفرض الانضباط التنظيمي خلف مرشحه الرسمي، خصوصا في ظل الحديث عن وجود حركيين قد يختارون دعم مكنيف بدل الالتزام بقرار القيادة المركزية.
ويعود إلى الواجهة في هذا السياق ملف التسعة حركيين الذين جردتهم المحكمة من عضويتهم بعد الدعوى التي رفعها الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، وهو الملف الذي شكل في وقت سابق محطة بارزة في الصراع السياسي والتنظيمي داخل الإقليم.
وتشير قراءات سياسية محلية إلى أن هؤلاء قد يكونون من بين الأسماء التي يمكن أن تتجه نحو مساندة مرشح الحركة الشعبية مصطفى الخلفيوي، غير أن ذلك يبقى رهينا بالمواقف التي سيعلنها المعنيون بالأمر خلال المرحلة المقبلة.
وبينما تتواصل التحركات والاتصالات في الكواليس، تبرز مسألة الانضباط الحزبي كأحد العناوين الرئيسية في المرحلة المقبلة، إذ سيكون على قيادة الحركة الشعبية أن توضح موقفها من أي دعم يقدم من طرف أعضائها ومرشحيها لمرشح ينتمي إلى حزب منافس.
وفي انتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مواقف رسمية، تبدو معركة الدريوش مفتوحة على أكثر من احتمال، خصوصا أن قوة المرشحين لن تتحدد فقط بالتزكيات الحزبية، وإنما أيضا بقدرتهم على بناء التحالفات واستقطاب الأصوات داخل مختلف مناطق الإقليم.
وبين مكنيف الذي يدخل السباق باسم الأصالة والمعاصرة، والخلفيوي الذي يحمل تزكية الحركة الشعبية، تتجه الأنظار إلى موقف الحركيين وإلى ما سيقوله محمد أوزين مركزيا، في معركة انتخابية يبدو أنها ستعرف الكثير من المفاجآت قبل موعد الحسم.













