ناظوربريس
قررت المحكمة الدستورية، يوم أمس الثلاثاء، إلغاء انتخاب عبد المنعم الفتاحي ( عن حزب الإستقلال) و المصطفى الخلفيوي ( عن حزب الأصالة والمعاصرة) عضوين بمجلس النواب، على إثر الاقتراع الذي أجري في 8 شتنبر 2021 بالدائرة الانتخابية المحلية الدريوش (إقليم الدريوش).
كما أمرت المحكمة ذاتها بتنظيم انتخابات جزئية في هذه الدائرة بخصوص المقعدين اللذين كانا يشغلانهما عملا بمقتضيات المادة 91 من القانون التنظيمي المتعلق بمجلس النواب.
واعتبرت المحكمة أن “عبد المنعم الفتاحي” المطعون في انتخابه، بوصفه مسؤولا وطنيا للحزب الذي قدم استقالته منه، كان عليه أن يقدمها للمؤتمر الوطني الذي سبق أن انتخب من قبله أمينا عاما لذلك الحزب، وأن طلب استقالته قد وضع أمام جهة غير مختصة وأن إقدام رئيس حزب سياسي “بين ليلة وضحاها” على الترشح باسم حزب آخر يعد سلوكا منافيا للمشاركة السياسية المسؤولة.
كما بخصوص المصطفى الخلفيوي، فقد اعتبرت المحكمة أن ” عصابة إجرامية متكونة من عدة أشخاص قادمين من جهات مختلفة بقصد الهجوم على مكاتب التصويت وفق مخطط متفق على تنفيذه “بزعامة شقيق المطعون في انتخابه”، قام أفرادها باقتحام مكتب التصويت رقم 16، الكائن بدوار بني مدين بجماعة تفرسيت تحت التهديد والقوة بملء الصندوق بأوراق التصويت لفائدة لائحة الترشيح للمطعون في انتخابه، ثم توجهوا إلى مكتب التصويت رقم 7 الكائن بدوار بني مقرين بجماعة افرني وقاموا تحت نفس التهديد والعنف بملء صندوق التصويت بأوراق التصويت لفائدة نفس المترشح، إلى أن انكشف أمرهم ولاذ بعضهم بالفرار، وقامت الضابطة القضائية بتوقيف الباقي منهم وتمت متابعتهم وأحيلوا على قاضي التحقيق، وأن تلك الأفعال وما صاحبها من مناورات تدليسية، تشكل إخلالا بشفافية ونزاهة وصدقية الانتخاب، وأنها أثرت على نتيجة الاقتراع وحرمته من الفوز فيه”.
وبذلك، تكون دائرة الدريوش أمام انتخابات جزئية سيعلن عن تاريخ إجرائها في القادم من الأيام.
وجدير بالذكر أن المحكمة الدستورية تلقت بعد انتهاء الأجل المحدد قانونا لإيداع عرائض الطعون الانتخابية المتعلقة بأعضاء مجلس النواب، 62 عريضة طعن تهم 41 دائرة انتخابية محلية و3 دوائر انتخابية جهوية.
وحسب المعطيات، التي أعلنت عنها المحكمة الدستورية، بلغ عدد النائبات والنواب المتنازع في انتخابهم 68 نائبا ونائبة.












