ناظوربريس:مراسلة
مشاركة الثانوية التأهيلية محمد السادس بالمديرية الإقليمية الدريوش في مبارة الصحفيون الشباب من أجل البيئة – فئة الروبورطاج الصحفي الموارد المائية في إقليم الدريوش و آفاق التدبير المستدام فريق العمل: ريحانة الزروالي – وسام الحاجي – سلمى عنتر – إيمان الملولي الادريسي – رباب التيجني بإشراف الأستاذ رشيد عدسي وإدارة المؤسسة.
يعيش إقليم الدريوش خلال الفترة الأخيرة وضعا مائيا مقلقا نتيجة ضعف التساقطات وغياب مجاري مائية دائمة، وملوحة المياه الجوفية ببعض المناطق… وهو ما يسبب الانقطاعات المتكررة لإمدادات المياه، مما يخلق استياء شديدا في نفوس الناس وتوقف مصالحهم أحيانا لأيام عدة، مما يستدعي العمل الجد لتقييم الوضعية المائية بالإقليم والبحث عن الحلول الناجعة للمشكلات المطروحة وباعتبارنا من أبناء الإقليم سنحاول توضيح بعض المشاكل المرتبطة بوضعية الماء. فما وضعية الموارد المائية داخل إقليم الدريوش ؟ وما أهم التحديات التي تواجهها؟ وما هي البدائل والاقتراحات التي يمكن أن تسهم في حل مشكلة المياه بالإقليم، وتحقيق تنمية مستدامة؟ وضعية الموارد المائية بالإقليم يقع إقليم الدريوش شمال شرق المغرب، عدد سكانه 211059 نسمة موزعة على 15 مركزا منها ثلاثة مراكز حضرية ويعتمد الإقليم على مصدرين أساسيين في تلبية حاجياته من المياه 1- مياه نهر ملوية، وهي أساس إمداد الإقليم. 2- الأثقاب المائية ، وتعتمد في جماعات (عين الزهرة، وتروكوت, وتلات أزلاف). رسم توضيحي لوضعية التزود بالماء الخام (اقليمي النافقون والدريوش) ونظرا لمحدودية المياه الصالحة للشرب في الإقليم وضعف البنية التحتية المرتبطة بها، تُطرح الكثير من المشكلات المتعلقة بالتدبير المستدام للموارد المائية محطة المطلية أهمها: – قلة الموارد المائية في الإقليم، وملوحة المياه الجوفية مما يسبب عجزا في تلبية حاجيات السكان، وخاصة في فصل الصيف، الأمر الذي يدفع بعض الساكنة إلى شراء الماء بثمن باهظ عبر شاحنات توصيل الماء وتخزينه في حفر إسمنتية يتراوح عمقها بين 3 أمتار إلى 10 أمتار (يسمونها “الجب”، لكن هذه التقنية لها آثار سلبية على صحة الإنسان نظرا لتلوث الماء بسبب ركوده و بسبب المواد الكيميائية التي تدخل في تركيبة الإسمنت….
ضعف الربط بشبكة المياه الصالحة للشرب وتبرز إحصائيات المكتب الوطني للماء أن نسبة التوصيل في المجال الحضري للمدينة بلغ 99% في حين تنخفض هذه النسبة في المجال القروي إلى 41 %، بسبب تباين الجهات المسؤولة عن القطاع بين المجال الحضري والمجال القروي، وغياب التدبير الاستراتيجي، مما يسبب معاناة حقيقة للساكنة بالبحث عن مصادر المياه والتي قد تكون غير صحية، أو إرسال الأطفال لجلها من مناطق بعيدة مع ما يترتب على ذلك من مخاطر اجتماعية….. – تراجع الإنتاج الفلاحي وأخبرنا بعض المسؤولين أنه تم التنسيق بين المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي والمكتب الوطني للماء، لتوفير مياه السقي الفلاحي للشرب، بشكل يحد من الأنشطة الفلاحية، مما يطرح تحديات كبرى، كتراجع الإنتاج الفلاحي، وارتفاع الأسعار…. – بُعْد مصدر الإمدادات المائية ومركز المعالجة (35) كلم، وشساعة مساحة الإقليم، مما يزيد من صعوبة معالجة الاختلالات التي تحدث في القنوات المائية، وتلوث المياه بالعوالق والأتربة.. مما يفرض تدخل المكتب الوطني للماء لمراقبة جودة المياه، ومعالجتها وفق معايير صحية باستمرار. غياب التدبير العقلاني، وترشيد الاستخدام لدى الساكنة، مما يسهم في تضييع موارد مائية مهمة بالإضافة لتعدد مسببات تلوث المياه كتسرب المياه العادمة للمياه الجوفية، وضعف البنية التحتية لتصريف مياه الصرف الصحي. إن كل هذه التحديات تزيد من تعميق مشكلة المياه، مما يفرض البحث عن حلول ناجعة لمعالجتها. إن مواجهة التحديات المرتبطة بالوضعية المائية يتطلب تظافر جهود كل الجهات، ووعيهم بحجم المشكلة، وضرورة المحافظة على الموارد باعتبارها أساس استمرار حياة الإنسان. وفي هذا الإطار عملت الجهات المسؤولة عن القطاع على إنجاز عدد من المشاريع بهدف معالجة الاختلالات القائمة، وتقوية موارد الإقليم. فقد تم عقد شراكة بين وكالة الحوض المائي، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، لدعم الإمداد بالمياه الصالحة للشرب، ومعالجة العجز الحاصل. وعمل المكتب الوطني للماء بالشراكة مع الجماعات الترابية في إطار برنامج تزويد العالم القروي بالماء الحلول المقترحة والبدائل المطروحة الصالح للشرب
الممول من طرف البنك الدولي على برمجة مجموعة من المشاريع في كل جماعات الإقليم، كوضع قنوات الضخ والتوزيع، وبناء وتجهيز محطات 2 إعادة الضخ والخزانات المائية …. وأفادنا بعض المسؤولين في المكتب بأن هناك تطلعات لإنشاء محطة ضخمة لتحلية مياه البحر على مستوى الجهة بإنتاج يصل إلى 200 مليون متر مكعب سنويا، وفي نفس الإطار سيتم إمداد 10 جماعات من محطتي التحلية بمدينة الحسيمة بصبيب 120 لترا في الثانية. وأفادنا مسؤولو وزارة الفلاحة أن الوزارة تعمل ضمن برنامج الجيل الأخضر (على تنزيل مجموعة من الإجراءات لحماية الموارد المائية، وتقوم على أساسين تأهيل العنصر البشري، والعمل على التنمية الفلاحية، مثل مصاحبة وتأطير العاملين في المجال الفلاحي، وتقديم الإرشادات المطلوبة لحسن تدبير الموارد المائية، بالإضافة إلى دعم التحول للري بالتنقيط….. 3 كما شرع المكتب الجهوي للفلاحة منذ فبراير 2022 في تشغيل محطة الضخ مولاي علي (2 لتعويض الخصاص الحاصل، كما عمل على تشييد السواقي الإسمنتية عوض الترابية في عدد من الجماعات وتهيئة دوائر السقي الصغير والمتوسط، زيادة على تشييد الخزانات والصهاريج، وحفر عدد من الأثقاب المائية لتوفير المياه للسقي وشرب المواشي…. ومن جهتها برمجة وزارة الانتقال الرقمي والتنمية المستدامة برنامج عمل لحماية البيئة بالإقليم يهم أساسا بناء ثلاث محطات لمعالجة المياه العادمة بالشراكة مع المكتب الوطني للماء الصالح لشرب بكل من ميضار وابن طيب والدريوش وعملت على إنجاز شبكة التطهير السائل بالجماعات الحضرية الثلاث للحد من تلوث المياه الجوفية والسطحية، كما تم إنجاز شبكة للتطهير الصحي من طرف وزارة وتعمل وزارة التجهيز والماء على تشييد سد بني عزيمان بجماعة أزلاف والذي انطلقت أشغال تشييده في ماي سنة 2021 الذي تصل سعته ل 44 مليون متر مكعب وسيكون إضافة نوعية للتخفيف من التوعية أساس حسن التدبير رغم أهمية المشاريع التي تقوم بها المؤسسات المسؤولة إلا أنه من اللازم مشاركة باقي الأطراف، وخاصة المستهلك باستشعاره حجم المسؤولية وآثارها الوخيمة على الجميع مما يتطلب القيام بحملات تحسيسية وتوعوية للساكنة بمخاطر تلوث المياه والإسراف في استخدامها. كما يجب تجديد المنظومة القانونية لمنع السرقات من مصادر الإمداد وزجر المخالفين، ومراقبة الحفر العشوائي للآبار وتقنين استخدامات المياه في المشاريع القليلة الإنتاجية كسقي الملاعب والحدائق العامة، وغسل السيارات…. وفي الختام نقول إن تحقيق تنمية مستدامة في الإقليم يتطلب التدبير العقلاني للموارد المائية المتوفرة، والسعي لمعالجة كل المشكلات المرتبطة بها، وحماية البيئة المجالية والحل الفعال لذلك هو نشر الوعي بأهمية الموارد المائية وتوقف الحياة على وجودها والحث على الالتزام بالاقتصاد في استخدامها، وسنعمل على نشر هذا الوعي في محيطنا المدرسي ثم الاجتماعي… فالماء نعمة من نعم الله التي يجب علينا حمايتها والتوقف عن الاسراف فيها، قال تعالى: ) يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ الأعراف 31 الداخلية بجماعة تفرسيت… حدة المشكلة المائية بالإقليم…
الصورة :1 وضعية التزود بالمياه بإقليم الدريوش الصورة 2: جانب من مجهودات المكتب الوطني للماء بالإقليم. الصورة 3: أشغال مديرية الفلاحة في توفير الموارد المائية. المصادر: -1- تقارير المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب حول : * وضعية التزود بالماء الصالح للشرب بإقليم الدريوش * مستويات الربط بالماء الصالح للشرب نونبر 2021 2- برنامج عمل لحماية البيئة والتنمية المستدامة بجهة الشرق لوزارة الانتقال الرقمي والتنمية المستدامة – قطاع التنمية المستدامة 3- استراتيجية الجيل الأخضر 2030 – 2020 لوزارة الفلاحة. -4- المقابلات الشفوية مع المسؤولين عن قطاع الماء بالإقليم. 5- آراء الساكنة وانتقاداتهم لتدبير الموارد المائية. نشكر كل من ساهم من قريب أو بعيد في إنجاز هذا التقرير













