الخلفيوي في قلب الجدل بعد عزل 9 من منتخبي “الحركة الشعبية”.. هل أخفق الحزب في حماية أعضائه؟

bt17 يوليو 2026Last Update :
الخلفيوي في قلب الجدل بعد عزل 9 من منتخبي “الحركة الشعبية”.. هل أخفق الحزب في حماية أعضائه؟

ناظوربريس:متابعة

 

أعاد تنفيذ قرار عزل تسعة أعضاء من مجلس جماعة بن الطيب، جميعهم ينتمون إلى حزب الحركة الشعبية، الجدل إلى الواجهة بشأن تدبير الحزب لهذا الملف، خاصة أن من بين المعنيين بالعزل العضو البارز علي الرياني، الذي ظل لسنوات من أبرز الوجوه السياسية للحزب بالمنطقة.

 

ويأتي هذا التطور في ظرف يتولى فيه مصطفى الخلفيوي مهمة المنسق الجهوي لحزب الحركة الشعبية بصفة مؤقتة، وهو ما جعل عددا من المتابعين يطرحون تساؤلات حول مدى مواكبة القيادة الجهوية لهذا الملف قبل أن يصل إلى مرحلة التنفيذ النهائي.

 

وتزداد حدة النقاش بالنظر إلى أن الخلفيوي التحق بحزب الحركة الشعبية حديثا، قبل أن يتولى مهمة التنسيق الجهوي بصفة مؤقتة، وليصبح في الوقت ذاته المرشح الذي أعلن الحزب تزكيته لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة، وفق تصريح سابق لرئيس اللجنة الوطنية للترشيحات بحزب الحركة الشعبية.

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع تنفيذ قرار العزل في حق تسعة من منتخبي الحزب بجماعة بن الطيب، الأمر الذي أضفى على الملف أبعادا سياسية وتنظيمية، بالنظر إلى انعكاساته المحتملة على المشهد الحزبي بالإقليم.

 

كما يستحضر متابعون للشأن المحلي مشاركة الخلفيوي، خلال الفترة الأخيرة، في مأدبة أقيمت بمنطقة وردانة، حضرها عدد من الفاعلين المحليين، من بينهم أفراد من عائلة الرياني، وهو ما جعل البعض يعتبر أن العلاقة السياسية بين الطرفين كانت تتجه نحو مزيد من التقارب قبل أن يعرف الملف هذا المنعطف، الذي أعاد طرح العديد من الأسئلة حول مستقبل الحزب وتحالفاته المحلية.

 

ولم يقتصر قرار العزل على الأعضاء العاديين، بل شمل أيضا أربعة من نواب رئيس جماعة بن الطيب، ويتعلق الأمر بالنائب الأول محمد أملاح، والنائب الثاني محمد الزكنوني، والنائب الثالث عبد الرحيم حساني، والنائبة الرابعة سمير مراقي، إلى جانب العضو البارز علي الرياني وعدد من أعضاء المجلس، وهو ما اعتبره متابعون ضربة قوية للتنظيم المحلي لحزب الحركة الشعبية ببن الطيب.

وفي المقابل، يرى متابعون أن مسطرة العزل، بعد صدور الأحكام النهائية، أصبحت خاضعة للمقتضيات القانونية، وأن تنفيذها يدخل ضمن اختصاص الجهات المعنية، غير أن ذلك لم يمنع استمرار النقاش حول الدور السياسي الذي كان يمكن أن تلعبه قيادة الحزب في مواكبة الملف قبل وصوله إلى هذه المرحلة.

 

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى أن حزب الحركة الشعبية كان هو طالب تنفيذ الحكم القضائي، وهو ما أثار نقاشا واسعا داخل الأوساط السياسية والقانونية، باعتبار أن الحزب، بصفته الجهة طالبة التنفيذ، كان بإمكانه العدول عن مباشرة إجراءات التنفيذ، وهو ما كان سيؤدي إلى الإبقاء على الأعضاء المعنيين داخل الحزب ومواصلة مهامهم الانتدابية.

 

غير أن اختيار المضي في تنفيذ الحكم انتهى بعزل تسعة أعضاء دفعة واحدة، بينهم أربعة نواب للرئيس وأسماء وازنة داخل التنظيم، الأمر الذي فتح الباب أمام تساؤلات عديدة حول الخلفيات السياسية والتنظيمية التي أحاطت بهذا القرار، خاصة في ظل القيادة الجهوية الحالية للحزب.

وبين من يعتبر أن ما وقع يعكس تحولات داخلية داخل حزب الحركة الشعبية، ومن يرى أن الأمر لا يعدو أن يكون تنفيذا لمسار قانوني انتهى بحكم نهائي، يبقى المؤكد أن عزل تسعة أعضاء دفعة واحدة، بينهم أربعة نواب للرئيس وأسماء وازنة داخل “السنبلة”، سيترك دون شك أثرا على المشهد السياسي بجماعة بن الطيب، وسيطرح تحديات كبيرة أمام قيادة الحزب ومرشحه للانتخابات التشريعية المقبلة، في ظل تساؤلات متزايدة حول قدرة الحزب على الحفاظ على تماسكه التنظيمي وقاعدته الانتخابية بالإقليم.

 

 

Leave a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


Breaking News